أم المعارك الفرنسية

وداد الحاج

تخصص وزارة الدفاع الفرنسية حوالي مليار أورو سنويا لتغطية تكلفة تواجدها العسكري في الساحل ،وهذا تحت مبرر مكافحة الإرهاب،مرت سنوات عديدة وتنامى الإرهاب وانتعش بشكل يضيف عبئا أخلاقيا إضافيا على صانعي القرار في الكيدورسي و ماتينيون والإيليزي.
ظاهريا تقوم الوحدات العسكرية بتتبع المجموعات الإرهابية لكن في السر تقوم بالمخابرات الفرنسية باستخدام كل أوراقها في توجيه واستغلال الإرهاب للإبقاء على الاضطرابات الأمنية بما يضغط على الحكومات المحلية لمزيد من الإذعان .
تفيد آخر التقديرات أن أكثر من 70 بالمائة من تركيبة المخابرات الفرنسية تنتمي فكريا لليمين المتطرف وتعمل وفق ايديولوجية محددة ،حيث ستفعل المستحيل لبسط السيطرة على الطرق الحيوية لنقل المخدرات والسلاح و منابع النفط و مناجم اليورانيوم في النيجر.
وفي نفس المستوى من الأهمية تتجه عيون المخابرات الفرنسية نحو الحدود الجزائرية حيث تثبت التقديرات أن الجنوب هو بؤرة الاستقطاب القادمة خلال الفترة المقبلة من حيث تنامي مؤشرات الخطر على الأمن القومي الجزائري . .
الغبي من يفصل بين الوجود الفرنسي و ما تعرفه المناطق المجاورة لحدودنا الجنوبية ،فأم المعارك وفق الرؤية الفرسنية ليس معالجة الظاهرة الإرهابية  و إنما صناعة التوترات للدفع بها نحو الجزائر.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك