الإضراب ليس من أجل “منحة كورونا”

الدكتور إلياس مرابط رئيس نقابة ممارسي الصحة

       نسبة الاستجابة تجاوزت توقعاتنا

 

قال رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية، الدكتور إلياس مرابط، أمس، أن موظفي قطاع الصحة شنوا الإضراب الوطني لأنهم “غاضبون” من تدهور ظروف العمل، وتنصل السلطات من التزاماتها، مخاطبا المضربين للتوحد معا لإيصال صوتهم للجهات المعنية، مشيرا في ذات السياق، أن المنظومة الصحية بحاجة لإرادة سياسية حقيقية تدفع بالإصلاح قدما، على اعتبار أن موظفي الصحة حسبه، قد قاموا بالاحتجاج وشن الإضراب للدفاع عن كرامتهم المنقوصة، وليس من أجل دنانير “منحة كوفيد-19” كما يعتقد البعض.

وعبر البروفيسور مرابط في بث مباشر عبر الفايسبوك، عن أمله في أن تأخذ السلطات إضرابهم هذا على محمل الجد وتحمل على عاتقها مسؤولية تنفيذ وتطبيق التزامات أعلى هرم السلطة وهو رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وكذا باقي المسؤولين الذين اعترفوا أن قطاعنا يعيش وضعية متأزمة ومستعجلة، تستلزم السير قدما لإصلاح المنظومة الصحية، متمنيا في ذات السياق، أن تتجاوب السلطات بإيجابية مع مطالب أسلاك الطبي والشبه طبي المشروعة، وتتحرك في المسار الصحيح لتصويب كل ما هو منحرف في قطاعنا، كي لا نبقى منسيين – على حد تعبيره-، في ظل إعادة هيكلة القطاع لإنشاء وظيف عمومي مستقل خاص به، مستنكرة بشدة التجميد الذي طال منحة كوفيد منذ سبتمبر 2020، علاوة على فتح مسارالترقية لعمال الصحة العمومية.

وأفصح ذات المتحدث،في سياق متصل،أن موظفي قطاع الصحة يريدون من السلطات أن ترد لهم اعتبارهم، وتحسن ،وضعيتهم الاجتماعية، من منطلق أن كرامتنا لا تحفظها منحة كوفيد-19 التيهي أصلا حق من حقوقنا، بل كرامتنا تحفظ عندما يتم رد الاعتبار لنا ورفع أجورنا وقدرتنا الشرائية.

 

فقدنا 220 ضحية في معركتنا ضد كورونا

كما أشار نفس المصدر،أنه منذ قرابة 30 سنة وهم يسمعون نفس الوعود دون أن تجد لها طريق للتنفيذ ميدانيا،والدليل أن مسؤولينا حسبه لا يعالجون في الوطن بل يذهبون لبلدان أخرى لتلقي العلاج،مؤكدا أن الجميع اليوم يرفع شعارا واحدا وهو”باراكات من البريكولاج في قطاع الصحة”، لافتا أن المناسبة فرصة لتذكر كل ضحايا الجيش الأبيض وأسرة الصحة البالغ عددهم أكثر من 220 ضحية، والذين فقدناهم في معركتنا ضد كورونا.

في سياق مغاير، شل موظفو قطاع الصحة، عبر مختلف المؤسسات العمومية، إضرابا وطنيا، باستثناء المصالح الاستعجالية، قصد ضمان الحد الأدنى من الخدمات، وذلك احتجاجا على عدم تطبيق تعليمات رئيس الجمهورية حول الإجراءات التحفيزية لفائدة موظفي القطاع ، ممثلين في ثلاث نقابات هي: النقابة الجزائرية للشبه طبي، والنقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية، والنقابة الوطنية للاستشفائين الجامعيين .

 

 

هذا ما قاله بن بوزيد للمحتجين 

 

اعترف وزير الصحة،عبد الرحمن بن بوزيد،أن كل مطالب مهنيي القطاع “مشروعة” وسيتم التكفل بها، مبرزا أن الإضراب والوقفات الاحتجاجية التي نظمها تكتل نقابات الصحة هو حق يضمنه الدستور، مضيفا أن المطالب التي تندرج تحت وصاية قطاعات أخرى، سيتم معالجتها مع مرور الوقت، من خلال تنصيب لجان لدراستها، مشيرا أنه من بين هذه المطالب، تحسين الوضعية المهنية والاجتماعية لعمال القطاع.

 

رخصة لوزارة الصحة لتسوية مستحقات المنحة

وتجدر الإشارة، أن وزارة المالية قد منحت عشية الإضراب الوطني المزمع عقده أمس الأربعاء لمهنيي القطاع، رخصة لوزارة الصحة لتسوية مستحقات الشطر الثالث لمنحة “كورونا” قبل شهر رمضان الكريم، مع ضرورة كشف الاحتياجات المالية لدفع الشطر الرابع لهذه المنحة، التي أقرّها رئيس الجمهورية بموجب المرسوم التنفيذي رقم 89 / 20 بتاريخ 31 مارس 2020، والمتضمن الاستفادة من علاوة استثنائية لفائدة مستخدمي القطاع الصحي من منحة تسمى بمنحة “كوفيد 19″، حيث يستفيد سلك الأطباء من مبلغ 30 ألف دينار جزائري للشهر، ويستفيد أعوان سلك شبه الطبي من منحة تقدر بـ 20 ألف دينار جزائري للشهر، على أن تستفيد باقي الأسلاك الإدارية والعمال المهنيين  من منحة تقدر بـ 10 آلاف دينار جزائري للشهر، مع العلم أنه قد تم دفع الشطرين الأول والثاني للمعنيين.

 مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك