أرفض لقاء رئيس الدولة

موسى تواتي في حوار ل “الوسط”

كمال فنيش سيلقى رفضا شعبيا

  • لابد من إنشاء مجلس انتقالي لصياغة دستور جديد وتشكيل حكومة مقبولة شعبيا

عبر رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي في حوار خص به “الوسط” عن رفضه لتعين كمال فنيش رئيسا للمجلس الدستوري، موضحا  بأن من قام بتعيينه رئيس لا يحظى بالشرعية الشعبية، معتبرا بأن  الوضع السياسي في الجزائر لا يسمح للذهاب للانتخابات، فالقيام بانتخابات بنفس الهيئة ونفس قانونا الانتخابات لن يأتي بالجديد على حد تعبيره ، وفي سياق أخر كشف عن رفضه  دعوة بن صالح حزبه للقاء التشاوري، مشيرا  بأن الحوار مع بن صالح لن يأتي بالجديد، فنحن متخندقون مع الشعب الرافض للدستور و للطريق التي عين بها بن صالح رئيسا للدولة.

  • بداية، موقف الأفانا من إستقالة بلعيز على رأس  المجلس الدستوري؟

يجدر الإشارة بأن بلعيز لا يحق له تولي رئاسة المجلس الدستوري فهو لا يحظى بالشرعية الشعبية، كذلك المجلس الدستوري عين من قبل رئيس سابق مطعون في شرعيته، أظن بّأن استقالة بلعيز جاءت بعد ّإدراكه بأنه طريقة تعيينه لم تكون دستورية وقانونية، فاستقالة بلعيز عبارة عن إستجابة جزئية لمطالب الشعب باستقالة الباءات الثلاث، لذلك لابد على  الشخصيات المحسوبة على النظام الاستقالة و الاستجابة إلى الشعب الرافض لكل زمر النظام مع ضرورة إلغاء العمل بالدستور الحالي لأن تطبيقه سيجعل النظام يجدد نفسه.

  • بخصوص تعيين كمال فنيش رئيسا للمجلس الدستوري خلفا لبلعيز، ما قراءتكم لهذه الخطوة؟

بن صالح ليس لديه أي صلاحية للتعيين فهو رئيس شكلي ثم تعيينه بعد تفعيل المادة 102 من الدستور دوره تصريف المهام فقط، والأكيد أن تعيين كمال فنيش سيلقى رفضا شعبيا، لأنه عين كان من قبل رئيس دولة مرفوض شعبيا ومحسوب على زمرة النظام.

  • ما موقف الجبهة الوطنية الجزائرية من الانتخابات المزمع ّإجراءها في 4 جويلة المقبل، وهل ستشاركون فيها؟

الوضع السياسي في الجزائر لا يسمح للذهاب للانتخابات، فالقيام بانتخابات بنفس الهيئة ونفس قانونا الانتخابات لن يأتي بالجديد، والأكيد بأن هذه الانتخابات لن تكون نزيهة ونظيفة وسوف تكون منحازة للنظام ووجوهه.

  • الجيش احتكم إلى الدستور ووافق على تنصيب بن صالح رئيسا للدولة، ما موقفكم من الدور الذي يلعبه الجيش في المرحلة الحالية ؟

أثمن تصريحات قائد أركان الجيش الوطني الشعبي أحمد قايد صالح ، فتشدديه على أن الجيش شعبي دليل على أن هناك نية حسنة لذهاب لمرحلة انتقالية يختارها الشعب وعن الحكومة القادمة، أما فيما يتعلق بدعم المؤسسة العسكرية للحل الدستوري، لا أعتقد بأن الجيش سيتمسك كثيرا بالخيار الدستوري في ظل الرفض الشعبي و على اعتبار أن الدستور مطعون في شرعيته وهو مرفوض شعبي ،وبالتالي من حق الشعب إلغاء الدستور و الذهاب إلى جمهورية ثانية.

  • هل ثم استدعائكم للقاء التشاوري الذي نظمه بن صالح مع الأحزاب و الجمعيات ؟

أعتبر بأن دعوة بن صالح إلى التشاور حول ما يسمى بالانتخابات الرئاسية تفكير لا موضوع له ما لم يجد الوضع القائم منفرجا يؤدي إلى ضمان كافة مطالب الحراك الشعبي وإرساء  سلطة الشعب على انقاض سلطة النفوذ والفساد المالي و الأخلاقي و الوصاية الاستعمارية، إن انفراج الوضع لا يمكن أن يكون بواسطة الرموز المرفوضة شعبيا و المشاركة في الوصول بالوطن إلى حالة الانسداد، ويجدر الإشارة أننا تلقينا دعوة لحضور هذا اللقاء ولكن ثم رفضها لأننا نرى بأن الحوار مع بن صالح لن يأتي بالجديد، فنحن متخندقون مع الشعب الرافض للدستور و الطريقة  التي عين بها بن صالح رئيسا للدولة .

  • ماهي السيناريوهات المطروحة بعد تعيين كمال فنيش رئيس للمجلس الدستوري؟

هناك انسداد سيجر الجميع الرجوع لإرادة الشعب وإلى مرحلة انتقالية، فلا يمكن إجراء انتخابات رئاسية في الوضع الحالي، لذلك لابد من إنشاء مجلس انتقالي يتفرغ لصياغة دستور جديد وتشكيل حكومة انتقالية لتصريف المهام، ثم بعد ذلك تنظيم انتخابات دستورية حتى يكون للشعب دستوره، ومن ثمة تنظيم انتخابات عادية حتى يختار الشعب ممثليه في مختلف الهيئات، وذلك من منطق ضرورة إصلاح المرجعية الأساسية للقوانين بالبلد،كما لابد أن تكون رؤى تشاورية وحوار مفتوح لبناء دولة القانون

  • ماتعليقكم على حكومة بدوي المرفوضة شعبيا؟

حكومة بدوي الجديدة لا أهمية لها ولن تكون لديها الصلاحيات الواسعة والمبادرات، فهي حكومة تصريف الأعمال ستنتهي بانتهاء الانتخابات الرئاسية المقبلة، حكومة بدوي شكلية فقط لكي يتم تجنب الفراغ و الشخصيات التي ثم تعينها ليس لديها المؤهلات الكافية لإدارة الأزمة التي تتخبط فيها الجزائر،الشعب غير راض عن الحكومة الجديدة ويريد شيئا جديدا

 ما موقفكم من تفعيل المادة 102 من الدستور؟

أنا ضد تفعيل المادة  المادة 102 من الدستور،  فتفعيل المادة 102 من الدستور لم يعد مقبول من الشعب، الشعب رافض لكل ما هو نظامي نابع من توجهات و توضيحات محسوبة على النظام السياسي في الجزائر وهو  يريد انتقال إلى سلطة شعبية و النهوض بدولة عصرية ودولة قانون ،فتطبيق المادة 102 من الدستور هي مناورة سياسية لإبقاء النظام، ويجدر الإشارة بان  الدستور الجزائري يخدم مصالح أنصار النظام حيث ثم التعدي عليه في العديد من المرات، والشعب فقد الثقة فيه ،الشعب الجزائري تفطن و لم يعد يطالب فقط باستقالة الرئيس و إنما أصبح يطالب بإسقاط النظام كله،   الشعب انفجر بعد سنوات من التهميش و الكبت ، ولابد من مسايرة الحراك و إعطاء أفكار لكي يحقق أهدافه، لذلك لابد من تقديم كل وجوه النظام استقالة جماعية و الذهاب إلى تطبيق المادة 7 و8 التي تؤكد بان الشعب هو مصدر السلطة .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك