أسرانا الأبطال ،مدارس العزة والكرامة

معاناة وألم وشلال عذابات

بقلم الكاتب الصحفي : جلال  نشوان

 

فى رحاب الفكرة والثورة ،التى استطاعت أن تخلق حالة نضالية عريضة ،وأفقٍ ممتدٍ ،للبعدين النضالى و الانسانى ، فكان الأسير الفلسطينى العملاق يصقلها ، ويعطيها رونقاً فكرياً وإنسانيا وثقافياً ،لتصل الى كل الأحرار فى هذا الكون

هى مدارس الصبر التى انبثقت من المعاناة والألم وشلال العذابات ، تحدت الصعاب ،وتجاوزت كل الأوجاع لتحمل مشاعل الحرية الى كل بقاع الأرض ، لتفرض اسطورة الفلسطينى الأسير المنتصر على القتلة والمجرمين المحتلين ،الذين مارسوا كل أصناف العذاب ، ورغم بشاعة الانتهاكات اللانسانية الا أن الأسرى الأبطال عمالقة النضال سطروا أروع ملاحم الصمود والعنفوان الثورى فغدوا ثوارا وكبارا وأحراراً

هى ترنيمة الألم والوجع من عذابات المعتقلات الصهيونية ، ولكن السنابل تشمخ عالياً ، لترفرف رآية فلسطين عاليا بين الأمم …

انهم حماة القضية ورسل الحق ، يغمروننا بعطر شموخهم الفواح ،لتكتمل حدود الأمل ، لتبشر بغد أفضل لفلسطين الوطن والهوية….

ان عمق وكثافة التجربة المريرة التى مروا بها عمالقة النضال وضحت فاشية وعنصرية السجان الصهيونى التى فاقت ممارسات النازيين ورغم ذلك بقوا شامخين صامدين ،فأسقطوا كل نظرياتهم البشعة وخرج أبناؤنا الأبطال أشد عزما وقوة وكبرياءً ، جرب العدو الفاشى التعذيب الجسدى ، فصمد أبناؤنا ،وجرب التعذيب النفسى ولم يفت فى عضدهم ، لأنهم ببساطة وهبوا أرواحهم فداءً لفلسطين وبقوا صامدين فى أقبية وزنازين الجلاديين

لم يفارقهم الأمل ،بأن الفجر قادم ،وان قضبان السجون ستنهار ،وان دولة فلسطين باذن الله ستقوم طال الزمن أم قصر وأن الاحتلال الى زول لأنهم رسل الحق والمحتل هو الباطل ومهما ساندت القوى الاستعمارية دولة الاحتلال فان كل مؤامراتهم سترتد الى نحورهم …

واليوم يعانى أسرانا وأسيراتنا من ممارسات السجانين والسجانات الحاقدين ، حيث الحرمان من الدواء المناسب للأسرى وكل ما يتم اعطائه من دواء هو فقط المسكنات وكذلك الملابس وحرمان ذويهم من الزيارات والكثير من الحاجات الانسانية وعدم التطعيم ضد جائحة الكورونا الأمر الذى يعد مخالفة صريحة لكل المواثيق والأعراف الدولية والانسانية ولعل ما حدث مع الأسير المقدسى المحرر (مجد بربر ) الذى أمضى فى السجن عشرين عاما ، وبعد أن خرج استدعوه ونكلوا به وحرموا أهله ومحبيه وأصدقائه من الاحتفاء به ،خير دليل على فاشية المحتل الصهيونى وظلمه وطغيانه ،وهذا يتطلب من المجتمع الدولى ومنظمات حقوق الانسان التدخل العاجل لانقاذ الأسرى وخاصة المرضى الذين يعانون من الأمراض المزمنة لخروجهم وتوفير العلاج المناسب لهم …

معاناة الأسرى تزداد يوماً بعد يوم خاصة فى ظل الأوضاع الحالية الصعبة وهذا يتطلب وقوف الجميع تضامنا معهم وكذلك منظمات حقوق الانسان العربية لتشكل ورقة ضغط على المحتل لفك أسرهم ليعودوا غانمين سالمين الى أسرهم وعائلاتهم …

المجد يركع لكم أبطالنا الأسرى وباذن الله الفرحة قادمة …وان أجلتها بعض الأيام

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك