أجواء إيجابية تقرب الفرقاء و تذيب الاختلافات

 التتويج بالكأس الإفريقية يسحب البساط من دعاة الفتنة

يبدو أن تتويج الفريق الوطني بكأس أفريقيا و البريق الذي حظيت به الراية الوطنية قد كسر الى حد ما شوكة الأوساط التي تصر على استمرار الانسداد في الجزائر ، لدرجة أن الكثير من دعاة الفتنة لم يستسيغوا هذا النصر، الذي يبدو أنه سحب عنهم الكثير من أدوات “التخلاط” و جعل الأرضية نوعها ما صعبة لزرع سمومهم، فكان واضحا و جليا و حتى عبر الكثير من وسائط التواصل الاجتماعي الكثير من الأوساط التي تسعى الى استمرار الأزمة في الجزائر بعد هذه الفرحة الشعبية التي حققها فوز الفريق الوطني ، ومساهمة هذا النصر في إعادة اللحمة و إصلاح ما أفسدته السياسة.

فراح العديد من النافخين في الفتنة على ترويج بعض العبارات مثل ” متلهوناش بالبالون ، مازال الحراك “، وغيرها من بعض الشعارات التي ينشرها بعض الحاقدون بدقة من أجل إطالة عمر الأزمة فقط، بدل ترك الأمور لمسارها الطبيعي.

فالكثير من أبواق الفتنة يتصيدون أي هفوة و أي مظهر سلبي من أجل محاولة استغلاله ضد الدولة، ولاسيما ضد المؤسسة العسكرية ، وكأنهم استخسروا هذا الفوز وهذا التتويج على الجزائريين، خاصة بعد انخفاض درجات الاحتقان في الوسط الشعبي، وهو مالم يستسغه هؤلاء دعاة الفتنة، ويسعون إلى إيجاد محركات أخرى لاستمرار الاحتقان.

فبمجرد أن تأخر بعض المناصرين في مصر ، إلا وسارعت دعاة الفتنة ، إلى إعطاء صورة عن عدم القدرة على التنظيم ، وهي مجرد “تخلاط ” ليس إلا ، في وقت أكدت وزارة الدفاع الوطني عودة كل المناصرين الذين ذهبوا في الطائرات العسكرية، وهو المعروف عن مدى الانضباط العسكري، إلا أن مثل هذه الحوادث حاول بالرغم من ذلك البعض استغلالها ضد الجزائر وضد كل ما هو جميل ، بالرغم أن الأمر شيء عادي كون عدد المناصرين الذين تنقلوا إلى مصر كان كبيرا .

الشيىء المؤكد أنه في معاقل و عصبة الفتنة ودعاة إطالة الأزمة و الانسداد قد فقدوا الكثير من الأدوات من أجل دفع الوضع الى التأزيم ، وحتى محاولة لعبهم على وتر الإيديولوجيات و العرقيات سقطت أمام قوة رفرفرة الراية الجزائرية راية الشهداء، التي صعدت أسهمها بقوة وفي مختلف أنحاء العالم هذه المرة ، وهو ما جعل أعداء هذا المسار عاجزين أمام هاته الهبات الربانية.

وحتى الحراك الشعبي الذي حقق أبرز مطالبه، توجد فئة من المتظاهرين من لها حسابات خاصة ، ولها حسابات ضيقة مع المؤسسة العسكرية و نائب وزير الدفاع قائد الأركان ، خاصة و أنة هذا الأخير ضرب العصابة في مقتل، الشيء الذي حرك العديد من أذرع و أذيال هذه العصابة و الكثير من المأجورين و المغلطين ، كي يستهذفوا الجيش و يضعوه نصب أعينهم.

ولا توجد أية مزايدات في هذا الشأن كون البعض من يريدون استمرار الحراك ، الحراك الذي تفرقت مطالبه بين الشعب، يريد البعض منه استغلال هذا الحراك لإسقاط قيادة الجيش ، وهم يعلمون أن هاته القيادة هي التي كانت القوة الضاربة في دفع عجلة مكافحة الفساد من خلال إعطاء ضمانات للعدالة التي باشرت في محاسبة العديد من المتورطين.

لهذا فالصورة أصبحت جد واضحة ،فئة من الشعب بل أغلبيته خرجت لتطالب بتحسين ظروف معيشتها وتجاوبت مع المؤسسة العسكرية و اتفقا في التطلعات ، وفئة تحاول استغلال بعض الاحتقان بشكل مراوغ ومخادع لتأليبه ضد الجيش بشعارات مغالطة للرأي العام.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك