إحصاء 117 منطقة ظل تئن من النقائص بتلمسان

فشل المشاريع السابقة زاد من عزلتها

  • 5ملايير دينار للتكفل بحاجيات سكانها  

 

تحصي ولاية تلمسان أكثر من 117  منطقة ظل تحتاج  إلى التفاتة السلطات من أجل استدراك النقائص المسجلة بها خاصة في المناطق الريفية على مستوى 42 بلدية من أصل 53 بلدية والتي تعاني من نقائص كبرى لم يتم استدراكها رغم الأغلفة المالية المرصودة والتي قدرت ب05 ملايير دج ،هذا وتتوزع  مناطق الظل في حواف المدن  الكبرى وأخرى في  القرى النائية .

 

مناطق ظل تنعدم فيها ظروف الحياة  

 

تشير الإحصائيات المقدمة من قبل السلطات الولائية في تقاريرها حول مناطق الظل أنه تم إحصاء عدة إحياء التي تنعدم فيها ظروف الحياة بالمدن الكبرى على غرار أحياء المدرس وبودغن والكدية بتلمسان وحي بني بوبلان بمنصورة وحي الزيتون بشتوان ،وحي وادي الناموس ووادي السبع بالرمشي ،بالإضافة إلى حي الكابس بسبدو ،وحي طابق الفلاح بأولاد ميمون ،هذه الإحياء التي أغلبها أحياء قديمة وسكناتها هشة وأخرى قصديرية تصنف ضمن مناطق الظل لما لها من نقائص في مجال التنمية والتهيئة الحضرية والتكفل بالسكان ،ورغم أن بعضها أحياء عريقة على غرار حي بني بوبلان بمنصورة لكنها لا تحوي مدرسة ،ولا ملعب للأطفال وحتى السكان يعانون من مشكل عويص يخص نقص المياه، أما بالرمشي فرغم الكم الهام من السكنات  الموجهة الى  المدينة للقضاء على السكن لا يزال أكثر من 600 مواطن يعيشون في الأكواخ في موقع تنعدم فيه ادني ظروف الحياة فلا ماء ولا كهرباء وحتى مصارف المياه غير موجودة ،وهو نفس الوضع يتقاسمه مع سكان حي الراقب بالكدية بالمدخل الشرقي لتلمسان ،هذا ورغم الأغلفة  المالية المرصودة تبقى هذه المناطق تعاني الويلات .

 

أنين مناطق الريف 

 

تتشكل ولاية  تلمسان من 80 بالمائة من المناطق الريفية والتي  تشهد نقائص كبرى على غرار نقس السكن الريفي والتهيئة الحضرية والنقل المدرسي ونقل المسافرين ناهيك عن العزلة الكبر فلا مراكز صحية ولا  مشاريع تنموية تخفف من معاناة السكان،وتعد المناطق الجنوبية من قرى بلديات العريشة ، البويهي ، سيدي الجيلالي ،سبدووالقور أحد أكبر بؤر المعاناة ففيها تنتهي الحياة فغياب المياه والمراكز الصحية والنقل ونقص التكفل بتلاميذ المدارس  يعد أحد أهم المشاكل رغم أن المنطقة استفادت من مشاريع هامة في إطار برنامج تنمية السهوب لكنها لم تجسد ،في حين تعرف المناطق الجبلية خاصة ببني سنوس ،العزايل ،عين غربة ، تيرني ، الواد لخضر وبني صميل وعين تالوت التي بها أكبر عدد من القرى النائية التي تنتهي فيها الحياة خاصة مع تساقط  الثلوج  حيث تصبح الحياة هناك أكثر قساوة ، ورغم المشاريع التي رصدت للنهوض بمناطق الهضاب العليا لكنها بقيت حبر على ورق ما عدا مشاريع الغاز الطبيعي ،لتبقى السلطات الولائية تسارع الزمن  لإنقاذ ما يمكن إنقاذه أما بالمناطق الشمالية وخاصة محور جبال ترارة وسبعة شيوخ  الممتد من مناطق بن سكران والفحول شرقا الى باب العسة مرورا بنواحي  بني خلاج وبني وارسوس ودار يغمراسن ، ورغم مبلغ 1700 مليار الذيب رصد  لمشروع النهوض بهذه المناطق لكنها تبقى دون تجسيد حيث لا تزال قرى شمل بني خلاد بدون نقل أو مدارس أو تهيئة حضرية ،ولا يزال حي قداحة الذي يعود إلى الحقبة الاستعمارية  يزين مدينة بني ورسوس ، في حين لا تزال قرى أعالي هنين ودار يغمراسن دون تنمية ما يستوجب على لسلطات التدخل العاجل لاستدراك النقائص .

 

غلق منافذ التهريب عزل المنطقة 

 

الزائر لقرى مسيردة ،باب العسة ، السواني،بني بوسعيد والبويهي وحتى مغنية يقف عجزا عن وصف معاناة سكان القرى المتناثرة  على مستوى الشريط الحدودي والتي تنعدم فيها الحياة ،بعد غلق منافذ التهريب بفعل مخطط لالا مغنية الذي أطلقت السلطات الجزائري عملية تجسيده بداية من يوم 26/01/2016 وهو ما كشف حجم المعاناة  التي كان يغطيها التهريب ،حيث أن هناك مداشر معزولة تماما عن العالم الخارجي ، بفعل صعوبة المسالك  ونقص وسائل النقل ،ناهيك عن غياب  التهيئة الحضرية بجل المداشر  ، حيث أكد سكان  العديد من المداشر إن السلطات أهملتهم للانتقام من ممارستهم التهريب ،وهم صمتوا للتستر على نشاطهم فكانوا أراضي بهذه الصفقة ،لكن مع تجفيف منابع التهريب أصبحت العيوب ظاهرة للعيان  وصارت القرى و المداشر والقرى بالمناطق الحدودية  في ذيل ترتيب التنمية ما جعل السلطات الولائية بقيادة والي الولاية أمومن مرموري  يعمل على تحريك دواليب التنمية  بهذه المنطقة .

 

م بن ترار

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك