اقتصاد ذكي لقيادة العالم

وداد الحاج

لن تمر دقيقة واحدة دون أن يمنحنا المارد الصيني درسا ،في صناعة الاستقرار الاجتماعي،و تجسيد الأمن الغذائي و تدعيم المؤشرات الإيجابية لمنظومة اقتصادية لا تهدأ في معانقة المستقبل.

كشفت بيانات رسمية أن الناتج المحلي الإجمالي للصين قفز بوتيرة قياسية قدرها 18.3% في الربع الأول من 2021 مقارنة مع نفس الفترة قبل عام وهذه الزيادة هي الأقوى منذ عام 1992 على الأقل،حين بدأ الاحتفاظ بسجلات فصلية رسمية. وجاء الارتفاع بدعم من تدابير صارمة لاحتواء الفيروس وإنقاذ مالي طارئ للشركات.

ويتعافى الاقتصاد الصيني بعد تراجع بلغ 6.8% في الأشهر الثلاثة الأولى من 2020، حين تحول تفشى كوفيد-19 في مدينة ووهان بوسط الصين إلى وباء كامل القوة ويقود تعزز الصادرات الانتعاش إذ تسارع المصانع الصينية لتلبية طلبيات خارجية، إلى جانب تحسن منتظم في الاستهلاك يأتي على الرغم من حالات كوفيد-19 المتفرقة في بعض المدن.

الصين هي ثاني أكثر بلد فيه مليارديرات في العالم ففي العام 2018 كان في الصين 388 مليارديرا، أي أكثر من نصف العدد الموجود في الولايات المتحدة وهو 680،إلا أن هذا عدد هؤلاء الأثرياء في الصين شهد نموا سريعا أكثر من أي بلد آخر.

الصين حضرت نفسها بهدوء لقيادة العالم ،وبناء اقتصاد ذكي يحمل بين طياته بذور بقائه التي تجعله محميا ذاتيا من أي انتكاسة مفاجئة و صلبا في مواجهة العقوبات الأمريكية بدون إهمال الاستشراف كمقوم رئيسي للذهاب نحو المستقبل وخير مثال على ذلك هو مبادرة طريق الحرير ،و التي هي عبارة عن  مشروع صيني عملاق تشارك فيه 123 دولة، تريد الصين من خلاله تسريع وصول منتجاتها إلى الأسواق العالمية، بما في ذلك آسيا وأوروبا وأفريقيا وأميركا الجنوبية والوسطى.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك