اقتراحات لإلزام النظام بتطبيق مخرجات الحوار

فعاليات المجتمع المدني تلتقي عددا من الأحزاب

توحيد فواعل الساحة السياسية و النشطاء الأحرار

 نظمت فعاليات المجتمع المدني، أمس، اللقاء التشاوري مع الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية، في الخطوة الجديدة الموجهة من طرفها نحو الطبقة السياسية عدا أحزاب الموالاة، في حين ركز الفاعلون على ضرورة تثبيت شرط إلزامية السلطة بمخرجات الحوار الجدي لتفادي تكرار سيناريو 2011.

وأوضح القيادي بفعاليات المجتمع المدني الصادق دزيري أن الخطوة جاءت لم شمل مختلف الفواعل بالساحة من طلبة وشباب من قلب الحراك بالمقابل الطبقة السياسية من أرضية عين البنيان والبديل الديمقراطي، ومحاولة تقريب وجهات النظر في ظل تهميش السلطة للمبادرات التي طرحت من مختلف الجهات السابقة، وهو ما يستوجب بحسبه توحيد الجهود وفقا للتصورات المتقاربة للدفاع عن مطالب الحراك وطرح أرضية سياسية، أي الجمع الذي يحدث دورا في موازين القوى.

أما بخصوص لجنة الحوار فقال أن تركيبتها وطريقة الإعلان عنها له ما يوجب التحفظ، واصفا جهود فعاليات المجتمع المدني بأنها تمارس حوارا أفقيا وهو ما يعطي فاعلية لنشاطهم، متداركا أن كل المساعي تصب في إطار المسعى الأساسي الخاص بخدمة الحراك.

أما مسيّر اللقاء إلياس مرابط فقال أن خطوة جمعهم للم شمل مختلف الأطياف بحد ذاته خطوة ايجابية، تاركا باب بلورتها في لجنة للمتابعة والتنسيق مفتوحة وفقا لما طرح على مستوى اللقاء الأول.

وأبرز أن التحدي كان جمع مختلف الأطراف الحزبية سواء داخل نفس البيت أو خارجه، بالإضافة لشخصيات يمكنها تمثيل فئات حساسة كالطلبة والشباب وشخصيات وطنية لها مواقف معروفة من النظام سابقا قبل 22  فيفري، موضحا أنه توصلوا للانطلاقة الحالية، معتبرا أن نجاح الاجتماع والانخراط في المسار يعتبر انجازا، ملخصا الوضع في مسارين: التوجه نحو رئاسيات بشروط وضمانات أو مسار انتخابات لكن بشروط أقوى ولإعادة النظر في صلاحيات الرئيس وحريات الإعلام وقانون الأحزاب والجمعيات، موضحا أن الهدف من كل ذلك هو كيفية إخراج البلد من الوضع بحوار مسؤول للوصول لأرضية مشتركة بعيدا عن أي حملات أو أهداف سياسية لجهة معينة.

ووجهت الدعوات لاسلام بن عطية وعدد من الطلبة بحضور مختلف الفاعلين كمجتمع مدني المنضوين في إطار فعاليات المجتمع المدني، رفقة الشخصيات الوطنية والأحزاب السياسية التي تضمنت: الاتحاد من أجل التغيير والرقي وحزب العمال بحضور رمضان تعزيبت وممثلين عن أحزاب البناء بحضور أحمد الدان وطلائع الحريات وحزب الحرية والعدالة والأرسيدي وجبهة العدالة والتنمية بحضور جاب الله وحزب العمال الاشتراكي واتحاد القوى الديمقراطية الاجتماعية والأفافاس بحضور حاج جيلاني وحركة الوطنيين الأحرار وحضور أيضا كريم طابو وعن حمس رئيسها عبد الرزاق مقري وحركة النهضة وحزب عهد 54 بحضور أمينها فوزي رباعين وحزب جيل جديد بجيلالي سفيان و عمار طالبي وعن الحزب المحل كمال قمازي والاقتصادي اسماعيل لالماس ويونس قرار وأستاذ علم الاجتماع ناصر جابي والدكتور مصطفى خياطي وعبد العزيز رحابي ومصطفى بوشاشي.

من جهته الدكتور مصطفى خياطي، في تصريح له على هامش الندوة اعتبر أن العصيان المدني قد يمثل الجدار الأخير الذي يمكن التوجه إليه في حين يجب الاتجاه نحو فتح أبواب أمل تسبقه معتبرا أن خطوتهم في إطار فعاليات المجتمع المدني تصب في إطار ذلك.

أما الوزير السابق عبد العزيز رحابي، فقال أن الرهان لابد أن يكون من أجل توسيع أرضية عين البنيان، مركزا على شروط التهدئة التي وضعتها بالإضافة لشرط هيئة انتخابات مستقلة فعليا من أجل تفعيل المرحلة.

 

بوشاشي

نخشى تكرار سيناريو مشاورات 2011

 

بدروه الناشط مصطفى بوشاشي قال أن اللقاء يعتبر مناسبة جيدة لتطوير أرضية 15 جوان، مراهنا على حجم التوسع وضمها لمختلف التوجهات وهو ما يمكن أن يدعم لم الشمل، قائلا أنهم يتمنون التوصل لحل موحد يمكن من علاج الأزمة، موضحا أن كل أزمة حلها في النهاية الحوار. بالمقابل أعرب عن رفضه لتصريحات السلطة المتعلقة بعدم مشاركتها في الحوار، قائلا بأنه تصريح غير مقبول كونها طرف أساسي بالإضافة لغياب شروط التهدئة؛ مركزا على غياب ضمان مدى التزام النظام بمخرجات الحوار، مشددا على ضرورة إلزام النظام، عائدا بالصورة لإصلاحات 2011، وما مدى الالتزام به في نصوص حقيقية، حيث لم يتم الالتزام بالمخرجات، قائلا أنه ما يجب العمل على تداركه اليوم بتقييد شرط خاص بأخذ مخرجات الحوار بعين النظر، يضاف لها شرط تبني مطالب الحراك كنقطة أخيرة.

 

ناصر جابي

 لجنة الحوار تعاني أزمة هوية

 

من جهته تفاءل أستاذ علم الاجتماع ناصر جابي بتجدد الحراك مع الدخول الاجتماعي مرجعا قراءته لكون المواطنين يشعرون لغاية الساعة أن مطالبهم لم تؤخذ على محمل الجد، محددا الوضع العام في سيناريوهين الأول: أحداث القطيعة مع النظام السياسي فإما ذهاب النظام لحوار جاد وتغيير فعلي بدل الاكتفاء بتغيير الوجوه، محذرا من التصعيد في حالة عدم الأخذ بعين الاعتبار ذلك والذهاب لاتجاه تنظيم رئاسيات متسرعة تفرز تذمرا شعبيا، في حين جعل السيناريو التفاؤلي متمثلا في حوار جدي منفتح على المطالب الشعبية وإرساء دولة المؤسسات.

في حين اعتبر أن العصيان المدني لم يتم توضيح ما هو وما محتواه وما نريد من ورائه، قائلا أنه لابد من توضيح ذلك حتى يتم اتخاذ الموقف منه، أما بخصوص لجنة الحوار فقال أنها تمت بإخراج سيء، معتبرا أنها تعاني أزمة هوية وبوجوه تفتقد للشرعية وهو ما يحتاج لإعادة النظر للتوصل لحوار جدي.

 

جيلالي سفيان

توحيد الطبقة السياسية رهان اللقاء

 

أما جيلالي سفيان فقال أن الإجتماع مهم كونه موجه من طرف المجتمع المدني باتجاه الطبقة السياسية، قائلا أن المجتمع السياسي عليه ايجاد نقاط موحدة يدافع عليها، محددا اطروحتي الانتخابات الرئاسية والمجلس التأسيسي كنقطتي اختلاف حاليا، موضحا موقف حزبهم حول ذلك يتمثل بالتوجه للرئاسيات ثم مسار تأسيسي يشرف عليه الرئيس المنتخب يتوج بالاستفتاء.

كما أضاف أن المجتمع السياسي يجدر به أن يعبر لموقف موحد عن الحراك من أجل الوصول لخارطة طريق وفقا لما سيعرض خلال المرحلة المقبلة.

 

 

عبدالله جاب الله

نرفض لقاء كريم يونس

 

 أما رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله، فقال أن المشاركة في اللقاء جاءت انطلاقا من نقطة التزامهم بالحوار، مع محاولة حماية الحراك من محاولات الالتفاف، عائدا بالصورة إلى لقاءات قوى التغيير، قائلا  أن اجتهادات فعاليات التغيير كانت في ذلك الإطار وصولا لأرضية عين البنيان التي قال أنها تبقى أرضية للاثراء من طرف من يلتحق بها عبر خطوة الحوار التي حدد شروطها في أن يكون حوارا سيدا وشاملا ويتأسس عن قناعة مختلف أطيافه ويجعل من الشعب صاحب الحق وصاحب شرعية الحكم، بالإضافة لتعزيز الوحدة الوطنية. كما أكد على نقطة الهيئة المستقلة لتنظيم الانتخابات عبر توفير  شروط بشرية ومادية لتنظيم انتخابات تفضي لحكم شرعي فعليا. بالإضافة لديمقراطية المشاركة في الحكم التي تؤسس التعددية لتمكين الشعب في كل القضايا الكبرى، جاعلا منها شروط تفعيل حقوق الشعب.

و بخصوص لجنة كريم يونس فأوضح أنهم لم يردوا على رسالته لكون عمل اللجنة لا يوفر شروط الحوار الذي يبحثون عنه، معتبرا أن نقطة ارتكاز اللجنة تخص حالة الفراغ الرئاسي وأنها لا تتناسب وقناعتهم بالإضافة لغياب شرط إلزامية النظام بمخرجات الحوار، في حين يتعين بحسب جاب الله أن تكون الشورى الملزمة. بالمقابل رد على لقاء حزب طلائع الحريات بكريم يونس بأنه يفترض هناك التزام أدبي بأرضية عين البنيان من مختلف أعضائها إلا أنهم يرفضون ممارسة الوصاية على أي حزب أو طرف مشارك.

أما حول العصيان المدني فقال أنهم لا ينصحون به كونه يمثل شللا كاملا، وهو ما قد يؤدي للصدام مثلما وقع في التسعينات، موضحا أن هناك عدة إجراءات دعم يمكن بها توسيع نطاق الضغط على رأسها الإضرابات.

 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك