أحزاب المعارضة تسعى لتجاوز الخلافات وتأطير الحراك

المرشح التوافقي لم يعد أولوية في ظل التطورات في الساحة السياسية

اجتمعت أحزاب من المعارضة و شخصيات وطنية ونشطاء سياسيين أمس بمقر جبهة العدالة و التنمية برئاسة الشيخ جاب الله ، لتناول تطورات الأوضاع السياسية و ” الظروف التاريخية و الاستثنائية التي تمر بها البلاد و الاتفاق على استمرارية اللقاءات التشاورية .

و أكد الحاضرون الذين كان على رأسهم علي بن فليس ، و بن بيثور ،و لخضر بورقعة ، و الوزيرين رحابي ومحمد السعيد ، إضافة إلى المحامي بوشاشي ، وعزالدين جرافة ، و من إعلاميين على غرار علي ذرع ، عبد العالي رزاقي ، اسماعيل معراف ، والقيادي في حمس ناصر حمدادوش ، و عبد الرزاق عاشوري ، بن بعيبش ، و المحامي خبابة على انتزاع الشعب لحقوقه الدستورية ، و خاصة الحق في التعبير و التظاهر و رفض سياسات الأمر الواقع و تمرير خيارات السلطة بالقوة “.

وجدد المجتمعون الذي كان من بينهم القيادي في حركة النهضة فاتح ربيعي ، والوزير السابق بحبوح ، و المؤرخ محمد عباس، و الناشط سمير بلعربي التحية للأسلوب الحضاري و السلمي للمشاركين في مسيرات الجمعة و لرجال الأمن في تعاملهم مع المتظاهرين .

كما باركوا اتساع المسعى الشعبي في دعوته للتغيير السلمي الذي تقوده إرادة الشعب مجسدة في مختلف فئاته وشرائحه و الدعوة لاستمراره حتى تتحقق مطالبه .

كما دعت أحزاب المعارضة ما سمته ب” مؤسسة الدولة العصبية الى حماية المواطنين في الدفاع عن حقوقهم الأصيلة و الاستجابة المسؤولة لمطالب الشعب الذي خرج بالملايين في جميع مدن الجزائر ” .

كما رفض الحاضرون أي التفاف على مطالب الشعب في التغيير العميق لنظام الحكم في الجزائر و ” يحملون السلطة المسؤولية التاريخية في مخاطر عدم الاستجابة لمطالب الشعب ” .

وفي ختام البيان الصادر عن هذه الأحزاب ترحم الحاضرون على روح من توفاه الله شهيدا في مسيرة يوم الجمعة ،متقدمين بالتعازي لعائلتهم و لكل الشعب الجزائري ، ” ونواسي جرحى المسيرات ،ونتمنى لهم الأجر و الشفاء ، ونحمل السلطة مسؤولية حماية المتظاهرين و الممتلكات العامة و الخاصة ” .

وقد أربكت العديد من الأخبار المتداولة خلال اجتماع المعارضة ، حيث اظروا إلى إعادة صياغة بيانهم ، لاسيما بعد أخبار تنحية سلال من مديرية الحكومة ، والكثير من الأخبار ، فيما اعتبره البعض باللاحدث ، ومؤشر عن الاستمرارية .

و قال لخضر بن خلاف قيادي في العدالة و التنمية أن اختيار مرشح توافقي لم يعد أولية الآن ، و أن الأولوية هي دراسة مستجدات الساحة ، و التطورات الموجودة ، مضيفا أن اختيار مشرح توافقي لم يرسى بعد خاصة أن بعض الرفقاء قد أودعوا و أعلنوا ترشحهم ، على غرار بن قرينة ، مقري ، وغيرهم .

فيما أشارت مصادر من داخل الاجتماع أن الأولويات الموجودة هي رص صفوف المعارضة وتجاوز الخلافات ، إضافة إلى العمل أو البحث عن كيفية تأطير هذا الحراك الشعبي .

هذا و اعتذرت العديد من الأحزاب و الشخصيات عن حضور هذا الاجتماع على غرار حزب الأرسيدي و الأفافاس ، إضافة الى غياب نكاز مهدي غاني ، وغياب مقري وحضور ممثلين عنه .

عصام بوربيع

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك