الإطار القانوني لممارسة الإعلام الإلكتروني

تأملات على الهامش

لوني نصيرة/ باحثة في العلوم القانونية

 

تسعى الدراسة لتبيان الضوابط القانونية لممارسة نشاط الإعلام عبر المواقع الإلكترونية التي جاء بها المرسوم التنفيذي رقم 20-332، الذي يهدف إلى تحديد ممارسة نشاط الإعلام عبر الأنترنت ونشر الرّد أو التصحيح عبر المواقع الإلكترونية. ويهدف كذلك هذا المرسوم التنفيذي إلى تطبيق الأحكام التشريعية للقانون رقم 12-05 المؤرخ في 12-01-2012 المتعلق بالإعلام من خلال تأطير الصحافة المكتوبة الالكترونية حيث يأتي هذا النص إمتدادا للمادتين 66 و113 من القانون العضوي المتعلق بالإعلام من خلال تأطير الصحافة المكتوبة الإلكترونية وتوطين استضافتها على الصعيد القانوني، وذلك بغرض مواكبة التطوّر السريع الذي يشهده هذا الجانب العام من الصحافة الوطنية في بلادنا.

 

أولا: المقصود بنشاط الإعلام عبر الإنترنت

يقصد به:

–  خدمة إتصال مكتوب عبر الإنترنت ( المفهوم المحدّد في المادة 67 من القانون العضوي رقم 12-05، المؤرخ 12 جانفي 2012 والمتعلق بالإعلام)؛

–  خدمة إتصال سمعي بصري عبر الإنترنت (واب تلفزيون و واب إذاعة) (المفهوم المحدّد في المادة 69 من القانون العضوي رقم 12-05، المذكور أعلاه)؛

–  لا يشكل نشاط الإعلام عبر الإنترنت أداة للترويج أو فرعا لنشاط صناعي أو تجاري.

–  في جميع الأحوال، لا يعترف بخدمات الإتصال عبر الإنترنت للجمهور، كخدمة إعلام عبر الإنترنت، إذا كان الغرض الرئيسي منها هو نشر الرسائل الإشهارية أو الإعلانات، بأي شكل من الأشكال.

ثانيا: شروط والتزامات لممارسة نشاط الإعلام عبر الإنترنت. 

تضمنت المواد من4 الى 21 المذكورة عدّة شروط والتزامات لممارسة الإعلام عبر الإنترنت نخص بالذكر من بينها:

–   ممارسة نشاط الإعلام عبر الإنترنت يكون من طرف كلّ:

  • شخص طبيعي يتمتع بالجنسية الجزائرية؛
  • شخص معنوي يخضع للقانون الجزائري ويمتلك رأسماله أشخاص طبيعيون أو معنويون يتمتعون بالجنسية الجزائرية.

ثالثا: شروط والتزامات لممارسة نشاط الإعلام عبر الإنترنت

–  الشروط الواجب توافرها في المدير المسؤول عن جهاز الإعلام عبر الإنترنت.

  • حيازة شهادة جامعية أو شهادة معترف بمعادلتها؛
  • التمتّع بخبرة لا تقل عن (03) سنوات في ميدان الإعلام؛
  • أن يكون جزائري الجنسية؛
  •   التمتّع بالحقوق المدنية؛
  •   ألا يكون قد حكم عليه بعقوبة عن جرائم القذف أو السبّ أو الشتم أو الإهانة أو التمييز أو الكراهية أو التحريض عليها.

– يخضع نشاط الإعلام عبر الإنترنت للنشر عبر موقع إلكتروني، تكون إستضافته موطنة حصريا ماديا ومنطقيا في الجزائر بإمتدادإسم النطاق “dz”.

–  يتوجب على المؤسسة المالكة لجهاز الإعلام عبر الإنترنت التصريح وتبرير مصدر الأموال المكونة لرأسمالها والأموال الضرورية لتسييرها طبقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما.

–   يتوجب على كل جهاز للإعلام عبر الإنترنت مستفيد من دعم مادي مهما كانت طبيعته أن يكون له ارتباط عضوي بالهيئة المانحة للدعم ويجب بيان هذه العلاقة؛

–  منح الدعم المادي الأجنبي المباشر وغير المباشر الصادر عن أية جهة أجنبية؛

– لا يمكن نفس الشخص الطبيعي أو المعنوي الخاضع للقانون الجزائري أن يملك أو يراقب أو يسير أكثر من جهاز واحد للإعلام عبر الإنترنت؛

ولا يكون نفس الشخص الطبيعي أو المعنوي الخاضع للقانون الجزائري أن يكون مساهما في أكثر من جهاز إعل واحد للإامعلام عبر الإنترنت.

– يكون نشر نشاط الإعلام عبر الإنترنت، الذي ينشأ ابتداء من تاريخ 25/11/2020، بإحدى اللغتين الوطنيتين أو بكلتيهما، غير أنه يمكن نشره باللغة الأجنبية بعد موافقة السلطة المكلفة بالصحافة الإلكترونية أو السلطة المكلفة بخدمة السمعي البصري عبر الإنترنت؛

–  يتعين على المدير المسؤول عن جهاز الإعلام عبر الإنترنت إتخاذ التدابير والوسائل اللازمة لمكافحة المحتوى غير القانوني في إطار إحترام أحكام المادة (02) من القانون العضوي رقم 12-05 المذكور آنفا والتشريع المعمول به، ولاسيما كل محتوى يتضمن التحريض على الكراهية أو العنف أو التمييز على أساس الإنتماء الجهوي أو العرقي أو الديني ،أو الرأي السياسي ،أو الإديولوجي ،أو نوع الجنس ويجب على المسؤول إخطار الجهات المعنية بكل محتوى غير قانوني؛

كما يجب عليه بغض النظر عن أي شكوى، منع النفاذ أو السحب الفوري لأي محتوى مذكور أعلاه.

–  يجب على المدير المسؤول عن جهاز الإعلام عبر الإنترنت الإلتزام بالأحكام المنصوص عليها في القانون رقم 18-07 المؤرخ في 10/06/2018 والمتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.

–  يتعين على المدير المسؤول عن جهاز الإعلام عبر الإنترنت ومستضيف الموقع الإلكتروني التقيد والالتزام بالتوصيات في مجال أمن تكنولوجيا المعلومات المعمول بها.

 

رابعا: شروط والتزامات لممارسة نشاط عبر الإنترنت

 

–   يتعين على المدير المسؤول عن جهاز الإعلام عبر الإنترنت في حالة وجود محتوى ناجم عن قرصنة أو اختراق للموقع الإلكتروني:

  •   إثباته بكل الوسائل المتاحة؛
  • تبليغ السلطات المعنيّة بذلك؛
  • العمل على التوقيف للموقع الإلكتروني إلى غاية تصحيح الإختراق أو القرصنة.

–  وجوب احتفاظ المدير المسؤول عن جهاز الإعلام عبر الإنترنت بكل المحتويات بما في ذلك ما تم سحبه أو منع النفاذ إليه لا تقل عن (6) أشهر إبتداء من تاريخ أول نشر على الإنترنت ويجب على المستضيف أن يحتفظ بكل المحتويات، لاسيما التسجيلات التقنية الخاصة بالولوج والتسيير التقني للموقع لمدّة لا تقل عن سنة (01) واحدة ابتداء من تاريخ أول نشر عبر الإنترنت.

 

خامسا: التصريح بصحة المعلومات ومراقبتها وفقا للمواد22الى31

 

–  لممارسة نشاط الإعلام عبر الإنترنت يلزم المدير المسؤول عب جهاز الإعلام عبر الإنترنت بالتصريح لدى السلطة المكلفة بالصحافة الإلكترونية أو السلطة المكلفة بخدمة السمعي البصري عبر الإنترنت ويكون التصريح وفقا للنموذج المرفق بذات المرسوم، إضافة إلى الملف اللازم.

 

منح شهادة التسجيل استنادا لنص المادة 25 من المرسوم

 

– تمنح شهادة التسجيل للمؤسسة المالكة لجهاز الإعلام عبر الإنترنت وتعتبر بمثابة الموافقة على ممارسة نشاط الإعلام عبر الإنترنت وهذه الشهادة غير قابلة للتنازل بأي شكل من الأشكال.

اما بخصوص الإجراءات الإداريةنصت عليها المواد من 32 الى35

–  دون الإخلال بالعقوبات المنصوص عليها في القانون العضوي رقم 12-05 المذكور آنفا، يتعرّض جهاز الإعلام عبر الإنترنت في حالة الإخلال بالأحكام المنصوص عليها في هذا المرسوم إلى الإجراءات الإدارية التالية:

  • الإعذار،
  • التعليق المؤقت للنشاط؛
  •   سحب شهاد التسجيل.

 

ختاما لدراستنا فإنه يعد قانون الصحافة الالكترونية إضافة حقيقية لقطاع الاعلام بالجزائر لاسيما ما تعلق بالإعلام و النشر الالكتروني, حيث جاء ضابطا و محددا لكيفيات الممارسة والإنشاء و التأسيس لأي موقع الكتروني من شانه نشر المعلومات موجه لافراد المجتمع عامة.

وهكذا تحتاج الصحافة الالكترونية في الجزائر الي لجنة متخصصة من الخبراء و المختصين في مجال الاعلام للاشراف علي تطوير المواقع المتواجدة علي شبكة الانترنت بصفة عشوائية, وكذلك يحتاج الطاقم التحريري و الفني إلى دورات تدريبية وهو ماينعكس بشكل كبير علي احترافية الأداء والاستخدام الامثل لهذا الشكل الاعلامي الجديد فمستقبل الصحافة الالكترونية في الطريق السليم اذا تم اتباع ما جاء به المرسوم, بحيث يمكن لمؤسس أي صحيفة الكترونية أن يتبعه إذا أراد الانطلاق والمضي قدما في عالم الاحترافية و المهنية الشريفة وفق المبادئ المصداقية ،و الموضوعية في نقل الحقيقة و نشر المعلومة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك