الأفلان يستعد لظهور مرشح السلطة

تحركات حثيثة وبوشارب يستقبل حجار و عليوي

 – عبد القادر حجار في مقر الجهاز

يشهد الحزب العتيد الآفلان الآونة الأخيرة حراكا متسارعا لاسيما مع قرب محطة الرئاسيات المنتظرة يوم 18أفريل المقبل، حيث نزل أول أمس بمقر الحزب من يسمى بصاحب المؤامرة العلمية عبد القادر حجار و الذي قال أنه منذ 10سنوات لم يدخل مقر الآفلان، في وقت كان معاذ بوشارب قد استقبل شخصيات أخرى على الأمين العام لاتحاد الفلاحين محمد عليوي.


ويبدو أن زيارة سفير الجزائر بتونس ومصر سابقا عبد القادر حجار إلى الآفلان ليست بالزيارة العادية، رغم أنها أدرجت في خانة المشاورات السياسية التي عكفت جبهة التحرير على القيام بها و استقبال للعديد من الشخصيات.

كما تأتي زيارة عبد القادر حجار إلى الآفلان ، حجار المعروف باسم صاحب المؤامرة العلمية التي كانت وراء الإطاحة بالأمين العام السابق عبد الحميد مهري ، تأتي هذه الزيارة في جو اقتربت فيه الرئاسيات، مما يدل على أن الآفلان على قرب وضع خارطة طريق إزاء الرئاسيات المقبلة.

كما يأتي هذا لاسيما بعد وجود العديد من الأخبار التي تشير إلى وجود إيعاز للأفلان من طرف رئاسة الجمهورية من أجل عقد المؤتمر الاستثنائي للحزب و اجتماع اللجنة المركزية ، وهو ما أكدته لنا العديد من المصادر حول انعقاد مؤتمر الآفلان قريبا وقبل الرئاسيات ، رغم أن بعض المصادر الأخرى تستبعد وجود مؤتمر إلا بعد الرئاسيات.

زيارة حجار التي دار بينه وبين بوشارب حديث حول الحزب ، جاءت بعد 10سنوات من ابتعاد حجار عن الحزب، وهي الزيارة التي تأخذ إبعادا جديدة، وتنبئ بوجود حراك سياسي داخل الحزب، قد يعطي معالم جديدة للحزب، لاسيما أن عبد القادر حجار ورغم انشغاله بعمله الدبلوماسي ورغم معاناته الصحية ، إلا أنه مازال يملك نوعا من الوزن داخل الحزب، نتيجة ارتباطه بالعديد من دواليب الآفلان.

كما يأتي استقبال معاذ بوشارب لعبد القادر حجار، وقبله الأمين العام لاتحاد الفلاحين وعضو اللجنة المركزية محمد عليوي، بعد انقطاع مؤقت لبوشارب عن استقبال الشخصيات السابقة للأفلان و التي كان باشرها مع عبد العزيز بلخادم، وعبد الرحمن بلعياط.

العديد من المصادر تشير إلى أن الحراك داخل الآفلان يصب كله في إطار التحضير للرئاسيات، حيث من جهة ترى بعض المصادر إلى أن الآفلان يستعد إلى ظهور مرشح السلطة من أجل دعمه، فيما ترى مصادر أخرى وجود نية من أجل تقوية الحزب و بالإمكان تعيين أمين عام جديد قبيل الرئاسيات ، حيث من المستحيل أن تمر رئاسيات بأفلان ضعيف، لذلك من المحتمل جدا حسب بعض المصادر تعيين أمين عام جديد قد يكون المفاجأة، وقد يكون حتى عبد العزيز بلخادم ، هذا الأخير الذي من المؤكد أنه أوكلت له مهمة مؤخرا ، لكن مازالت هذه المهمة غير محددة، مع احتمال حتى ترشح عبد العزيز بلخادم إلى الرئاسيات ضمن أحد المخططات الموجودة.

ورغم أن بلخادم مازال لديه خصوم ترفض عودته بقوة إلى الآفلان، إلا أن هناك تيار يتوقع عودة بلخادم إلى الآفلان من الباب الواسع ، بعد عودة التيار بينه وبين بعض الفاعلين، واحتمال قيامه بدور مهم في المرحلة القادمة، سواء كحصان للأفلان، أو رئيسا لمجلس الأمة، أو مديرا لحملة مرشح آخر ، أو يكون هو بذاته مرشح محتمل للرئاسيات القادمة، خاصة بعد وجود توجه يرى في بلخادم يحقق نوعا ما نوعا من الإجماع على مستو معين ونتيجة للعديد من الاعتبارات، إلا أن هناك إرادات أخرى من الممكن جدا أن تقف ضد طموح عبد العزيز بلخادم، ليبقى ذلك كله مرتبطا بمدى التوافق داخل المجموعات الفاعلة.

وكان عبد القادر حجار خلال تصريحه بعد عودته إلى المقر قد أشار إلى إعادة لملمة قيادات و شخصيات الحزب، وهو ما يوحي بوجود نية بالتحضير إلى آفلان قوي يتجه نحو الرئاسيات المقبلة.

عصام بوربيع

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك