إعادة بناء الحاضر واستشراف المستقبل

الطريق إلى القدس

بقلم: الكاتب الصحفى جلال نشوان

 

إن إعادة بناء الحاضر والاستشراف لبناء المستقبل وتقييم الواقع خطوة متقدمة نحو السير إلى الأمام ، وإقامة دولتنا وعاصمتها القدس الشريف بإذن الله.

الأعمال العظيمة هى نتاج فكرة مبدعة خلاقة تستمر وتتواصل حتى تحقيق غايتها ،وقد لفت نظرى أن إحدى المؤسسات الوطنية قامت بمحاكمة بلفور ، ذلك الوعد المشئوم ( الذى أعطى من لا يملك لمن لا يستحق ) ،ثم بدأت حملة التوقيعات.

و القضية يا سادة: فى غاية الأهمية ،إذا تم تطوير هذه الفكرة لتأخذ الانتشار الواسع عالميا و محليا وعربيا ودوليا لتصل إلى مرمى المجتمع الدولى لفضح دولة بريطانيا الاستعمارية التى جلبت لنا الويلات والدمار حتى يومنا هذا ،

وفى الحقيقة أرسل( آرثر جيمس بلفور) وزير خارجية بريطانيا رسالة فى الثانى من نوفمبر عام 1917 إلى اللورد ليونيل والتردي روتشيلد يشير فيها لتأييد حكومة بريطانيا لإنشاء وطن قومى لليهود وكان الهدف من ذلك ممارسة الضغوط على الولايات المتحدة الأمريكية للدخول فى الحرب العالمية الأولى وذلك عن طريق النفوذ القوى لليهود الذين كانوا يمسكون بالاقتصاد الامريكى،كل الإرهاصات تؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية هى من ساهمت مساهمة فعالة فى إقامة وطن قومى لليهود فى فلسطين …

إن الفكرة مبدعة وخلاقة ويجب على الكل الوطني فى فلسطين والمنافي تطويرها لتصل الى كل العالم وهنا نؤكد على الدور الطليعى والمهم لأبنائنا من الجاليات فى كل بقاع الأرض ،خاصة وأننا شعب خلاق ومبدع وقادر على عمل الكثير لأجل الوطن .

إننا يا سادة نمر بأخطر مرحلة من مراحل قضيتنا وقد تكالبت علينا كل قوى الشر والعدوان وتخلى عنا النظام الرسمى العربى ،والتطبيع العربي مع الاحتلال وصل إلى مرحلة الغرام السياسي ووطن اللاءات الثلاث  (السودان) سقط وتهاوى فى براثن التطبيع ،لقد بات المشهد يعج بالمتغيرات السياسية المذهلة ،حيث ظهو رانكماش وتحالفات جديدة  أخرى،حتى غدا أشبه بزلزال أصاب قضيتنا فى مقتل ،ولم يبق لنا إلا أن نعيد صياغة بناء المشروع الوطني ووضع استراتيجيتنا الوطنية السليمة وذلك بتوحيد الصف ولم الشمل ،لأنه لم يعد أمامنا (ترف الوقت والانتظار )..

المطلوب منا إجراء الانتخابات لتجديد الشرعيات واختيار الشعب الفلسطينى لممثليه وأن ينتخب أهلنا وربعنا فى القدس ممثليهم جنبا إلى جنب مع أبناء شعبنا فى كل المحافظات اذ لا معنى لإجراء أية انتخابات بدون القدس ،فالقدس هى العاصمة الأبدية لدولة فلسطين وهى درة الأوطان وريحانة المدن

آن الأوان أن يعرف العالم حقيقة (وعد بلفور) المشؤوم الذى ساهم فى اقتلاع شعبنا من جذوره وتشريده ومجيء احتلال صهيوني استيطانى مجرم ليحل محله ،وذلك بتبصير كل القوى الحية والتقدمية سواء العربية والدولية لمحاكمة بلفورالذى سبب فى معاناة شعب كان يعيش على أرضه بأمان واستقرار وهنا يبقى السؤال لماذا توقفت الحملة ؟ ولماذا لم تتواصل تلك الفكرة النبيلة والمبدعة ؟وهنا يجب التأكيد على مخاطبة المجتمع الدولي باللغة التي يفهمها ووفق خطة وطنية يشرف عليها اخصائيون من الذين يشار اليهم بالبنان وبهذا نكون قد سرنا فى الاتجاه الصحيح نحو القدس العاصمة الأبدية لدولتنا بإذن الله

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك