الأفلان و الأرندي يعانيان من ضياع البوصلة

مصيرهما على كف عفريت

من المنتظر أن تشهد الأحزاب السياسية ، لاسيما أحزاب الأفلان و الأرندي تغييرات عميقة ستمس قيادتها ، وذلك في ظل التمخضات السياسية الحاصلة قي الساحة السياسية الأخيرة ، وفي ظل أيضا الحراك الشعبي الموجود، فمن المنتظر أن تشهد هذه الأحزاب ، لاسيما الحزبان القويان الأفلان و الأرندي عدة تغييرات في الواجهة ، إن لم نقل زلازل داخل الحزب أو عمليات تصحيحية.

كل المؤشرات تدل على ذلك ، لاسيما بعد التحركات ضد المنسق الوطني للأفلان معاذ بوشارب  ، هذا الأخير الذي تتراكم عملية تصحيح ضده يقودها العديد من القيادييون في الآفلان ومن الوزن الثقيل ، هم في أتم الاستعداد إلى افتكاك الأفلان ، لاسيما بعدما تقهقرت مكانة الأفلان في ظل الحراك الشعبي الأخير ،ّ و أصبحت محل استياء من الشعب بعد تصريحات ومواقف بوشارب .

كل هذا عجل بتحريك أبناء الأفلان الحقيقيين ، والذي يملكون نوعا من المصداقية تحريك عجلة التصحيحية لبقاء الآفلان في الواجهة قبل تحقيق أهداف وصفت بالخبيثة تدعو إلى وضع الأفلان في المتحف .

ولعل خرجة العديد من القيادات على غرار السعيد بوحجة وبومهدي ومدني حود والعديد من القيادات من أعضاء اللجنة المركزية تدخل في هذا الإطار لاسيما بعد ثقة نحو سير العدالة في صالحهم ، ضف الى ذلك مواقف هؤلاء أعضاء اللجنة المركزية من تشجيع لبيان الجيش وتطبيق المادة 102، على عكس قيادة معاذ بوشارب التي كانت باهتة سواءا من الحراك أو حتى من دعوة الجيش الى تطبيق المادة 102.

نفس الشيء من المتوقع أن يقع في حزب الأرندي ، حيث خرجت العديد من الشخصيات تطالب برحيل أحمد أويحيى الأمين العام وسحب الثقة منه ، في ظل تغير 180درجة في مواقف الأرندي على لسان ناطقه الرسمي شهاب صديق ، الذي يبدو أنه فهم التيار وسارع إلى التخلي عن فكرة الاستمرارية ، رغم أن البعض اعتبره تموقع فقط نع الحراك ، إلا أن الحقيقة هو تماشي الأرندي مع القوى الجديدة في الساحة السياسية .

وبالرغم أن بلقاسم ملاح هو الآخر قد دعا إلى تصحيحية ضد أحمد اويحيى ، لكن تصحيحية ملاح لن تكون ناجحة ، كونها مدفوعة ، و أن ملاح يأخد الأوامر من جهة لا تخدم الحراك السائر .

ومثلما سيقع في الأفلان ، من المنتظر أن تقع تصحيحة أخرى في الأرندي تقودها شخصيات ذات مصداقية وذلك من أجل الحفاظ على تواجدها ، قبل أن تفقد كل مالديها ، ولعل خرجات شهاب تدخل في هذا الإطار ، حيث من المحتمل أن يكون شهاب صديق أمينا عاما للأفلان ، خلفا لأحمد اويحيى ، أو استبدال اويحيى بشخصية أّخرى .

كما أنه رياح التغيير ستمس أحزاب أخرى ، مالم تحافظ على مصداقيتها ، و تموقعاتها ، أو تعرف كيف تتعامل مع العواصف السياسية الأخيرة ، في ظل توقعات باندثار الكثير من الأحزاب المجهرية التي تأكد أنها لا تملك أي دور في المجتمع سواء في الموالاة أو في المعارضة ، مع تغييرات في المنظمات الجماهيرية والتي على رأسها نقابية العمال برئيسها سيدي السعيد الذي يعيش بيته هو الآخر فوضى عارمة .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك