إعادة فتح ملف قاضية تحقيق مزيفة

أدارت  شبكة للتزوير و تقليد أختام الدولة

عارض أمس أمام محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء، عامل بمصلحة حفظ الجثث بمستشفى مصطفى باشا الحكم الغيابي الصادر في حقه عن محكمة الحال بشهر ماي 2017 والقاضي عليه بعقوبة 10 سنوات سجنا نافذا، بسبب تورطه  في الفضيحة التي هزت وزارة التربية وعدد من المؤسسات المصرفية ووزارة السكن بعام 2013 ، ضمن شبكة من 11 شخصا تتزعمهم قاضية مزيفة و 3 سيدات و موظف ببنك الجزائر، وعون أمن بملحقة بلدية سيدي أمحمد، ومديرة ثانوية “آيت مسعودان” بدرارية بإنشاء دولة موازية للتزوير والتلاعب  بعدد من كشوفات ونقاط التلاميذ و تقليد أختام الدولة في ملفات التأشيرات وشهادات الميلاد “أس 12” وشهادات الإقامة و يواجه بذلك رفقتهم أمام محكمة الجنايات عدة تهم خطيرة تنوعت بين تكوين جمعية أشرار وتقليد ختم الدولة وتزوير المحررات الرسمية والتزوير في محررات تجارية ومصرفية والتزوير واستعماله في محررات ادارية والتدخل بغير صفة في الوظائف العمومية والمشاركة في تقليد ختم الدولة والمشاركة في التزوير واستعماله في المحررات الإدارية والمصرفية والتجارية .

في القضية التي تعود مجرياتها لبلاغ تقدمت به موظفة بملحقة بلدية سيدي أمحمد بتاريخ 03 نوفمبر 2013 أمام الفرقة الجنائية للمقاطعة الوسطى للشرطة القضائية التابعة لأمن ولاية الجزائر ، حول قيام أحد أعوان الأمن بذات الملحقة بتزوير توقيعها و ختمها بصفتها رئيسة مصلحة الحالة المدنية في أحد شهادات الإقامة ، لتنطلق التحريات الأمنية التي كشفت من خلال إستجواب المشتكى منه وجود أطراف أخرى في العملية التي تبين أن ورائها شبكة تزوير منظمة ،بعدما كشف المشتبه به الأول عن زعيم العصابة وهو مسبوق قضائي يدعى “خ.ارزقي” والذي بتوقيفه وهو رفقة سيدة وابنتها عثر على ملفين خاصين بطلب السكن الاجتماعي ،ومواصلة للتحريات من خلال إستجواب السيدة التي فجرت  بدورها فضيحة أخرى من العيار الثقيل حين أكدت بأنها تعرفت على المسبوق القضائي عن طريق قاضية تحقيق تعمل بمجلس قضاء العاصمة والتي تبين بأنها مجرد بائعة مجوهرات إنتحلت صفة قاضية و لم يسبق لها العمل في هذا السلك ولا علاقة لها بالمهنة ،وبناءا عليه كشفت مصالح الأمن تحرياتها من خلال تفتيش منازل و سيارات كل من له علاقة بالقضية و تمكنت من حجز عدة وثائق محل تزوير على غرار 5 ملفات إدارية تربوية، كان تسلمها لتزوير شهادات البكالوريا وشهادات الانتقال من خلال استبدال عبارة “يعيد السنة” بعبارة “ينتقل”، إلى جانب ضبط جهازي إعلام آلي، طابعيتين متعددة الوظائف، جهاز سكانير، آلة تقطيع الورق، ثلاثة أختام خاصة بالأفراد والشركات الخاصة، فضلا عن 4 جوازات سفر وعدة ملفات إدارية، بالإضافة إلى استرجاع مجموعة من الوثائق الإدارية الفارغة والموقعة على بياض، من بينها شهادات وفاة باللغتين العربية والفرنسية، بطاقات عائلية، شهادات إقامة، نسخ من سجلات عقود الزواج، وشهادات الميلاد بالعربية والفرنسية ، ليتم على هذا الأساس توقيف المتهمين 12 وتحويلهم على محكمة الجنايات بالجرم سالف الذكر بعدما تأسست عدة بلديات و مؤسسات مصرفية ووكالة عدل ووزارة التربية و السكن و العمران كأطارف مدنية أمام محكمة الحال ، حيث أكدت المتهمة التي إنتحلت صفة قاضية في جلسة المحاكمة أن زوجها  المتهم رفقتها في ملف الحال من ورطها في قضية الحال من خلال إنتحاله لصفة ضابط في الجيش، وأنها تقربت من المتهم الرئيسي من اجل تمكينها من شهادة ميلاد فرنسية لإبنها ولتواجدها خارج الوطن كلفت زوجها ، نافية انتحالها أي صفة ، و أكد من جهته عون الأمن أن المتهم الرئيسي في ملف الحال من سلمه الوثائق وطلب منه إستنساخها و كان يقوم بالأمر بحسن نية وهو مساعدة الناس دون تلقي أي مقابل منهم كما كان يتسلم استمارات بنكية فارغة من عند موظف بالبنك المتهم ” أ.كريم”، و أن القاضية المزيفة هي من قامت بتعريفه على مديرة الثانوية ، في حين أكدت مديرة الثانوية “ب.صورية أنها تعرفت على المتهم الرئيسي بواسطة المتهمة “ر.نبيلة” واخطرتها بأنه عسكري من اجل تسوية وضعية بعض التلاميذ الراسبين، كشهادات الانتقال ، وشهادات التحويل وكشوف النقاط، مشددة على انها ملفات صحيحة وليست مزورة ، لينكر المتهم الحالي خلال معارضته للحكم سالف الذكر ما نسب له من جرم ،ويطالب له النائب العام توقيع عقوبة 5 سنوات سجنا نافذا مع غرامة مالية بقيمة مليون دج.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك