أحزاب سياسية في حالة موت سريري

اختفت نهائيا عن الساحة

يتساءل المتتبعون للشأن السياسي عن غياب الكثير من الأحزاب السياسي وزد غيابها التام عن المشهد السياسي الحالي ، هل الغياب راجع لنبذها من طرف الشعب ، أم أن هذه الأحزاب فقدت بوصلتها السياسية ولم يعد يوجد من يحركها مثلما كانت في السابق .

سبات عميق توجد فيه الأحزاب السياسية في الجزائر ماعدا من حزب جبهة التحرير الوطني ، وحزب آخر مثل حركة حمس ، إضافة إلى حزب بن فليس فقط هم من يتحركون في الساحة السياسية ، فيما غابت ترسانة الأحزاب الأخرى التي لطالما شكلت مهرجانات و بهرجات سياسية في الساحة الوطنية .

صحيح أن الحراك الشعبي و الشعب بصفة عامة أصبح يذم هذه الأحزاب المجهرية التي لطالما صدعت آذان الجزائريين في فترة بوتفليقة ، فهل فعلا غياب هذه الأحزاب ورؤسائها راجع لرفض الشعب لها ، رغم أن الكثير من رؤساء هذه الأحزاب معروفون ب” الصماطة السياسية ” ولا يبالون برفض الشعب ، أم أنهم فقدوا البوصلة ، أم ينتظرون إشارات معينة ، وخاصة و أن غيابهم لما يحدث في الساحة السياسية أصبح واضحا ، أم أن رؤساء هذه الأحزاب يترقبون الوضع ،ّ ويسعون إلى محاولة التموقع من جديد ، وهم حائرون من وضعهم ، هل سيستمرون أم سيمسحون من الساحة نهائيا ، خاصة أن أغلب هذه الأحزاب ولدت في فترة بوتفليقة من أجل تمييع الساحة السياسية .

بعض رؤساء هذه الأحزاب المجهرية و المتوسطة فضلوا السكوت و التريث ، لفهم مآلات الأمور ، فيما يوجد البعض في حالة حيرة ، خاصة أن منهم من كان مرتبطا بالعصابة ، كونها أحد أسباب استمراره في الساحة السياسية ، لذلك منهم من فضل العمل الجواري ، فأين هو يا ترى موسى تواتي و أمثاله ، الذين لطالما ملئوا الساحة السياسية بتموقعاتهم حسب مصالحهم.

ومثلما أشرنا إليه في السابق فما عدا بعض الأحزاب التي توصف نوعا ما بالجادة ولها تمثلي معقول في الساحة الوطنية هي الآن تنشط بصفة انتظامية، أما ماعدا ذلك ظهر أن الكثير من الأحزاب السياسية المجهرية ،لا تملك أي تأثير في الساحة السياسية ، وليس لها أّي دور لا سلبي ولا ايجابي ولا تملك أي وزن ، ماعدا إثقالها لملف و صندوق الواجهة الديمقراطية في الجزائر ، خاصة أن الكثير من هاته الأحزاب أو الحزيبات ولدت في مرحلة بوتفليقة و عهد وزير الداخلية الأسبق دحو ولد قابلية لحوائج في نفس يعقوب ، فما مصير هذه الأحزاب يا ترى التي اختفت نهائيا عن الساحة السياسية ولم يعد له مكان في الساحة ، ولم تستطع التأقلم أو حتى التموقع مع المعطيات الجديدة ، هل ستنتهي الأحزاب بعد= انتهاء فعاليتها و بعد ثبوث أن لا دور لها في الساحة السياسية و الوطنية .

السؤال المطروح ما مصير هاته الأحزاب في المرحلة المقبلة هل سيتم حلها ، أم هي تريد التموقع من جديد وفق السمفونية الجديدة ، أم أنها مازالت تحت تأثير الصدمة ؟

 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك