إعتقال الوجوه الثلاثة يعكس نية جدية من السلطة الجزائرية

اعتبر خطاب بن صالح مخيّبا، جيلالي سفيان:

تفاءل جيلالي سفيان، أمس، باعتقال الوجوه الثلاثة نظرا لثقلها، في حين أبقى باب السيناريوهات المطروحة مفتوحا، بالمقابل اعتبر أن خطاب بن صالح أول أمس، يعكس وجود مشكل كبير في فهم السلطة لمطالب الحراك.
أعرب رئيس حزب جيل جديد جيلالي سفيان، أمس، خلال حلوله ضيفا علة منتدى جريدة “لو كوريي”، أعرب عن تفاؤله بعد خطوة احالة شقيق الرئيس السابق السعيد بوتفليقة والفريق توفيق والجنرال طرطاق إلى الحبس المؤقت، قائلا أن صورة تقديمهم لدى المحكمة العسكرية بالبليدة تفيد بوجود نية جدية وتعطي انطباعا بالذهاب للقطيعة مع النظام السابق، معتبرا أن أقواها هو اعتقال شقيق الرئيس السابق ومستشاره الخاص سعيد بوتفليقة، لافتا أن اعتقال هذا الثلاثي “كوكتال” غير معقول يبعث على عدة احتمالات في قراءة المشهد، على غرار صراع الأجنحة أو تصفية الحسابات أو التغيير الشامل، في حين تدارك بأن محاكمتهم الآن ليست التوقيت المناسب وسيؤثر سلبيا على الاقتصاد الوطني ووظائف الجزائريين.
كما اعتبر خطاب رئيس الدولة عبد القادر بن صالح عشية شهر رمضان الكريم، باللاحدث، قائلا بأن نفس الأسباب تؤدي لنفس النتائج، معتبرا أن هناك مشكل كبير في فهم السلطة لمطالب الحراك الشعبي، سيما وأن هذا الأخير قد واصل منذ اسابيع في التعبير عن رفضه لاجراء الرئاسيات في 4 جويلية 2019، لأنه لا يثق في ولاة وادارة وحكومة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، مضيفا أن الجزائريين كانوا ينتظرون من بن صالح إعلان هيئة جماعية تسير مرحلة انتقالية يتم الاتفاق على تفاصيلها بين كل المكونات السياسية، لكن خطاب ليلة الاحد عبر عن تشبث من النظام في السلطة حسبه.
أما بخصوص إيجاد ممثلين للحراك فانتقد الدعوة، معتبرا أن الداعين لخروج ممثلين عن الحراك الشعبي، ربما يريدون تسهيل استعماله لاحقا ضد النظام أو في خدمته أو حتى لبناء حمهورية جديدة، سيما أن التحكم في الأفراد أيسر من التحكم في التنظيمات والتشكيلات السياسية التي لها عدة ممثلون، قائلا أنه من المستحسن أن يتم فتح الباب للمواطنين من أجل تشكيل أحزاب سياسية متنوعة لقطع الطريق أمام عودة نظام الحزب الواحد مستقبلا، مؤكدا أن تنظيم انتخابات رئاسية أو تشريعية كله محل دراسة الان، دون الحاجة الملحة لتسبيق استحقاق واحد على الأخر، مضيفا بأن افرازها لنفس الوجوه من النظام السابق غير مستبعد، على اعتبار تواصل وجود المال السياسي في الساحة والفساد ونفوذ “الشكارة”، مشددا في ذات السياق على ضرورة تنصيب لجنة الاشراف على الانتخابات، وكذا تنظيم عمل وسائل الاعلام، اضافة الى فتح المجال واسعا لتأسيس احزاب سياسية قبل التوجه للانتخابات المقبلة.
وفي سياق تواصل الحراك قال أن الابقاء على رئاسيات 4 جويلية هو من سيحسم تواصل المسيرات في شهر رمضان، موضحا بأنه من غير المنطقي جمع المرشحين لهذه الانتخابات لـ60 الف توقيع من الجزائريين، في ظل هذا الرفض العام للمواطنين لهذا الاقتراع، مفيدا بخصوص الندوة الوطنية التي دعت اليها أحزاب المعارضة قبل أسبوعين، بأنه “لا داعي للاجتماع حول مطالب يتوافق عليها الجميع، والكرة الآن في ملعب السلطة، رغم أن اجتماع المعارضة على موقف واحد يبقى عمل اتصالي مستحسن يوجه للراي العام الجزائري”، مضيفا أن حزبه لطالما رافع على ضرورة تدخل المواطن في اللعبة السياسية بالجزائر قبل حراك 22 فيفري، منتقدا الحالة العامة للبلد في زمن السلطة السابقة للرئيس بوتفليقة، على اثر رهن الادارة والأحزاب والاعلام وحتى الجيش بيد شخص رئيس الجمهورية، بحسبه.

سارة بومعزة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك