الأولوية لتشكيل الهيئة المستقلة لتنظيم الانتخابات

أستاذ العلوم السياسية عيسى بن عقون

الجميع مطالب بتقديم تنازلات

دعا أستاذ العلوم السياسية عيسى بن عقون الأطراف الناشطة حاليا للتركيز على تنصيب هيئة عليا مستقلة لتنظيم والإشراف والإعلان عنه نتائج الانتخابات والحرص على تجسيدها، والسعي لتغيير الحقائب السيادية بوجوه يرضى عنها الحراك على رأسها مناصب: الوزير الأول والعدل والخارجية.

اعتبر أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر 3 عيسى بن عقون، في اتصال له مع “الوسط”، أن معالجة ملفات الفساد على مستوى العدالة حاليا ينبغي أن تخضع للقانون فقط وليس الدخول في مهاترات خلفيات لا علاقة لها بالعدالة، خاصة أن المتابعين أسماء ثقيلة ولها أموالها ونفوذها، وهو ما يحاول محاموهم التركيز عليه حاليا وإظهار المتابعين أنهم أبرياء وهذا من حق محامي الدفاع وواجبه اتجاه موكله إلا أنه يجب عدم مغالطة الرأي العام وبناء القضايا على حقيقتها وتصوير ذلك وايصاله للرأي العام وليس الضغط على العدالة من أجل إطلاق سراحهم باستغلال مختلف الوسائل من بينها الإعلام، خاصة أنها تمس الدولة والصفقات العمومية وتجاوزات رهيبة وإن كانوا يبقون مجرد متهمين لغاية فصل القضاء في ملفاتهم.

وأضاف بن عقون أن المطالبة بعدم المحاسبة والذهاب باتجاه الحلول السياسية فهذا يعني التخلي عن المحاسبة، وذلك ما يخدم الأطراف التي استفادت من الفساد، وعدم المحاسبة يعني بقاء نفوذهم وهو ما سيستغلونه ويضغطون به على اختيار السياسيين المقبلين بأموالهم ونفوذهم والضغط على المناصب من البلدية للرئاسة.

أما بخصوص المبادرات على الساحة ونقطة المرحلة الانتقالية، فقال أن الجيش يرفض المرحلة الانتقالية وهو ما سار في فلكه العديد من الأحزاب، ومنه يتوجب على الفاعلين المرور للخطوات القادمة بدل البقاء في نفس النقطة التي تمثل محل رفض من المؤسسة العسكرية بشكل قد يجعل الأمور تراوح مكانها لمدة تطول، داعيا للتركيز على لجنة مستقلة سيادية تراقب وتنظم وتعلن النتائج، وبخصوص الحكومة تأسيس حكومة توافقية ذات كفاءة أو على الأقل تغيير الحقائب السيادية، خاصة أن الوزير الأول بدوي اسمه متداول مؤخرا ضمن التحقيقات ويمكن أن يحال على القضاء. كذلك بخصوص وزارة العدل في حالة تقييمه ما إذا كان كفؤا أم يستوجب تغييره كونها تخص الإشراف القضائي، ووزارة الخارجية لعلاقتها في التأطير والعلاقات مع الجالية بالخارج، وتعويضهم بوجوه يرضى عنها الحراك والطبقة السياسية مع التأسيس لهيئة سيادية للإشراف وتنظيم والإعلان عن النتائج، مؤكدا أن المجلس التأسيسي والمرحلة الانتقالية في ظل تمسك رفض الجيش يعني أنها سقطت وهو ما يقتضي الدخول في التنازلات والتركيز على ما يخدم مطالب الحراك وضمان الشفافية.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك