أحزاب الموالاة جزء من الديكور الذي تبناه النظام

جيلالي سفيان ضيفا على منتدى المجاهد

رفض رئيس حزب الجيل الجديد جيلالي سفيان دعوة الجيش بتفعيل المادة 102 من الدستور، معتبرا بان هذه المادة تتناقض مع مطالب الشعب الرافض لبقاء النظام و الداعي إلى جمهورية جديدة مستقلة، داعيا القياد صالح إلى  الاجتماع مع الأحزاب والشخصيات لاختيار من يسير المرحلة  الانتقالية واقتراح الحلول ومن ثم الذهاب لانتخابات رئاسية نزيهة وشفافة .

اعتبر جيلالي سفيان الأمس عند حلوله ضيفا على فروم جريدة المجاهدة بأن دعوة الجيش بتفعيل المادة 102 من الدستور جاءت متأخرة ،مشيرا أن مطالب الشعب تجاوزت هذه المادة و الشعب أصبح يريد رحيل النظام ووجوهه ،متسائلا ” لماذا انتظرت المؤسسة العسكرية حتى مارس 2019 ودعت إلى تطبيق المادة 102 من الدستور، ولماذا التزمت الصمت منذ سنوات و الرئيس في حالة غير عادية لا تسمح له بالرئاسة “.

وفي ذات الصدد، أعاب المتحدث على مضمون المادة 102 من الدستور، مشيرا أن هذه المادة تضمن بقاء نفس النظام ،مبرزا أن حزبه ضد المادة 102 و المادة 8 وهو رافض للحل الدستوري المتأخر الذي يحافظ على نفس النظام ،وهو مع تطبيق المادة 7 الذي تؤكد على ان الشعب هو مصدر السلطة، مشيرا بان التوافق بين جماهير الجزائريين هو على المادة 7 فقط من بنوده، مضيفا “الدستور الحالي  ثم خرقه في العديد من المرات، فقد مصداقيته وأصبح  دون مفعول  فهو غير قادر بمواده على إيجاد حل للازمة  ، فلايمكن الرجوع إليه “.

وقال المتحدث بأنه على الجيش إعلان الضمانات و الحفاظ على الانتقال السلمي للسلطة  وليس أخذ زمام المبادرة لأن دوره ليس كيفية حل الأزمة وإنما حماية أمن و استقرار البلاد على حد قوله .

ومن جهة أخرى، أعتبر  المتحدث بأن بيان  الجيش أول أمس  مثير للأسف، مستغربا “مؤسسة كالجيش تتكلم على اجتماعات سرية وعن المؤامرات ،دخلنا في حالة كارثية “، مشيرا بأن الجيش من المفترض انه مؤسسة منظمة تتحدث عن امن البلاد ،ولا يجب الإشارة إلى اجتماع لبعض الأفراد، سيما وأنهم غير معنيين بإقامة جبرية تمنعهم من ذلك حسبه ،قائلا ” أما إذا كانت هناك معلومات حول مخابرات أجنبية اجتمعت مع شخصيات من الرئاسة، فلماذا لم يتدخل الجيش وماذا ينتظر”، معتبرا في ذات الصدد بان ذلك يبرز بأن السلطة في ارتباك وبأنها لم تستطيع تطبيق المادة 102 من الدستور .

وأوضح جيلالي بأن الشعب لا يريد سيسي في الجزائر، مفيدا بان ” هناك أموال وأفراد جاهزين لدعوة الجيش للتدخل، والدفع بفكرة أن المؤسسة العسكرية هي المنقذ من هذه الأزمة، لكن على الجيش التأكيد في تصريحات للشعب انه سيقدم في ظرف ستة أشهر كل القوانين التي ستضمن تسليم السلطة له، أما أن يكون خطاب الجيش هو أن الحراك أحدث الفوضى وحتم تدخله، فهنا أشير أن الجزائريين يريدون دولة ديمقراطية وليس عسكرية” على حد تعبيره

وأشار نفس المتحدث بأنه يجب على المواطنين تنظيم نفسهم عبر ممثلين من ذوي الكفاءة ولديهم برامج تنموية مستقبلية، لان المسؤولية الآن على عاتق الحراك الشعبي، مشددا على ضرورة انتهاج الحوار لتجاوز هذه المرحلة، اين تجب اختيار شخصية لتمثل النظام بهذه الفترة من أجل تسليم السلطة للشعب، وربما تكون مجموعة وليس فرد واحد، وتتكون على الأكثر من 5 شخصية.

ودعا نفس المصدر إلى عدم الاعتماد في هذه المرحلة على رمز واضح لتيار سياسي، من اجل تجنب رفضه من التيارات السياسية الأخرى، بل يجب أن تكون شخصية وسطية لا يتوجس منها احد على الأقل، لافتا إلى تحديد الفترة بأجل قصير، وكذا الهدف منها، وعدم وجود طموح سياسي للمسيرين لهذه المرحلة، قبل انتخابات يعبر فيها الشعب ويختار ممثليه بحرية

وانتقد المتحدث بشدة دعوات تأطير الحراك الشعبي ،مؤكدا بأن الحراك ملك للشعب ولا تستطيع أي جهة ركوب الموجة و احتواءه ،داعيا الشعب إلى الاستمرار في التظاهر حتى تستجيب السلطة إيجابيا للمطالب المرفوعة .

وأكد المتحدث بأن النظام السياسي قد انتهي وهو في الطريق للزوال ،مثمنا ما حققه الحراك الشعبي على غرار تأجيل الرئاسيات و سحب الرئيس ترشحه لولاية أخرى و التعديل الحكومي.

و في سياق أخر، فتح المتحدث النار على أحزاب الموالاة، معتبرا بانها مجرد ديكور مزيف تبناه النظام ، مشيرا  بان هذه الأحزاب متورطة في قضايا الفساد و الفضائح .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك