استرجاع الأموال المنهوبة ليس سهلا

شدد على ضرورة توفير الضمانات قبل الرئاسيات، مقري:

شدد رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري على ضرورة توفير الضمانات السياسية قبل إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة المزمع إجراءها في 12 ديسمبر المقبل، في حين حذر من تداعيات الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.

أكد عبد الرزاق مقري الأمس في كلمته الافتتاحية للندوة الاقتصادية بأن الانتخابات الرئاسية هي الحل الوحيد للخروج من حالة الانسداد والفراغ الدستوري، في حين اشترط قبل إجراءها توفير التوافق السياسي أو الضمانات السياسية، داعيا في هذا الإطار إلى “الذهاب إلى انتخاب رئيس للبلاد في أقرب وقت ممكن وهو ما يستوجب حسبه التوافق السياسي قبل إجراء الانتخابات أو توفير الضمانات السياسية للذهاب إلى رئاسيات مباشرة.

 وقال مقري بأن “الجزائر أمامها سيناريوهين للخروج من الأزمة إما التوافق السياسي قبل إجراء الانتخابات أو توفير الضمانات السياسية للذهاب إلى انتخابات مباشرة ومن يختاره الشعب هو الذي يجسد التوافق والعقد الوطني”، مضيفا أن “الرئيس المقبل للجزائر وحكومته يتعين عليهما تهيئة الجبهة الاجتماعية وتقديم تدابير لطمأنتها بشأن القرارات الاقتصادية الصعبة التي سيتم اتخاذها”.

وشدد مقري على ضرورة إشراك السلطة للنقابات والشركاء الاجتماعيين والمجتمع المدني والأحزاب السياسية من أجل إحداث التوافق بناء على تطابق الرؤى للحلول وليس على التملق وغيرها من الأمور السلبية التي لا طائل منها”.

من جهة أخرى، حذر عبد الرزاق مقري من عمق الأزمة الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الجزائر ، معتبرا بأن ذلك  يقتضي من الرئيس المقبل للجزائر وحكومته أن يجسد مبدأ التوافق والعقد الوطني تستلزم تهيئة سياسية للجبهة الاجتماعية”، مصيفا في سياق متصل “الوضع الاقتصادي للبلاد صعب للغاية ليس بسبب الحراك الشعبي وإنما تعود تداعياته الحقيقية إلى أزمة عميقة تعود إلى سنوات مضت سببها الفعلي هو الفساد ونهب المال العام”، قائلا أن “الحراك لم يؤثر سوى على الحركة الاقتصادية والتجارية إلا بشكل طفيف يمكن معالجته إن توفرت إرادة سياسية لدى الحكام”.

وبخصوص عملية استرجاع الأموال التي نهبها مسؤولون سابقون ورجال أعمال، قال مقري ” ليس بالأمر هينا مثلما يتصوره الكثيرون مستدلا بتجارب بعض الدول خاصة تونس التي لم تستطع استرجاع أموالها رغم المجهودات المبذولة”.

وفي نفس السياق دعا مقري “السلطة إلى ضرورة مصارحة الشعب بالأزمة خاصة وانه ومع نهاية 2021 سيكون احتياطي الصرف في مستوى الصفر”، منتقدا كافة الحكومات السابقة والحالية التي قال بانها لا تزال تسير في نفس المنهج”.

 من جانب آخر أكد رئيس حركة مجتمع السلم أن “الحركة لديها مقترحات الحلول في برنامج الحلم الجزائري وهو الذي سبق له أن عرضه عشية الانتخابات الرئاسية الملغاة أفريل الماضي”، قائلا أن “الحلول تكمن في إخراج الجزائر من التبعية للمحروقات واستغلال الموارد الطبيعية والبشرية التي تمتلكها البلاد”.

وفتح مقري النار على قانون المالية الجديد، قائلا ” قانون المالية الجديد  رسم لنا المديونية الخارجية على حساب المواطن والتي ستنزع منا حرية القرار السياسي في ظرف جد صعب ما يستدعي وجود حلول فعلية وواضحة المعالم”، مشيرا أن “الجزائر لديها من الموارد الطبيعية والبشرية لكنها تحتاج إلى رؤية سياسية وحكم راشد وتسيير البلد بالشفافية بعيدا عن الفساد”.

وفي نفس الإطار قدم مقري حلولا للنظام من أجل الخروج من الأزمة، حيث قال أن “بناء الدولة ومؤسساتها يجب أن يبنى بناءا صحيحا بعيدا عن الصراع على الزعامة والسلطة والكراسي بل على أسس التوافق الحقيقي وتوفير وضمان الحقوق والحريات وطي صفحة التزوير والفساد ، وكذا احترام الثوابت وقيم المجتمع “، مضيفا أنه “مهما عبث العابثون بهذا البلد، ومهما فوت الفاسدون الفرص تلوى الفرص لن تسقط الجزائر ولن تنكسر بل سيصنع الله لها المخارج من المخاطر وسيرسم لها المسالك للنمو والتطور”.

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك