إذابة الجليد بين نقابة الأئمة ووزير القطاع 

بعيد فترة من التوتر

أعلنت التنسيقية الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية والأوقاف، أمس، الموافقة على استئناف الحوار مع وزارة الشؤون الدينية وكتب عيسى، في صفحته الرسمية عبر ” الفيسبوك”، قائلا  “كرامة الإمام هي رأس مال أسرة المساجد، استبشرت اليوم برسالة التنسيقية الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية والأوقاف التي توافق من خلالها على استئناف الحوار مع الوزارة”.

وتابع أنه ” وقد طلبت موافاة التنسيقية رسميا بموافقتي على العرض وموافقتي على كافة الشروط التي وضعتها التنسيقية، وأنه لَيس لدى الوزارة أي شرط أو قيد على الحوار” وللإشارة كان قد رفض الوزير عيسى في وقت سابق، إدراج القانون الأساسي ضمن محاور النقاش، ما عرقل جلسات الحوار التي تم الإعلان عنها قبل أسبوعين و من جهته، هدد رئيس التنسيقية الوطنية للأئمة، جلول حجيمي، في وقت سابق بتنظيم وقفات احتجاجية في حال تعنت وزير القطاع ورفض تلبية مطالبهم.

ويثير ضعف أجور أئمة المساجد الجزائرية وظروف معيشتهم جدلاً في البلاد ازداد حدة بعد مناشدة نقابتهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة التدخل «لرفع الغبن» عنهم؛ إذ أغضبت المناشدة وزير الشؤون الدينية محمد عيسى الذي طلب منهم «التحلي بالصبر»،و مراعاة للظروف المالية الصعبة التي تمر بها الدولة بسبب تراجع إيرادات النفط.

وأجاب عيسى نقابة الأئمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وقال: «ها أنا أتوجه إلى سادتي الأئمة مباشرة، حتى يكونوا على بينة من أمرهم، وأكرّر لهم ما قلته مراراً للتنظيمات التي تدعي تمثيلهم: أولاً، رفع رواتب الأئمة هو قرار تملكه الحكومة ولا تملكه وزارتكم. وثانياً، رفع رواتب الأئمة يقتضي مراجعة القانون الأساسي الذي صدر في سنة 2008، ولم تأذن الحكومة بمراجعة أي قانون أساسي منذ مصادقتها عليه لا في قطاع الشؤون الدينية والأوقاف ولا في غيره، ويعرف النقابيون أن الاستثناء الذي وقع غير قابل للتعميم».

وتقول نقابة الأئمة إن مداخيل قطاعات من الموظفين تحسنت والجزائر في عز أزمتها المالية المستمرة منذ 2014، وأعطت مثالاً بالعسكريين الذين رفعت وزارة الدفاع أجورهم ومنحتهم امتيازات مادية كثيرة.

وأشار الوزير إلى أنه طلب من الأئمة «أن يتحلوا بالصبر، بالنظر إلى أن الظروف الاقتصادية والمالية التي تعيشها الجزائر لا تسمح في الوقت الحالي لا بمراجعة القانون الأساسي للوظيفة العمومية، ولا بمراجعة النظام التعويضي». وأبدى تذمراً ضمنياً من لجوء نقابة الأئمة بقيادة رئيسها جلول حجيمي إلى الرئيس. وقال: «أبتهج عندما يرفع السادة الأئمة خطابهم المطلبي الاجتماعي إلى مؤسسة الرئاسة، لكنني أشعر بالحرج عندما تكون لغة الخطاب غريبة عن أدب الإمام وسمت المشايخ، ويكون فيها منطق الابتزاز والمساومة»، في إشارة إلى ما تضمنته الرسالة من اتهام له بـ«تجاهل أوضاع الأئمة» وعدم الدفاع عنهم عندما يتعرضون للاعتداء من متطرفين.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك