أويحيى يرد على المسيرات ويروج لندوة الاجماع

حذر من استغلالها وإخراجها من سلميتها الأولى

  • قال أن التعديل الدستوري قد يكون جذريا

راهن الوزير الأول، من قبة زيغود يوسف على الرد على مسيرات 22 فيفري، ليزاوج بين التأكيد على حق التظاهر السلمي دستوريا وبين التحذير من استغلالها أو خروجها عن نطاق السلمية، في حين ركز على الترويج لندوة الاجماع الوطني، قائلا أنه من شأنها أن تحمل تعديلا دستوريا جذريا.


بعث الوزير الأول أحمد أويحيى، أمس، خلال عرضه لبيان السياسة العامة للحكومة على المجلس الشعبي الوطني، بمجموعة رسائل تتعلق بمسيرات 22 فيفري الفارط، مركزا على أن الدستور يضمن حق التجمهر السلمي في إطار القانون، مثنيا على الطابع السلمي من طرف المواطنين وقوات الأمن، في حين استدرك  بالتحذير من هكذا توجهات والتي بناها على نقطتين بحسبه، الأولى أن من يدعو للتجمهر تبقى جهات مجهولة وإن كانت تركز على الطابع السلمي الآن، محذرا من التوجه نحو دعوات بطابع آخر في القادم، وهو ما قد يؤدي لانزلاقات خطيرة، استشهد عليها بالدعوات التي وجهت للتلاميذ بالخروج في مسيرات وإن كانت عينات صغيرة.

ورد أويحيى على الشعارات والهتافات التي قاربت أن تكون موحدة عبر مختلف المدن التي جابتها، الأولى ما قال أنها ما تعلق بالرئاسيات، بداية ما يخص الهتافات الرافضة لترشح الرئيس لعهدة خامسة أو ما تبعها من تفاعلات من عدة أطراف، ليرد بالتأكيد بأن الرئاسيات ستجري في أقل من شهرين وأن الاختيار سيتم بكل حرية وسيادة، مضيفا أنه من حق أي كان الدفاع عن أي مترشح يريده أو يريد الاعتراض عليه لكن الفصل يبقى للصندوق، عائدا بالصورة إلى ما عانت منه الجزائر في أوقات سابقة، ليتبعها بأن الجزائر بناء على كل ما عاشته من آلام وصلت اليوم لإمكان الخيار السلمي والمتحضر.

كما راهن الوزير الأول على الترويج للاستمرارية من خلال التوجه لمن وصفهم بمناشدي التغيير بأن رئيس الجمهورية أعلن في حالة تزكيته من طرف الشعب فسيدعو لندوة وطنية لا سابق لها في الجزائر، وأنها ستكون ندوة مفتوحة على كل الأطراف للمناقشة: سياسيين ومجتمع مدني، واقتصاديين وممثلين عن الشباب وأن المناقشات ستكون مفتوحة لينبثق عنها اقتراح دستوري قد يكون جذريا عدا ما تعلق بالثوابت والطابع الجمهوري للدولة.

وبالعودة لعرض بيان السياسة العامة رافع الوزير الأول لفضائل الاستمرارية والمكتسبات التي تم تحقيقها طوال 20 سنة، حيث عدّد أويحيى 3 محاور رئيسية بدأها باستعادة السلم بفضل سياسة الوئام والمصالحة الوطنية التي أصبحت الجزائر بفضلها مضربا للمثل على الصعيد الدولي، على حد تأكيده، مع تحقيق  “الاستقلال المالي” والذي تجسد في تسديد الديون الخارجية التي فاقت  ديون 30 مليار دولار، وهو ما مكن الجزائر من مواجهة عدة أزمات أبرزها انهيار أسعار النفط منذ سنة 2014.

كما عرّج على التحولات العميقة التي عرفتها البلاد منذ سنة 1999، على مستوى التنمية الاقتصادية في مختلف المجالات خاصة الفلاحة، منتقدا القراءات والتحليلات المنتقدة والتي اعتبرها سطحية وآنية.

سارة بومعزة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك