الأفلان أمام تحدي فك ارتباطه بالعصابة و أتباعها

الحزب العتيد و “أم المعارك”

حسب العديد من المتتبعين للشأن السياسي فإنه من المتوقع أن تصل عملية التطهير السياسي إلى الحزب العتيد الآفلان لاسيما في ظل المستجدات في الساحة الوطنية ، وعلى اثر وجود أوضاع جديدة.

ويرى متتبعون أنه من الممكن أن تنطلق عملية تطهير في صفوف الآفلان لاسيما ضمن أعضاء اللجنة المركزية و المحسوبين على جناح ما يعرف بالقوى الغير الدستورية و الدولة العميقة ، التي مازال أتباعها داخل الحزب و داخل أعضاء اللجنة المركزية .

ويرى متتبعون أن استمرار تواجد المحسوبين على القوى الغير الدستورية و الدولة العميقة كان واضحا في اللجنة المركزية المنعقدة أخيرا ، لاسيما من أتباع كونيناف و السعيد بوتفليقة ، إضافة إلى أتباع بوشارب وبدة ، إضافة إلى أتباع الطيب لوح الذي كان قد عين العديد من أعضاء اللجنة المركزية في الآفلان ولغمها بالموالين له .

لذلك من المتوقع جدا أن تصل عملية التطهير داخل اللجنة المركزية ، لاسيما أن أغلب أعضائها قام السعيد بوتفليقة بتعيينهم ، إضافة إلى رجل الأعمال كوننياف رضا ، الذي كان لها تأثير كبير في الحياة السياسية ، رجل الأعمال هذا الذي يتواجد حاليا في السجن .

حيث كانت العديد من المصادر تحدثت في السابق مؤكدة أن كونيناف هو من قام بتعيين معاذ بوشارب على رأس هيئة تنسيق الحزب ، مثلما تم تعيينه على رأس الحزب .

ضف إلى ذلك تضيف مصادرنا إلى أن حزب الآفلان تعرض للعديد من الاختراقات ، خاصة أنه حتى رجل الأعمال علي حداد الموجود في السجن هو الآخر لديه رجاله في الآفلان ومن أعضاء اللجنة المركزية ، ونفس الشيء بالنسبة لطيب لوح بحكم منصبه كوزير للعدل قام بدس العديد من أعضاء اللجنة المركزية داخل الآفلان تحضيرا لإمكانية توليه الأمانة العامة لهذا الحزب .

لذلك فإنه من المتوقع حسب العديد من المتتبعين بل من اللازم أن تبدأ عملية تطهير داخل أعضاء اللجنة المركزية للأفلان من أتباع هؤلاء الشخصيات التي لطالما سعت إلى التحكم في الأفلان للعديد من المآرب .

ضف إلى ذلك فإن اللجنة المركزية و أعضاؤها لطالما كانت محل انتقاد من طرف العديد من قيادات الحزب ، نتيجة تمديد القائمة وحشوها بأعداد كبيرة من أعضاء اللجنة المركزية غير شرعيين ، ناهيك عن ترك قائمة أعضاء اللجنة المركزية مفتوحة وتتمدد حسب الحاجة على حسب وصف إحدى القيادات الحزبية .

وتتجسد كل هذه الملاحظات فيما وقع خلال اجتماع اللجنة المركزية الأخير بقاعة المؤتمرات من خلال تواجد أعضاء اللجنة المركزية محسوبين على مخلفات العاصبات سعوا بكل جهدهم ، لإفشال اختيار أمين عام ، فيما يرى متتبعون أن بعض أعضاء اللجنة المركزية لا يحق لهم أن يكون ضمن هذه القائمة لاسيما بخضوعهم لرجال أعمال هم الآن في السجن ، وتحوم عليهم الكثير من الشبهات.

كما يأتي هذا في ظل تواجد الحزب العتيد في موقع ضعف خصوصا في ظل الحراك الشعبي وتزايد أصوات طالبت بأخذ الحزب إلى المتحف ، وهو ما جعل العديد من خيري الحزب إلى اقتراح شاب من أعضاء اللجنة المركزية للأفلان ولو مؤقتا متمثل في الصحافي السابق فؤاد سبوتة ، على الأقل لاتشوبه شبهات فساد ، إضافة إلى الانتقال بالأفلان من مرحلة الديناصورات التي ملها الشعب الجزائري إلى مرحلة الشباب ، لكن سرعان ما انسحب فؤاد سبوتة ، ويتم اقتراح محمد جميعي و الذي هو الآخر ظهرت حوله الكثير من التحفظات رغم أنه يملك وعاء واسعا داخل اللجنة المركزية .

ورغم كل هذا يبقى الأهم حسب مهتمين بشأن السياسي الأولوية هو فك الأفلان من ارتباطها بالعصابة السابقة التي كانت لها تأثير كبير على الأفلان كحزب حاكم ، على غرار رجل الأعمال رضا كوننياف ، و شقيق الرئيس السعيد بوتفليقة ، الذي اتهمته عدة شخصيات أفلانية بأنه هو من دمر الحزب وترك العديد من أتباعه فيه مازالوا يسعون للمناورة في ظل ضعفهم .

وبالرغم من الحديث عن عقد دورة للجنة مركزية أخرى للأفلان يوم 30أفريل المقبل من أجل اختيار أمين عام جديد ، إلا أن نجاحها يبقى مقرونا بتصفية الحزب وقائمة أعضاء اللجنة المركزية المحسوبين على ممثلي العصابة ، ورموز النظام السابق على غرار طيب لوح ، و السعيد بوتفليقة ، وغيرهم من الشخصيات ، التي بعدما أخرجت من الباب تحاول العودة من النافذة .

كما أن الأفلان أمام فرصة أخيرة سواءا يتغير و يتجدد، أو سيكون مآله إلى الزوال كما تريد بعض التوجهات إلى الدفع بالحزب إلى المتحف رغم أن الأفلان سيبقى سندا للدولة وكمرجع يحتاج إلى تغيير الوجوه التي أضرت به ، مع الحفاظ على الهيكل الذي هو أحد دعائم الدولة .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك