أضع تجربتي تحت تصرف الشعب

الابراهيمي في رسالة الثانية خلال أسبوع

تقدمي في السن لن يمنعي من التفاعل في قضايا وطني

  • حافظو على شعار “الجيش الشعب خاوة خاوة”

وجه أحمد طالب الابراهيمي، رسالة إلى الجزائريين حول الوضع الراهن، تحت عنوان “إلى شباب الحراك حافظوا على دينامية التغيير” و تضمنت الرسالة مبادرة له لحل الأزمة كما أثنى الإبراهيمي في رسالته على الدور الذي لعبته المؤسسة العسكرية في الحفاظ على سلمية الحراك و دعاها إلى الإصغاء لاقتراحات النخب وعقلاء القوم، وأن لا تكون سندا لمؤسسات لا تحظى بالرضى  الشعبي.

و يرى ذات المتحدث أن الحل يكمن في الجمع بين المرتكزات الدستورية في المادتين السابعة والثامنة وما يتسع التأويل فيهما على اعتبار أن الهبة الشعبية استفتاء لا غبار عليه، وببن بعض المواد الإجرائية التي تساهم في نقل السلطة دستوريا وابرز الإبراهيمي في رسالته أن الحكمة تقتضي تغليب المشروعية الموضوعية على المشروعية الشكلية انطلاقا من حق الشعب في التغيير المستمر، فالدستور هو من وضع البشر، أي أنه لا يجب أن يكون متخلفا عن حركة الواقع، ولا ينبغي أن يكون مُعوقا لحركة المستقبل

و أثنى وزير الخارجية في عهد الرئيس الشاذلي على الدور الذي لعبته المؤسسة العسكرية في الحفاظ على سلمية الحراك الشعبي من خلال حرصها على تجنب استعمال العنف، وقال أنه تجلّى هذا واضحا في عمل قوات الأمن من شرطة ودرك التي هي على تماس دائم مع المحتجين ويطيب لي هنا أن أتوجه بالشكر والتقدير في آن واحد إلى أفراد هذه الأسلاك وهؤلاء المحتجين على حرصهم المشترك على سلمية المسيرات الشعبية، وأرى في ذلك بذور ثقافة جديدة يقوم عليها صرح الديمقراطية غدا، وأعني بذلك ثقافة منع استعمال العنف من أجل الوصول إلى السلطة أو التشبث بها.

و أكد ذات المتحدث على انضباط المؤسسة العسكرية وتفاديها التدخل المباشر في الشأن العام، و أضاف الإبراهيمي أنه في هذا الظرف الخاص يجب أن تُصغي إلى اقتراحات النخب وعقلاء القوم، وأن لا تكون سندا لمؤسسات لا تحظى بالرضي  الشعبي حتى وإن كانت في وضع دستوري ثابت كان مبرمجا لحالات عادية،وليست استثنائية كالتي نمر بها اليوم بالمقابل، وأبرز الإبراهيمي قائلا لا يجب أن تكون مشروعية تدخل المؤسسة العسكرية بديلا عن الشرعية الشعبية، بل عليها أن تكون قناة لتحقيق هذه الشرعية عبر الاستجابة الواضحة للمطالب الشعبية وفق قراءة واعية ومسؤولية  للواقع السياسي وضغوطات المرحلة، بحيث لا تنحرف هذه المشروعية إلى إعادة إنتاج وسائل وآليات الحكم السابق عبر عناوين جديدة يلتبس فيها مبدأ الاستقرار المؤسساتي والدستوري بريبة المطامع السلطوية التي لا تخلو منها أي نفس بشرية.

وقال الإبراهيمي إن تقدمه في السن ألغى كل طموحاته، ولكن لم يمنعه من التفاعل مع القضايا الوطنية، و أضاف قائلا لم أعد بتلك الفتوة التي تمنحني القوة لأكون معكم في مسيراتكم المباركة التي تدكّون بها في كل يوم يمر منذ 22 فيفري الماضي ركائز نظام فاسد، وتؤسسون لعهد زاهر أنتم الآن بصدد وضع لبناته الأولى، عهد سيشهد إن شاء الله بناء دولة القانون التي تصان فيها مقومات الأمة، وتحترم فيها الحريات وحقوق الإنسان، وتكون فيها العدالة مستقلة في نزاهة أحكامها، والعدالة الاجتماعية حقيقة مجسدة في التوزيع العادل للدخل الوطني وتوفير فرص متكافئة للجميع في الرقي الاجتماعي والعيش الكريم والمشاركة في الحياة السياسية، ولن يتأتى ذلك إلا إذا انتهينا من الخلط بين السلطة والمال الفاسد، وأخلقنا الحياة العامة ودفعنا إلى الصفوف الأمامية برجال مسؤولية وليس برجال تنفيذ” و كشف الإبراهيمي أنه كان يستقبل الوفود في منزله، وقال كنت أتابع عن بعد هذا الحراك مع كل الذين تعذر عليهم النزول إلى شوارع المدن ليعيشوا هذه اللحظة المفصلية في تاريخ الأمة، ولم أتوقف عن استقبال وفود من شباب الحراك الذين عرضوا عليّ بإلحاح ترشيحي لقيادة المرحلة الانتقالية”وعن سبب تأخره في تلبية دعوة الكثير في توجيه رسالة للجزائريين في الأسابيع الأولى فيقول “لم ألبّ دعوة مقربين وأصدقاء لتوجيه رسالة تأييد وتشجيع لصانعي الحدث في أسابيعه الأولى ليس تعاليا، وإنما لسببين أولهما تفادي كل تفسير خاطئ يوحي برغبة في استغلال الموقف من أجل التربح السياسي، أو تصفية حساب مع الرئيس السابق أما السبب الثاني الذي أراه أكثر وجاهة، فهو الابتعاد عن تكريس الزعامة وعبادة الشخصية التي قضت عليها ثورة التحرير قبل أن يعاد إحياؤها اليوم في مجتمع غالبيته العظمى من الشباب الذين يتحكمون في تكنولوجيات لم تكن متاحة في زماننا، مما يجعلهم أكثر دراية بطريقة التعامل مع متطلبات العصر، ولا بدّ أن تُعطى لهم الفرصة المؤجلة لإثبات ذلك”.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك