أحزاب الموالاة تغرق وسط الابتزاز والتذبذب من الرئاسيات

ساحلي يطلق النار على أحزاب الموالاة

هاجم التحالف الوطني الجمهوري أحزاب الموالاة على رأسها تاج، واصفا إياها بالاستفادة باسم برنامج الرئيس سابقا مقابل عدم توضيح موقفها حاليا بل التلاعب على حبلي: الابتزاز والتذبذب والارتباك، قائلا أنها من وصفها الرئيس بـ”عهد امساك العصا من الوسط قد انتهى، في حين دعا الرئيس للاستمرارية معلنا عن مباشرة قيادة الحزب باتخاذ الإجراءات ذات الصلة بالمشاركة في الرئاسيات: جمع التوقيعات، مقابل مراقبة التطورات لاتخاذ القرار الرسمي النهائي، في حين اتهم مبادرات التأجيل والتمديد السابقة بأنها أخطأت السياق والتوقيت.

دعا التحالف الوطني الجمهوري بقيادة أمينه العام بلقاسم ساحلي، أمس، خلال الدورة الثانية العادية لمجلسه الوطني رئيس الجمهورية للترشح لعهدة خامسة، قائلا ضمن بيانه الختامي أن الحزب يجدد موقفه المبدئي  الداعم للاستمرارية بهدف الحفاظ على المكاسب المحقّقة و جاوز النقائص المسجلة، وتصويب مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعميق الإصلاحات وترسيخ الممارسة الديمقراطية، وتعزيز دولة الحق والقانون.، مثمنين احترام المواعيد الدستورية التي قالوا أنها ستمكّن الجزائريين من ممارسة سيادتهم الشعبية، من خلال خطوة استدعاء الهيئة الناخبة، معتبرين أنها خطوة تكشف حرص الرئيس على استقرار وديمومة البناء المؤسساتي للدولة، الذي يعتبر احترام الإرادة الشعبية من أهم دعائمه الأساسية، متداركين بالدعوة إلى أن تكون المرحلة القادمة فرصة لترسيخ رؤية إصلاحية شاملة وانتقال سلس ومتواصل بين الأجيال.

من جهة ثانية فوض المجلس قيادة الحزب بمباشرة كافة الإجراءات التنظيمية والقانونية ذات الصلة بمشاركة الحزب في الرئاسيات المقبلة، لا سيما عملية جمع التوقيعات، وكذا متابعة تطورات المشهد السياسي و الانتخابي، واستكمال المشاورات مع أبرز الشركاء السياسيين، بهدف اتخاذ القرار النهائي والرسمي للحزب بخصوص رئاسيات 18 أفريل 2019، مستدركين أن الحزب كان موقفه ثابتا وواضحا منذ البداية من الرئاسيات عقب إعلانه المنفرد في جويلية 2018، وتبنيه بشكل جماعي منذ شهر أوت 2018، ضمن مسعى مجموعة “الاستمرارية من أجل الاستقرار والإصلاح”، متهمين الأحزاب التي أطلقت المبادرات الخاصة بالتمديد والتأجيل والتوافق بالمساهمة –عن قصد أو غير قصد- في إضفاء الغموض وإرباك المشهد السياسي “من خلال مبادرات سياسية أو عناوين إعلامية أخطأت السياق والتوقيت”، مصعدا بإطلاق النار على أحزاب الموالاة على رأسها تاج، حيث سجل استهجانه لمواقفها المتميزة بالتذبذب والارتباك لدى البعض، وبالالتباس والابتزاز لدى البعض الآخر،  قائلا أن هذه الأطراف التي سبق وأن استفادت كثيرا، سياسيا وانتخابيا من دعمها لبرنامج رئيس الجمهورية، يبدو أنه ينطبق عليها وصف الرئيس في رسالته الموجهة لاجتماع الحكومة مع الولاة، حيث قال بأن “مثل هذا السلوك غير المقبول يوجب على الجميع تحمل المسؤولية والانخراط  كليا ضمن الخيارات السياسية والاقتصادية الوطنية أو الخروج منها كليا، فعهد  إمساك العصا من الوسط قد ولّى”.

أما بخصوص المعارضة فدعاها ساحلي إلى المساهمة بجدية وفعالية في ترقية النقاش السياسي وإنجاح الاستحقاق الرئاسي المقبل، من خلال طرح برامجهم ومرشحيهم، والتوجه للشعب صاحب السيادة لإقناعه باقتراحاتهم و مشاريعهم البديلة، عوض التحجّج بذرائع وهمية كغلق اللعبة السياسية أو التزوير المسبق في حالة ترشح الرئيس الحالي لعهدة جديدة، بحسبه.

كما عاد الحزب للتوضيحات الأخيرة الصادرة عن قيادة الجيش الوطني الشعبي، والتي عبّرت من خلالها عن استعدادها التام لتوفير كافة الظروف الأمنية لإنجاح الاستحقاق الرئاسي المقبل،  مثمنا الخطوة، وكذا تأكيد المؤسسة على التذكير بالالتزام بمهامها الدستورية ورفضها القطعي أن تقوم بأدوار غير دستورية كما يراد لها من بعض الأطراف المغرضة، على حد تعبير الحزب.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك