الإتحاد الأوروبي يبدأ في حشر أنفه في الحياة السياسية بالجزائر

متتبعا أساليبه القديمة و المكشوفة

يبدو أن الاتحاد الأوروبي و مثل عادته يحاول مرة أخرى الدخول على الخط فيما يقع في الجزائر ، وبدأت الممارسات القديمة التي يمارسها هذا الاتحاد من أجل التدخل في الشأن الجزائري دائما ، ومحاولة تحويل الرياح دائما في صالحها ، ودائما تحت مختلف المسميات تارة بالديمقراطية ، وتارة بأشياء أخرى ، وتجسد ذلك في تصريح النائب عن البرلمان الأوروبي ” ماريا أرينا ” ، و الذي أعتبره النائب عن الجالية الجزائرية بلمداح نورالدين تدخلا علنيا في الشأن الداخلي الجزائري ومحاولة لضرب استقرار الجزائر .

وجاء في كلام النائب بلمداح أنه ” كيف نفسر صمت هذا النائب حين كانت الأوضاع بالجزائر يلفها الكثير من الغموض ” ، مشيرا الى أن هذا النائب يريد من خلال تصريحاتها إرجاع الجزائر الى أوج الأزمة ، بعد انفراجها بشكل ملحوظ ووضوح الرؤية بالذهاب بانتخابات محددة الآجال بتوفير أقصى ما يمكن من شروط النزاهة و الشفافية ، ” ليختتم رده بأن الأمر بلا يزعجنا لمعرفتنا بأساليب هؤلاء التقليدية في زعزعة المجتمعات وحياكة المؤامرات .

الإتحاد الأوروبي الذي يتابع ما يحدث في الجزائر من بعيد أو من قريب يحاول دائما استعمال أوراق الضغط على  الجزائر ، تارة بالديمقراطية ، وتارة بحرية التعبير ، وتارة بحقوق الإنسان ، وهي الحجج التي يبدو أنها لم تعد تأتي بأكلها ، و التي غالبا ما تستعملها بعض الدول في محاولة لترويض أو توجيه أي وضع في بلد ما .

ويبدو أن أمر تنظيم الانتخابات وإيجاد حلول قريبة للأزمة الجزائرية ، بدأ يقلق بعض الأطراف التي تحاول استغلال هذا الوضع لمحاولة التأثير في اتجاه معين ، طبعا من أجل تحقيق مصالحها ، مثلما تم التعود على مصطلحات حقوق الإنسان ، و حرية التعبير ، و الحريات ، وما شابه ذلك من المصطلحات الرنانة لاستغلال أي وضع قائم .

ويبدو أن الإتحاد الأوروبي الذي لطالما لعب دورا مشبوها في العديد من حالات الدول و تحركه مصالح ودهاليز خفية ، لم يجد الكثير من الفرص للتدخل في الشأن الجزائري أو الحجج التي يعتمد عليها ، خاصة و أن في الجزائر التفاف و إجماع على ضرورة الذهاب إلى الانتخابات الرئاسية من اجل إيجاد حلول سريعة لتجاوز المرحلة التي خلفها حكم 20سنة من حكم بوتفليقة، ناهيك عن التعامل الديمقراطي و السلس لمصالح الأمن مع الحراك الشعبي و الذي أبهر العالم بأكمله.

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك