أكثر من 400 إقصاء لمناضلين من الترشح للمحليات

القيادي في حركة مجتمع السلم ناصر حمدادوش في حوار "للوسط":

  •        ممارسات تطعن في نزاهة العملية الانتخابية 

 

ندد القيادي في حركة مجتمع السلم ناصر حمدادوش في حوار خص به جريدة “الوسط” بإقصاء مترشحين في قوائم حمس لمحليات 27 نوفمبر، مؤكدا أن أغلب حالات الإقصاء لا مبرر لها من الناحية القانونية، إذ أنها تستند إلى مجرد تقارير أمنية واتكاء على مجرد شبهات، واتهام بقضايا لم يفصل فيها القضاء بأحكام نهائية سالبة للحرية، معتبرا أن مثل هذه الممارسات تطعن في نزاهة العملية الانتخابية مسبقا، تثبت عدم استقلالية وسيادة السلطة المستقلة للانتخابات، وهذا ما اعتبرناه تحكما مسبقا في نتائج الانتخابات.

 

  • كيف تقرأون الاعتراض على ترشيح بعض المناضلين في قوائم المحليات؟

 

لا يوجد من تفسير لعمليات الإقصاء بهذا الحجم وبهذه الطريقة إلا الإمعان في ضرب الديمقراطية وعدم المبالاة بالإرادة الشعبية، وإفساد المنافسة الانتخابية، وبالتالي تهديد شرعية مؤسسات الدولة المنتخبة، وهو ما يؤثر سلبا في مشروعية أدائها مستقبلا،  أغلب حالات الإقصاء لا مبرر لها من الناحية القانونية، إذ أنها تستند إلى مجرد تقارير أمنية واتكاء على مجرد شبهات، واتهام بقضايا لم يفصل فيها القضاء بأحكام نهائية سالبة للحرية، فانقلبت القاعدة القانونية والمبدأ الدستوري في قرينة البراءة، الأصل في المترشح أنه متهم حتى تثبت براءته”، وبالرغم من ثبوت البراءة أصلا أو حكما إلا أنه تم الإمعان في الإقصاء التعسفي للكثير منه،  إنها مأساة حقيقية لا تشرف الدولة.

 

*       كم عدد الملفات التي رفضت وماهي الولايات المعنية بذلك؟

 

عمليات الإقصاء تتم بالجملة، ولم تسلم منها كل الأحزاب السياسية والقوائم المشاركة، وهي الآن ليست نهائية، فهناك أمل في نتائج الطعون على مستوى المحاكم الإدارية، ولكنها تصل في حركة مجتمع السلم لوحدها أكثر من 400 إقصاء، وفي ولاية واحدة لمجموع الأحزاب 450 إقصاء، وهي أرقام مهولة ستزيد في حالة العزوف والمقاطعة والإحباط والاحتقان، وهي كلها قنابل موقوتة في مسيرة الديمقراطية في البلاد.

 

  •        ما هي أسباب اعتراض حركة حمس ولماذا ربطتم المسألة بالتزوير المسبق؟

 

هناك إقصاءات كثيرة تعسفية وغير مبررة وغير قانونية، وبالتالي فإنها تعتبر إقصاءات سياسية وأمنية وإدارية بحتة، وهي تستهدف العناصر التنافسية، وهو ما يطعن في نزاهة العملية الانتخابية مسبقا، ويثبت عدم استقلالية وسيادة السلطة المستقلة للانتخابات، وهذا ما اعتبرناه تحكما مسبقا في نتائج الانتخابات، وهندستها على مقاس الإرادة السياسية للسلطة وليس وفق الإرادة الحرة للشعب أغلب مبررات الإقصاء خطر على الأمن العام، شبهة المال السياسي الفاسد، التأثير على الناخبين، عدم التسجيل في الهيئة الناخبة رغم أنهم يملكون بطاقة الناخب وتم التصويت بها سابقا، وهي مبررات غير قابلة للإثبات بأحكام قضائية، ولا تحوز صفة الحكم النهائي لها، وبالتالي فإن الإصرار على الإقصاء يعتبر اعتداء على نزاهة العملية الانتخابية.

 

  • هل هناك توجه رسمي لمقاطعة المحليات داخل الحركة؟

 

ممارسات السلطة تصب في النهاية في حالة الانتقام من الشعب الجزائري ومن الأحزاب السياسية، على خلفية الحراك الشعبي، والرغبة في التغيير الشامل والجذري، وهي حتما ستؤدي إلى المزيد من الاحتقان والتسبب في توترات مستقبلية، وبالرغم من حجم هذا الظلم الذي يتعرض له بعض المترشحين فإن الإصرار على الاحتكام إلى ما تبقى من الإرادة الشعبية لا يمكن العدول عنه، وهذا ما هو متاح أمامنا الآن، ضمن أدوات التدافع السياسي ووسائل المقاومة السياسية وأساليب الكفاح السلمي من أجل التغيير ولكن ما آلت إليه العملية السياسية والانتخابية في البلاد سيدفع الكثيرين للتفكير الجدي والاستراتيجي في تنويع أساليب الإصلاح المجتمعي والتغيير السياسي السلمي بوسائل تجديدية وأساليب إبداعية جديدة، تتجاوز الأطر الحزبية والمجتمعية التقليدية.

 

 

  إيمان لواس

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك