الإبراهيمي و شركاؤه يطالبون بفتح قنوات الحوار  

ناشدوا الجيش بمرافقة التحولات الحالية

 تضمنت رسالة طالب الإبراهيمي ومن معه من الشخصيات على غرار المحامي يحيى علي عبد النور ،و الجنرال المتقاعد بن يلس دعوة الى الجيش بفتح حوار صريح مع ممثلي الحراك ومختلف الأحزاب السياسية للخروج من هذه الأزمة .

دعوة هذا الثلاثي للجيش بالحوار ، كان الجيش بذاته وعلى لسان قائد الأركان الفريق أحمد قايد صالح السباق إلى الدعوة إلى الحوار من أجل إيجاد حلول للخروج من هذه الأزمة السياسية .

فقد كان الجيش ومنذ بداية هذا الحراك، وبعد استقالة الرئيس السابق ، كان الجيش على لسان رئيس الأركان احمد قايد صالح يلح على الحوار بين مختلف الأطراف لإيجاد حلول ومخارج لهذه الأزمة ، في إطار مرحلة انتقالية يكون الجيش مرافقا لها ، طبعا مع الحفاظ على المؤسسات وفي إطار ما ينصه الدستور .

وفعلا كانت من أولويات الجيش الحرص على الالتزام بالدستور ،رغم دقة و خطورة المرحلة السابقة ، ودعا إلى الحفاظ على المؤسسات ، حيث من غير المعقول التخلي عن كل المؤسسات ، مما يشكل فراغا و تعطيلا للكثير من المصالح.

رسائل الجيش و حتى افتتاحية الجيش الأخيرة ، كانت كلها دعوات الى حوار هادىء لإيجاد مخارج لهذه الأزمة ، وفي إطار هذه المرحلة الانتقالية التي تعهد الجيش بمرافقتها ، وبعث برسائل الاطمئنان و التي تجسدت فعلا في الواقع .

ويستنتج من العديد من الأحداث و العديد من التصريحات و المواقف ، أن أولوية الأولويات للجيش هي استقرار الجزائر الاستقرار الذي هو العصب الحقيقي للبلاد، وهو ربما ماركز عليه قائد الأركان احمد قايد صالح ، عندما تعهد بحماية الحراك ، والحرص على عدم سقوط قطرة دم واحدة .

ومن هنا يتم الوصول إلى نتيجة واحدة وهي أن الجيش يهمه الاستقرار و الأمن أكبر من طموحات سياسية و الوصول إلى قصر المرادية ، مثلما أراد البعض تسويقه لتغليط الرأي العام ، ومحاولة ضرب مساعي الجيش في إيجاد الحلول لهذه الأزمة ، التي بدأت فعلا في الانفراج بفضل مواقف الجيش وضمانته .

وكان قائد الأركان الفريق أحمد قايد صالح نفسه كان أشار في خطاباته بأنه ليس له أية طموحات سياسية ،بقدر ما يهمه استقرار البلاد ، وعودة المياه إلى مجاريها ، وإيجاد حلول و مخارج ، أثبثت الأيام فعلا أن حالة الجزائر الآن في حالة تحسن و في حالة شفاء ، في ظل مرافقة الجيش لهذه المرحلة الانتقالية و التحضير لانتخابات نزيهة يخرج منها رئيس قادر على قيادة البلاد ، بعد معاناة طويلة لهذا الشعب برئيس غير موجود ، وشقيق رئيس وشلته تسير البلاد في الخفاء .

الكثير من الواعون فهموا أو تحسسوا بل أيقنوا بوجود نوايا صادقة للجيش و التي تجسدت طبعا أولا في حماية الحراك الشعبي الذي انطلق منذ 22فيفري وعدم تقويضه أو السماح بعرقلته أو إجهاضه ، إذ لا أحد ينكر فضل الجيش في هذا ، وطبعا ومابقي من هذا فهم مندسون بمعنى الكلمة ، وليس مجرد كلام ، و أصبحوا واضحين وضوح الشمس كون الكثير منهم مأجورين من طرف مخلفات العصابة و القوى الغير الدستورية  لإستهذاف الجيش بشعارات معادية تسببت في انقسام مطالب الحراك ، ورفض السواد الأعظم لهذه الشعارات التي لا تتوافق مع مطالبه الحقيقية .

طبعا الجيش وعند مواجهته للعصابة السابقة ورموز النظام السابق ومافيا المال و الكارتل المالي كان من المتوقع أن يتعرض إلى هجمة من أذيال النظام السابق سواء متظاهرون مزيفون ، أو متظاهرون حركتهم الحمية بالخطأ في ظل الغوغائية الموجودة ، وجعلتها ترى أن الجيش هو المشكلة ، فيما أن حاليا الجيش هو الحل بل هو الحل الوحيد في مثل هذه الظروف المعقدة طبعا في ظل الاحتكام إلى الدستور .

وكان من بعض ما حاول به هؤلاء ،هو محاولة التخويف بإعادة السيناريو المصري في الجزائر ، وتجربة السيسي ، و إطلاق شعارات مغرضة ” مدنية ولا عسكرية ّ” فيما أن الحقيقة هي لا سيسي ولا هم محزنزن ، القضية هي قضية استقرار مهدد ، وانتقال من مرحلة سير فيها “الكادر ” البلاد لطيلة من الزمن ، بلاد سارت من دون رئيس للعديد من السنوات و استولت قوى غير دستورية على البلاد ممثلة في شقيقه ، وتركت ألغاما كثيرة ، لابد من تظافر كل الجهود و القوى للتخلص منها ، و انتخاب رئيس جديد يقود البلاد على الأقل يخاطب الجماهير ويراه الشعب ، ويخاطب الدول ويلتقي السفراء ونراه يتجول في الطائرة ويزور البلدان .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك