إثبات تجسس المغرب على هواتف فرنسيين

التحقيق حول بيغاسوس

 أثبت تحقيق للسلطات الفرنسية أن المغرب تجسس بالفعل على هواتف عدد من الاشخاص في فرنسا وذلك بعد الكشف عن فضيحة “بيغاسوس الذي تورط فيها نظام المخزن عبر تصنته على هواتف آلاف الشخصيات السياسية والاعلامية عبر العالم , بإستخدام برنامج طورته شركة “ان اس أي” الإسرائيلية, حسبما أكدته صحيفة “لوموند” الفرنسية.

وقالت الصحيفة, أن التحليلات الفنية التي أجرتها السلطات الفرنسية, أكدت وجود آثار لبرامج تجسس من مجموعة “إن إس أي” على هاتف صحفي من قناة “فرانس 24” لم يتم تحديد هويته. وتؤكد العناصر الأولى للتحليلات الفنية التي أجريت في الأيام الأخيرة في إطار التحقيق القضائي , المعلومات التي قدمتها 17 مؤسسة إعلامية دولية, بما في ذلك صحيفة “لوموند”, بالشراكة مع المختبر الأمني لمنظمة العفو الدولية, ظهور هاتف صحفي يحتل مكانة عالية في التسلسل الهرمي التحريري للقناة, في قائمة الهواتف 

التي إختارها العميل المغربي لـ “بيغاوسوس” للمراقبة المحتملة , حسب الصحيفة الفرنسية. وأشارت “لوموند” إلى أن الصحفي في “فرانس 24” الذي يقطن بباريس, قد قدم يوم الاثنين 26 يوليو هاتفه لتحليل كامل في مرافق الوكالة الوطنية لأمن أنظمة 

المعلومات (Anssi) الفرنسية, الجهة المسؤولة عن الأمن السيبراني مشيرة الى أن البيانات من الهاتف الذي تم تحليله أثبت أن الجهاز قد خضع للتجسس أكثر من مرة , و من نفس عناوين البريد الإلكتروني مثل تلك المرفقة بحسابات Apple المستخدمة من قبل العميل المغربي لمجموعة “إن إس أي” الإسرائيلية المسؤولة عن برنامج “بيغاسوس”. وقد تبين وجود آثار برامج التجسس على عاتق صحفي /فرانس 24/ , ثلاث مرات: في مايو 2019 ,, في سبتمبر 2020 وفي يناير 2021. 

وهذه هي المرة الأولى التي تأتي فيها السلطات الرسمية الفرنسية بشكل مستقل لتأكيد التحليل الفني الذي أجرته منظمة العفو الدولية في إطار “مشروع بيغاسوس” والمعلومات التي قدمها تجمع المؤسسات الإعلامية الدولية المشاركة في هذا التحقيق.  وقد سبق أن تم العثور على هذه المعلومات الخاصة بالعميل المغربي في عمليات فحص لأشخاص كانوا هدف للمخابرات المغربية, مثل الصحفي المغربي المسجون حاليا عمر الراضي و كلود مونجان, زوجة ناشط من الصحراء الغربية مسجون أيضًا في المغرب, وكذلك فرانسوا دي روجي, المقرب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير البيئة الفرنسي سابقا والذي تعرض هاتفه لمحاولة إختراق موقعها المغرب , بحسب تحقيقات السلطات الفرنسية.إلى ذلك توصل محللو الدولة الفرنسية لنفس نتائج تحليل مختبر الأمن التابع 

لمنظمة العفو الدولية, بخصوص إستخدام برنامج “بيغاسوس” للتجسس على هواتف الصحفيين إدوي بلينيل, مؤسس موقع “ميديابارت”, وزميله لينايج بريدو, بعد تقديمهم لشكوى أمام القضاء الفرنسي ضد المغرب. وكشفت “لوموند” أنه قد جرى تنفيذ الضوابط على الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في وسائل الإعلام وبأن الأشخاص الذين يرغبون في تبديد الشكوك حول عملية التجسس, يتم إجراء مقابلات مع هؤلاء الضحايا المحتملين, على نطاق واسع بينما يتم تحليل هواتفهم وفقًا للطريقة التي نشرها مختبر الأمن التابع لمنظمة العفو الدولية. وقالت “لوموند” ان مختبر الامن التابع لمنظمة العفو الدولية “فتح أعين” 

الدولة الفرنسية, خاصة وأن المسؤولين عن أمن تكنولوجيا المعلومات لكبار المسؤولين , داخل (Anssi) على وجه الخصوص, لم يكن لديهم أي عنصر تقني قبل تحقيق “برنامج بيغاسوس” يسمح لهم باكتشاف وجود أو عدم وجود برامج تجسس على الجهاز بهذا البرنامج غير الشائع نسبيًا بل وسري للغاية يصعب تحليل. وتخشى السلطات الفرنسية أن يكون من بين الضحايا شخصيات لها مناصب حساسة داخل الدولة , حيث تقوم مختلف دوائر الدولة حاليا بفحص هواتف الوزراء الخمسة عشر  الذين إختارهم العميل المغربي لشركة “بيغاسوس” كأهداف محتملة. وحسب الصحيفة الفرنسية فقد أصدرت السلطات العليا في فرنسا, تعليمات رسمية لمختلف الوزراء المعنيين بعدم إبداء أي تعليقات قبل خطاب محتمل من الإليزيه.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك