الأمير عبد القادر مفترى عليه

حفيدته كريمة الشامي الجزائري، ترد على آيت حمودة:

 

خلفت التصريحات الأخيرة لنور الدين آيت حمودة جدلا واسعا في الساحة الإعلامية الجزائرية بعدما قام بتخوين “الأمير عبد القادر” مع اتهامه بأنه باع الجزائر لفرنسا مع التهجم والتطاول على مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، إلا أن الرد كان سريعا من طرف أحفاد وحفيدات ” الأمير ” الذين فندوا كل ما جاء على لسان آيت حمودة نجل الشهيد العقيد “عميروش جملة وتفصيلا، في حين اعتبر مجموعة من الكتاب والمؤرخين والباحثين الجزائريين أن ما قيل عن معذب وقاهر فرنسا الاستعمارية هو مجرد ادعاءات كاذبة عارية من الصحة.

 

وسرعان ما ردت حفيدة الأمير عبد القادر، كريمة الشامي الجزائري، على آيت حمودة قائلة إنها لا تستطيع أن تقف صامتة أمام قضية سيد الرجال الذي أسس لنا دولة عظيمة بعظمة جزائر الرجال رحمة الله عليك يا” أميري المفترى عليه” وهو عنوان كتابها الجديد الذي كشفت أنه سيصدر قريبا مشيرة إلى أنها لم تتكلم عن “الأمير” يوما من موقعها كحفيدة من الآلاف من أحفاده المنتشرين حول العالم وعبرت عن حيرتها لوجود فريقين أحدهما يمارس التخوين و الآخر يدافع عن تاريخ الأمير كرجل مؤسس و سيد حرب و سلم و القاسم المشترك بين الطرفين أنهما من نفس الجيل ، أين تساءلت ذات المتحدثة : ما هذا الشرخ التاريخي الذي يحدث ببلدي؟ وكيف لجيل تخرج من نفس المدرسة ودرس نفس المناهل أن يكون له رأيان متناقضان حد الصراع؟، رأي يقدس ورأي يخون وهنا كان لازما علي أن أقول لأول مرة، إن المسؤولية تقع على عاتق الجميع بشكل عام لكنها بشكل خاص تقع على عاتق شخصيات و مؤسسات طالما تكلمت و استفادت على مدار سنوات من أموال وثروات باسم الأمير لكنها عجزت عن أن تحميه من التشويه و تحفظ له مكانة تحصنه من الحملات القذرة و الممنهجة وعلى هذا الأساس.

 

فبالله عليكم، هل توجد شخصية على مدار التاريخ حاربت مستعمرا لمدة 17 عاما وفي النهاية خذلتها ظروف قومها وظروف العالم لتجنح إلى السلم بسبب طعنات الأقربين قبل الغرباء؟! هل يجب أن تدوسك الجياد وحيدا بعد 17 عاما من الصمود و الحروب، حتى يعترف لك (متثيقف) ولد بعد 200 عاما من ملاحمك و قرأ له حرفين بالبطولة ،ليختزل كل تاريخك في كلمة خائن ، فقط لأن من ورثوا تركة “الأمير” و استفادوا منها ، تناسوا في غمرة أشغالهم ، أن لتاريخ جدهم عليهم حقا ، كما أن المشكلة في رأيي المتواضع و بعيدا عن انتمائي لسيدي الأمير ، ليست في أطفال الفايسبوك الذين يكتبون حرفا يخونون فيه شيئا مقدسا ثم ينصرفون و لكنها في من لم يحفظ الأمانة و يبلغها لهذا الجيل الالكتروني الذي لم يعد في عقله ما يسمى الرموز و القدوات والمعالم .

 

واعتبرت الشامي أن تاريخ جدها، و تطاول صغار العقول عليه مسؤولية من لم يحسب حساب هذه الساعة و الأمير المؤسس و العالم الزاهد و المحارب الفارس ، ليس ضحية فقط للمستعمر الذي واصل تشويه صورته و تاريخه بعد قرنين من رحيله و لكنه ضحية لمن لم يصن ملاحم فتى كان في العشرين من عمره حين حمل لواء الجهاد ليظل رافعا راية المقاومة و التأسيس حتى خذلته قوته و خانه مقربوه ليس فقط في حربه و لكن في جواده و حذائه اللذين سرقا منه وهو نائم ، ليجد الأمير نفسه محاصرا بالخيانة المقربة قبل أن تحاصره فرنسا و يؤخذ أسيرا…نعم الأمير قضى بقية حياته منفيا من أرض لأرض بعد أن أرغم على السلام و ليس الاستسلام و السبب سياسة الأرض المحروقة التي انتهجتها فرنسا الاستعمارية ضد عائلات البسطاء الذين كانوا جنوده و بين أن تستمر سياسة التشريد و القتل و الحرق لخيم البدو و مداشرهم وقراهم و بين سلام الشجعان كان الخيار أن يدفع الأمير وحده ضريبة المنفى و التنقل بين بلدان العالم ليحفظ نسل و حرث هذا الوطن …لا أدري ، لماذا ينسى من يكيلون التهم للأمير أن عبد القادر ليس وحده من نفي إلى مكان آخر وغادر البلد ، ألم يحدث الأمر مع الشيخ المقراني و لماذا يخون من صمد 17عاما و يتم تجاهل من لم يصمد لثلاث سنوات …لا أدري لماذا دونا عن المقاومات الشعبية كلها لا يوجد تخوين إلا للأمير ؟! لا أدري كيف غاب على جيل التخوين الفايسبوكي الذي جعل من وسام فرنسي ونياشين أهديت للأمير شماعة تخوين، كيف غاب عنه، أن فرنسا لو كانت راضية عن الأمير ولو كان من أتباعها لأعادته للجزائر حاكما ولم تنفه في أطراف الدنيا وترفض حتى أن يدفن في بلده إلا بعد الاستقلال حيث أعيد جثمان فارس الجزائر ومؤسسها.

 

كما أن ،من تسببوا في الإساءة لتاريخ “الأمير” و جعلوه مضغة للمراهقين ، هم من احتكروا اسمه و قزموه في عائلة أو مؤسسة ، متناسين أن عائلة الأمير هي الجزائر و ليست أنا أو غيري …آخر شيء ، تعجبني نكتة اقترنت باسم الأمير أنه” ماسوني” و لو سألت صاحب هذا الوصف ما هي الماسونية و أين و متى نشأت ، لصدمك عجزه ، فهو لا يعرف من الماسونية إلا كونها تهمة جاهزة نقلها فكره الببغائي ليشوه بها خصومه و حتى أوضح أكثر لو كان للأمير علاقة بهذا الكيان ، لتم تنصيبه إمبراطورا ليس فقط على الجزائر و لكن على المغرب العربي و ذلك لمكانة الرجل ، لكن الأمير مات وحيدا و منفيا بدمشق و ليس بباريس أو بريطانيا مركز الماسونية ، و من شيعه لم يكن إلا البسطاء من عامة الأمة ليدفن في مقابر البسطاء مخلفا وراءه فقط برنوسه و سيفه كميراث للأمة ، عكس من تركوا لأحفادهم أراضي و مراعي و ضياعا و كنوزا .

 

فرحمة الله على أميري المفترى عنه و أسفي على كل من ينكر تاريخ الرجال و هو لا يدري أنه يقتلع جذوره و انتماءه و علاقته بالأرض، فالأمير شهيد منفى و لن ينزع عنه طعنه في قبره هذا الشرف و تاريخ الرجال لا تلغيه جرة قلم و لا أهواء” المتثيقيفين” ، فقط أنت تطعن جذورك حين تنكر أفضال الرجال تحت أي مبرر كان.

 

 

 

المؤرخ رابح لونيسي: يجب الوقوف في وجه كل من يمس أي رمز من رموزنا الوطنية

 

 

 

كما دعا المؤرخ رابح لونيسي إلى ضرورة الوقوف في وجه كل من يمس أي رمز من رموزنا الوطنية عبر كل مراحل تاريخنا دون أي انتقائية لأن ذلك يعد ضربا للأسس التاريخية لدولتنا الوطنية، ويدخلنا في حروب ذاكرة يمكن أن تهدد وحدة أمتنا.

 

 

 

 

 

الروائي واسيني الأعرج: الأمير الحاضر دوما

 

 

 

وتساءل الروائي واسيني الأعرج هل بدأت حرب الرموز؟ أن تدمر أمة رموزها التاريخية، فهي تقوم بتعرية جسدها للمنتهكين وفرسان المحو فمن حق آيت حمودة أن يفكر كما يشاء لكن عليه على الأقل أن يعرف موضوعه أو يترك ذلك للمؤرخين، أما القصر الذي تحدث عنه آيت حمودة اسمه “امبواز” وليس “امبرواز” كما كرره آيت حمودة، كما أن الصورة التي قال عنها لزوجته وهي منحنية أمام” نابليون3″، هي أولا لوحة وليست صورة والذي يظهر فيها أمه المنحنية الظهر بسبب كبر سنها، ثم هي رؤية الرسام الكولونيالي يا سيد” آيت حمودة”.

 

واعتبر الأعرج موقف الأمير عبد القادر من المسيحيين في الشام بأنه نابع من إنسانيته فهذا الرجل بحصانه وبندقيته وحفنة من أنصاره أنقذ أكثر من 15 ألف مسيحي من موت مؤكد في حين يقول السيد آيت حمودة “إن الأمير دافع عنهم في الشام وأطلقهم علينا في الجزائر.” والتي اعتبرها صاحب رواية كتاب ” الأمير” مسالك الحديد (الجزء الأول) وغريب الديار (الجزء الثاني) بأنها حالة قصوى من الجهل وعليه فحرب الجزائر استعمارية كولونيالية ولم تكن أبدا دينية، مشيدا في ذلك واسيني برؤية الأمير في القرن التاسع عشر التي كانت أكثر تقدما من رؤية آيت حمودة التي لا شيء يبررها إلا عقلية المحو والوهم والجهل المركب والشعبوية المقيتة، حيث أكد أن الأمير دافع عن الجزائر 17 سنة وليس 15 ، سنتتان من النار والعذاب ليستا رقما ثانويا.

 

 

 

 

 

 

 

الدكتور بومدين بوزيد: الأمير المخدوع حيّاً وميّتاً

 

 

 

ولقد وصف الأمين العام للمجلس الإسلامي الأعلى الأستاذ الدكتور بومدين بوزيد، ما قيل في قناة تلفزيونية عن الأمير عبدالقادر ليس جديداً بل قيل من طرف بعض الذين اختلف معهم أو حاربهم في زمن حياته “الأمير”، ولكن لها سياقها التّاريخي وأسبابها، كما شكَّلت هذه الشّخصية جدلاً لأنها ليست عادية، وقد احتفل ماكرون في فرنسا بنابليون وانتقد بعض قراراته في إعادة إقرار العبودية ولكن يبقى نابليون مفخرة ورمزية فرنسا سُلطة وشعباً، أما نحن فتلجأ “العِرقية الكريهة” إلى تحطيم الرّموز وإحداث التنازع والتفريق العِرقي بين (العرب والبربر) وهو استعمال ثنائي قضى عليه الإسلام والثورة التحريّرية ومبادئ الجمهورية باسم الأمة الواحدة وقوانين المواطنة وطبعاً تحطيم “المؤسّسة الرّمزية المشتركة” التي تقوم على الذّاكرة والتاريخ والانجاز أخطر من تحطيم “مؤسسة الجيش” أو “مؤسسات الدولة” ولعلّ تفريغ الوعي من هذه الرّمزيات وإحداث الفتنة العِرقيّة واللغوية والجهوية مقدّمات ناعمة لتحطيم الجيش والدولة.

 

من هنا تصبح وظيفة النُّخب العلمية في تنوير الرأي العام وليس هذا معناه التّدليس أو مجاراة أهواء الدّجالين السياسيين كما أنّ على الدّولة افتكاك “الرمزيات والمتخيّل الشعبي” من البزناسية باسم الانتماء العائلي والأسَري، فهي مِلك الجميع وما قاله ابن عميروش عن أحفاد الأمير لا يهمنا لأن بعض ما جاء في كلامه صحيحٌ، فبعض أحفاده صاروا إسرائيليين بعد نكبة 48 بحكم هجرتهم إلى عكا وغيرها من المدن الفلسطينية، كما هو بعض أحفاد بعض المقاومين الجزائريين الذين اختاروا أن يكونوا فرنسيين أو في صفِّ الفرنسيين، فليس هناك طهارة مُطلقة أو نجاسة مطلقة في الأحفاد والمؤَرّخ برنو إتيان اطّلع على أرشيف إكس بروفانس ووجد خلافات كبيرة في الميراث بين أحفاد الأمير ولم تحلّ إلا في الخمسينات من القرن الماضي، ولذلك نحن معنيّون رمزياً وعلمياً ووطنياً بالرّموز الوطنية وليس بعائلاتهم أو محاولة استغلال ذلك من الأحفاد كشرعية مثل ما يفعل ابن عميروش برمزية والده في استغلاها.

 

وحسب بومدين فخدمة الأمير والوفاء له يتم عبر نشر كتبه وأعماله والبحث في تفاصيل مقاومته وجهاده وتصوّفه وعِلمه، وهذا أبلغ ردّ على الذين نختلف معه، وليس في استغلال اسمه أو الحَجْر على تفكير الآخرين، كما على السّلطة الانتباه إلى مخاطِر انتشار الكراهية والخطاب العرقي، فقد وضعت قانون مجابهة الكراهية ولم تؤسّس له هيئته التي نصَّ عليها ولم تجتهد في الآليات، كما أنّ بعض مؤسّسات الذّاكرة عليها أن تجدّد خطابها ويكون على رأسها من له الأحقيّة العلمية والأخلاقية من أجل إعادة قراءة تاريخنا وترميمه وتجديد مناهج ذلك، حيث سنشهد مستقبلا من يدعو إلى إعادة رُفات الأمير إلى دمشق؟ قد يحدُث ذلك، ولكن في كل الأحوال الأمير يعود إلى جِوار شيخه محيي الدين بن عربي الذي اختار أن يُدفن في روضته، ولقد قال مجذوب أثناء عودة الأمير إلى الجزائر زمن الرّاحل بومدين: لقد خدعتموه حيّاً وميِّتاً، فهو يرى رحيله عن شيخه بن عربي خيانة – حسب روحانيته الباطنيّة- ، هكذا كان مصير الأمير أن تناله الخيانات المتكرّرة حيّاً وميّتاً، وقد يكون ذلك أيضاً من المدّعين الانتساب إليه سُلالة أو طَريقة في التّصوف.

 

 

 

الروائي سعيد خطيبي:” نورالدّين آيت حمودة في مهرجان الكذب”

 

 

 

 

 

وقال الروائي الجزائري سعيد خطيبي أنه لا غرابة أن نسمع “الغوغاء” تتطاول على الأمير عبد القادر، بل تصفه بالخيّانة في ظلّ انصراف الدّولة عن التّكفل بذاكرة الرّجال، واعتزالها لمهامها، فلقد طال بيت الأمير الهاشمي، نجل الأمير عبد القادر، في بوسعادة، الإهمال، قبل أن تُسارع جمعية محلية إلى ترميمه، قبل أيّام، بإمكانياتها الخاصّة.

 

ويقول السّيد نور الدّين آيت حمودة، في حواره الهزلي، الذي يثير الضّحك أكثر من أي شيء آخر، فقد تعوّدنا أن من يدخل البرلمان يخرج منه ﺑ “الحزام الأسود” في الجهل، يقول إن أبناء وأحفاد الأمير عبد القادر لم يعودوا إلى الجزائر!! أليس الأمير الهاشمي من أبناء عبد القادر؟ ألم يسكن بوسعادة ودُفن فيها؟ سمعتك يا سيّد نور الدّين تتكلّم باستخفاف عن الأمير خالد، فعرفت أنك لم تقرأ الكثير من تاريخ الجزائر، كان يكفيك أن تقرأ ما ورد من أرشيف وشهادات في كتب أبو القاسم سعد الله. من أسس جريدة “الإقدام”؟ أليس الأمير خالد؟ هل قرأت رسالته إلى الرّئيس الأميركي ويلسون؟ هل تعلم أن الاستعمار نفى الأمير خالد إلى مصر؟ أتمنى أن تجيبني لماذا قرروا نفيه؟

 

تقول إن عائلة الأمير عبد القادر كانت تتقاضى منحة شهرية من فرنسا، لأوّل مرّة تقدّم معلومة صحيحة، لكن لماذا؟ أولاً تلك المنحة لم تتقرّر سوى حين أقام الأمير في دمشق، اعتذاراً له ومن أجل إبعاده عن إغراءات العثمانيين. أنت تقول إن تركيا عارضت استقلال الجزائر عام 1962، مرّة أخرى معلومة صحيحة، لكن لماذا؟ ابحث في تاريخ العلاقة بين العثمانيين والأمير كيف تفهم لماذا كان ساسة الأتراك يكرهون الجزائر.

 

عام 2016، بينما كنت يا سيد نور الدّين نائباً في البرلمان، كان أرشيف الأمير عبد القادر يُباع في مزادات علنية في فرنسا. أين كنت يومها؟ لماذا لم تقم بدورك كممثل للشّعب وتلزم الحكومة بشراء ذلك الأرشيف؟ لو أن ذلك الأرشيف كان متاحاً للجزائريين لبلعت لسانك ولم تتجرأ على كلامك ضدّ مؤسس الدّولة. بما أننا في بلاد بلا أرشيف فمن حقّك الثّرثرة كما يحلو لك. لم استغرب حوارك الهزلي، واعتمادك على أرشيف مبتور من سيّاقاته، لكنني استغربت برودة الصّحافي الذي حاورك (يحرّك رأسه مثل رقاص ساعة، مثل تلميذ مؤدّب في الابتدائي)، كما استغربت أنك، في خضم كلامك، كنت تسيء إلى والدك الشّهيد العقيد عميروش، الذي كان يعتبر الأمير خالد قدوة له.

 

 

 

الروائي والناشر رفيق طيبي: سيظل “الأمير عبد القادر” بطلا عند كافة الجزائريين

 

 

 

وأوضح مدير دار خيال للنشر والترجمة الروائي رفيق طيبي، أنه لا يعرف مدى أهمية السيد “نور الدين آيت حمودة” في الحقلين الفكري والتاريخي، فلا أحد قرأ له مقالات أو بحوثا تاريخية ولا نعرفه باحثا مختصا وما قاله في الحصة التي بثتها قناة “الحياة” الجزائرية هو كلام عام وليس جديدا فلماذا أغضب الجزائريين خاصة على وسائط التواصل الاجتماعي؟

 

وعليه فالمتفق عليه على حد قول طيبي هو بطولة “الأمير عبد القادر” وحنكته ودرايته بالحرب والأدب والتصوّف وقد ضحّى بأشياء كثيرة من أجل إيمانه بدولة جزائرية معاصرة.

 

كما أن هناك تضاربا حول نهاية الأمير وحول مساره بعد وقوعه بين أيدي الفرنسيين وأسئلة كبيرة يتراءى لي أن الروائي الدكتور “واسيني الأعرج” قادر معرفيا على تنوير الجزائريين في هذا الباب وهو الذي خاض مسارا بحثيا طويلا من أجل الكتابة عن الأمير الذي نشر رواية عنه تنتظر جزءً ثانيا (غريب الديار) سبق وأن أعلن عن اقتراب صدورها.

 

وبالنسبة لفكرة مقاضاة “آيت حمودة” قال عنها الناشر رفيق، بأنها تبدو تقليدية وغير نافعة، فالأجدر هو الرد عليه من طرف أهل الاختصاص بالحجة الواضحة وبالدليل الذي ينفي مزاعمه أو يضعها في سياقها التاريخي بعيدا عن التخوين والاعتداء الرمزي على رجل له مكانة تاريخية محلية وعالمية.

 

حكيم مالك

 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك