الأستاذ العربي بوعمامة يقترح مبادرة “البناءات الثلاث”

تتضمن التوافق على آجال للانتخابات وهيئة تديرها كفاءات وطنية

كشف الأستاذ الجامعي والمؤرخ والكاتب الدكتور العربي بوعمامة عن مبادرته الأولى من نوعها التي يعتزم تقديمها لأعضاء “لجنة الحوار والوساطة ” والتي سماها ب”مبادرة البناءات الثلاث ” وقال الدكتور العربي بوعمامة المتخصص في الاتصال السياسي والذي يدير عدد من المجلات الجامعية المحكمة والرئيس الشرفي لجمعية الباحثين في علوم الاتصال والإعلام أن مبادرته هذه التي اشتغل عليها منذ انطلاق “الحراك الشعبي ” تتضمن ورقة طريق محفزة على التوافق الوطني تتضمن البناء الأول وهو التوافق على تنظيم انتخابات رئاسية في آجال زمنية لا تتجاوز الستة أشهر ثم التشاور العميق حول الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات الرئاسية عبر الاتفاق على التشكيل والصلاحيات الواسعة الممنوحة لها على المستوى المحلي والوطني وهو البناء الثاني ثم الشروع في التحضير لانتخابات تشريعية ومحلية يليها تجديد مؤسسات الدولة وتعيين كفاءات وطنية ترافق الرئيس المنتخب الجديد في إصلاحات سياسية واقتصادية عميقة.

 

  • ماذا تقصدون بمبادرة “البناءات الثلاث ” التي شرعتم في التعريف بها إعلاميا ؟

 

أعمل جاهدا بمعية زملاء إعلاميين وكتاب ونشطاء في الحراك الشعبي على إيصال هذه المبادرة إلى أعضاء لجنة الحوار والوساطة بالنسبة لمبادرة “البناءات الثلاث ” التي في الحقيقة اتفقت مع أعضاء المبادرة على تسميتها بهذه الاسم تخص المرور ضمن مراحل للخروج من الأزمة السياسية وليست هذه المراحل بالانتقالية وإنما هي مسارات زمنية للتوافق بين مختلف الفعاليات والقوى الحية في الحياة السياسية والجمعوية ، وهذه المراحل يجب التأكيد على أنها زمنيا محفزة على التوافق الوطني لان قطاع وساع من نشاطات الحراك والشباب بقدر ما هم يواصلون الحراك الشعبي والضغط على السلطة الحالية بقدر ما هم يريدون أيضا الاتجاه إلى الحل السياسي بضامنات حقيقية تبقي على ثقافة الحساب وتفتح أفاقا واسعة لتجديد الكيانات المؤسساتية للدولة الجزائرية وعودة إلى المبادرة الخاصة بالبناءات الثلاث فهي تخص أولا بالنسبة ل”البناء الأول ” إطلاق حوار وطني جامع بين مختلف الفعاليات الحية والقوى الشبانية ،والنخب ،والطبقة السياسية التي تملك مصداقية في الميدان وكل الكفاءات حول “الانتخابات الرئاسية ” والتوافق على تاريخ تنظيمها وتوفير المناخ الكافي لنجاحها وهذا البناء الأول يجب أن ننطلق فيه سريعا ومبادرتي تؤكد على أن الحوار في البناء الأول يجب أن لايكون حول قضايا كثيرة ومتفرعة وإنما أنا أؤكد على أن يكون في البناء الأول حول ” الانتخابات الرئاسية ” التي يجب أن تحضى بالنقاش الواسع في البناء الأول وهذا التصور يشاطرني فيه العديد من النخب والمناضلين كما أن توجه أكدته المؤسسة العسكرية مؤخرا وتدعمه بشكل واضح أما “البناء الثاني ” فيخص بعد التوافق على تنظيم انتخابات رئاسية في أجال زمنية لاتتجاوز ” الستة أشهر ” بعد انتهاء الحوار الخاص بالبناء الاول ” الاجتماع مجددا من قبل قوى “الحوار الوطني ” للتوافق على كيان ” الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات الرئاسية “عبر النقاش الذي يكون حول تشكيلتها الوطنية والمحلية والصلاحيات الممنوحة لها والمجالات التي تتدخل فيها والضمانات الحقيقية لسير نشاطها وتحقيق الشفافية والنزاهة في الاستحقاق الرئاسي المقبل الذي يخص انتخاب رئيس للجمهورية ومرحلة البناء الثاني يجب أن تكون بعد التوافق على موعد انتخابات رئيس الجمهورية وبسرعة لان الظرف لا يتطلب تأخيرا في الوقت ويقتضي اشتغالا على فترات زمنية معقولة لا توقع المجتمع في فراغ دستوري ولا في فوضى تبعاتها خطيرة واقترح ان تكون مرحلة “البناء الثاني ” شهرين ” على أقصى تقدير للتوافق على هذه “الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات الرئاسية ” ويجب أن ينخرط كل الخبراء القانونيون والفاعلون في هذا النقاش الوطني الهام حول هذه “الهيئة الوطنية الهامة ” كما يجب أن تشارك وسائل الإعلام العمومية والخاصة وكل منابر الرأي في تكريس ثقافة الحوار الوطني في كل مراحل “البناءات ” التي تخص المبادرة التي أتقدم بها للشعب الجزائري وأنا أرى وطني مقبلا على مخاطر وتحديات جسام أما بالنسبة لمرحلة “البناء الثالث ” فهي المرحلة التي ينتخب فيها رئيس الجمهورية وتليها إصلاحات عميقة داخل الدولة .

  • ماذا تتضمن مرحلة البناء الثالث في مبادرتكم ؟

تتضمن مرحلة “البناء الثالث ” انتخاب رئيس الجمهورية بشرعية شعبية قوية اذ من المفروض ان يوفر المناخ السياسي الجديد ضمانات هامة للمشاركة الشعبية في الانتخابات الرئاسية وذلك في اعتقادي من خلال انخراط قيادات وكفاءات وطنية مستقلة في المشهد الانتخابي والسياسي والمشاركة في إثراء النقاش حول البرامج الانتخابية بين المرشحين وتجاوز كل الممارسات القمعية التي أنتجتها “العصابة ” في وقت سابق وهذه المرحلة التي تخص “البناء الثالث ” لاتتوقف عند انتخاب رئيس للجمهورية ” بل يجب تتضمن المرحلة الشروع في التحضير للانتخابات تشريعية ومحلية في أجال زمنيا معقولة وحل المجالس المنتخبة قبل نهاية عهدتها في إطار تجديد كيانات الدولة ومؤسساتها المنتخبة واستدعاء الفعل الانتخابي مجددا بتمظهراته الجديدة التي تبقى أحسن بكثير مما أنتجه النظام السابق من ممارسات غير مفهومة للعملية الانتخابية قزمت كيان الدولة وأضعفت منابر التمثيل السياسية أنتجت هشاشة في الأداء والتمثيل وهذه المرحلة تستدعي أيضا تجديا مدروسا لمؤسسات الإدارة التنفيذية يشرع رئيس الجمهورية الجديد المنتخب بقوة الشعب في تجسيدها في إطار ” التشاور الوطني ” وهذه المرحلة أراها أكثر أهمية بالنسبة لمسارات المبادرة الوطنية التي أرجو وأن تحظى بالنقاش والدعم من قبل مختلف مكونات الشعب الجزائري وقواه الحية والفاعلة في الشأن الوطني السياسي .

  • كيف يمكن أن تحقق هذه المبادرة التوافق الوطني المطلوب ؟

في الحقيقة لقد اشتغلت أشهرا وفي صمت على صياغة هذه التصور ولم أنقله إلا لزملاء أثق في نزاهتهم ووطنيتهم الخالصة وأعلم جيدا أن نشر هذه المبادرة الآن يتطلب دعما لا إعلاميا واسعا من قبلكم ومن قبل كل الفعاليات الإعلامية ولكن أفكر بجدية في مراسلة “أعضاء لجنة الحوار والسواطة ” لأعرض عليهم هذه البادرة الوطنية التي أرى أن المسؤولية التاريخية لنا كنخب جامعية وباحثين في الاتصال والتاريخ تفرض علينا تقديم مقترحات لكل مسعى ينشد الحوار والخروج من أزمة سياسية خانقة اسبابها عديدة وممتدة كرنولوجيا لذا فأنا أرى كتابع للوضع أن الأزمة السياسية التي طالت يجب التقليص من حدتها مع الإبقاء على إيقاع الحساب من تورط في الفساد بالتوافق على أجال زمنية بين كل مكونات المجتمع الجزائري لأنه من غير المكن على الإطلاق وبعد أشهر من “الحراك الشعبي ” الذي يبقى “الحقيقة ” عدم التوافق على أجال زمنية لتجسيد حلول عقلانية توافقية للخروج من الأزمة السياسي فنحن مقبلون بعد شهر فقط على دخول اجتماعي صعب كما أن وتيرة الضغط المتواصلة تفرض أكثر من أي وقت آخر تحرك نخب وطنية لفرض إيقاع تسيير والتحضير لتسليم السلطة لكفاءات شابة قادرة على تحمل المسؤولية التاريخية ومواصلة بناء الدولة الجزائرية برؤية جديدة نوفمبرية جامعة لاتقصي أحدا لذا فان من ومقومات نجاح المبادرة التي أدعو جريدة “الوسط ” إلى التعريف ” بها من خلال مختلف المنابر الإعلامية المتاحة لديكم ولدى الإعلام هو التوافق على “الآجال الزمنية ” كما أن المبادرة تتضمن مراحل عملية لاتخص على الإطلاق نقشات وطنية وساعة حول قيم أو خلفيات أو إديولوجيات وهذا كافي في اعتقادي لنجاحها والعمل عليها ضمن توافق وطني ودعم مباشر لأطروحاتها العملية .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك