أي مصير للتحالف الرئاسي في المعادلة السياسية القادمة ؟؟

في ظل عدم ثبوث الخامسة و الحديث عن التأجيل و طموحات اويحيى

عاد من جديد ما يعرف بأحزاب التحالف الرئاسي إلى الظهور في الواجهة بعد الاجتماع الذي عقد أمس بمقر حزب الأرندي وبحضور كل من حزب الآفلان و حزب تاج ، وحزب الحركة الشعبية التي يرأسها عمارة بن يونس ، يأتي هذا في ظل أفول بريق هذا التحالف مقارنة مما كان في السابق ، ليعود هذه المرة لاسيما مع اقتراب الموعد الانتخابي الرئاسي وبعد انسحاب حركة حمس من التحالف سابقا . وعلى هذا يتساءل العديد من المتتبعين عن مصير أو مستقبل هذا التحالف الرئاسي الذي أساسه دعم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ، ما مصيره في حال عدم وجود عهدة خامسة ، وعدم تقدم الرئيس عبد العزيز إلى الترشح حيث أنه لم يعلن بعد نيته . وكذلك ما مصير هذا التحالف في حال ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وظهور بوادر العهدة الخامسة . كما يتساءل المتتبعون عن مستقبل هذا التكتل الحزبي الداعم للرئيس في ظل وجود نوايا حقيقية أو جهات تدفع بالوزير الأول أحمد اويحيى لقصر المرادية ، هذا الأخير الذي لطالما لم يخفي نواياه في الترشح لرئاسة الجمهورية ، في حال لم يترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ، وكل هذا في ظل تصريحات لرئيس حركة حمس الحالي عبد الرزاق مقري الذي كان قد أشار إلى وجود شخصيات تريد الوصول إلى قصر المرادية بطرق غير ديمقراطية دون أن يحدد بالضبط من هي هذه الجهات .

وبعيدا عن هذا يتساءل العديد من المتتبعين عن محل التحالف الرئاسي أو الائتلاف الحزبي في المعادلة السياسية الجديدة بمختلف مكوناتها و الظروف المحيطة والسيناريوهات المنتظرة ، دون أن ننسى اللفت إلى أن بريق هذا التحالف قد تراجع مقارنة بالمراحل السابقة ،للعديد من الاعتبارات ، قد تتعلق بالشخصيات التي كانت تقود هذا التحالف ، إضافة الى البرود السياسي الذي طالما سيطر بين قادة هذه الأحزاب ، لعل أبرزه الكثير من التراشقات التي ظهرت بين أمناء الآفلان  السابقين على غرار عمار سعداني ، وجمال ولد عباس ، أو حتى عبد العزيز بلخادم ، لكن تبقى العلاقة السياسية بين هذين الغريمين و الارتباط السلطوي هو ما حافظ على استمرار هذا التحالف الإستراتيجي ، الذي غابت عنه حركة حمس التي رغم الكثير من الإنتقاذات التي وجهت إليها الا أنها كانت تحافظ على شعرة معاوية إن صح التعبير في المعادلة السياسية الجزائرية. وبمقابل ذلك انظم إلى هذا التحالف مكونات جديدة على غرار حزب عمارة بن يونس ، هذا الأخير الذي رغم أنه كان مقربا من المثلث الرئاسي إلا أنه لم يعد يحظى بالبريق السابق الذي كان يحظى به نتيجة العديد من المستجدات. ونفس الشيء بالنسبة لرئيس حزب تاج عمار غول هذا ” الحمسي ” السابق يبدو أنه لم يسخن كرسيه في التحالف الرئاسي رغم أنه معروف عنه أنه مقرب من الرئاسة ومقرب من دواليب السلطة ، إلا أن العديد من الاتهامات خلال مرحلة استوزاره أثرت نوعا ما على تحصيل عمار غول الذي رغم العديد من “الإستهذافات ” حاول الحفاظ على شرعيته ووعائه في حزبه الجديد .

وعودة إلى السؤال المطروح عن مصير هذا التحالف الرئاسي في ظل الرهانات السياسية الجديدة ، والسيناريوهات المحتلمة و المعطيات الجديدة و المنتظرة ، لاسيما في ظل بداية ظهور نداءات مقربة بتأجيل الرئاسيات مثلما بدر عن عمار غول ، وكذلك عبد الرزاق مقري ، عاكسهم في ذلك احمد اويحيى الذي ينادي بإجراء الانتخابات الرئاسية في وقتها ، فما هو دور التحالف الرئاسي في هذا الظرف ، حيث يعود إلى الواجهة بعد قدوم منسق جديد للأفلان معاذ بوشارب خلفا لجمال ولد عباس ، ومشاركة عمار بن يونس الذي يوجد وضع حزبه في وضع المكسور نتيجة العديد من الاستقالات التي عرفها حزبه .

فهل سيتجدد هذا التحالف ويصبح أكثر قوة أم أنه سيتراجع نتيجة العديد من الخلافات في الطموح ، وتبقى الأيام وحدها الكفيلة بتحديد دور هذا الوعاء أو التحالف في المعادلة السياسية القادمة المبنية على بوصلة الرئاسيات .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك