الاحتفاء باليوم الدولي للتوعية من مخاطر الألغام

بمشاركة خبراء وضحايا بالمعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة

 

احتفى المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة أمس باليوم الدولي للتوعية من مخاطر الألغام والمساعدة في نزع الألغام المضادة للأفراد، وكان هذا بحضور ضحايا وخبراء في علم النفس العيادي وعلم النفس الطبي ورؤساء ونواب جمعيات وطنية للدفاع عن ضحايا الألغام وإدماج المعاقين حركيا.

 

” دعوة لتلبية احتياجات ضحايا الألغام بولاية الطارف 

 

ولقد  شارك   يوسف رافعي ،رئيس جمعية التضامن للمعاقين وضحايا الألغام المضادة للأفراد بولاية الطارف التي تأسست على حد قوله في 9 جوان 1997 وهو أيضا عضو الحملة الدولية لحضر الألغام المضادة / التكتل العالمي ضد الأسلحة العنقودية وحملت مداخلته عنوان بارز “مساهمة الجمعية لتلبية احتياجات ضحايا الألغام” حيث شرح يوسف الذي كان ضحية لغم في سن التاسعة، من خلال 54 لشرائح مصورة مرفوقة بحوصلة لنشاطات هذه الجمعية التي يترأسها ويبرز عن طريق الصورة الطرق المتبعة والوسائل المستعملة لتلبية احتياجات الضحايا في ولاية الطارف ويعد هذا العمل ميداني واسع يستحق أن يؤخذ كنموذج بجدارة.

 

الألغام المضادة للأفراد الوجه الآخر للوباء الفتاك

 

وقدم  المحامي ونائب  رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن ضحايا الألغام   مسعود العلواني ،مداخلة قيمة بعنوان” الألغام المضادة للأفراد الوجه الآخر للوباء الفتاك” والذي توقف عند نشاطاتها فيما يخص تحقيق الركنين لعملية نزع الألغام لغرض إنساني ويتمثلان في مساعدة ومرافقة الضحايا على كل الأصعدة وكذا التوعية بمخاطر الألغام. 

 

“”عصاب ما بعد الصدمة عند ضحايا الألغام بتلمسان

 

وسلطت  نعيمة عثماني الدكتورة في علم النفس العيادي  بجامعة الدكتور مولاي الطاهر  بسعيدة الضوء في مداخلتها الموسومة بـ    “عصاب ما بعد  الصدمة  عند ضحايا الألغام وهي عبارة عن دراسة عيادية لـ  20 حالة بولاية تلمسان “حيث تمت الدراسة في جمعية “الحياة” للمعاقين حركيا بمنطقة سبدو بتلمسان ،وتمت الاستعانة باستبيان أعدته منظمة “إعاقة دولية” أين أكدت ذات المتحدثة أنها انطلقت من إشكالية: ما إذا كانت الضحية تعاني من عصاب مابعد الصدمة؟ وللإجابة على الإشكالية استخدمت الباحثة أدوات الفحص العيادي  المتمثلة في  الملاحظة، المقابلة، الاستبيان من إعداد الأستاذ في علم النفس لويس كروك وزميله ألبرت ستاينيتز، حيث خلصت دراسة هذه الباحثة الجزائرية في علم النفس العيادي  إلى أن ضحايا الألغام يعانون من الصدمة النفسية بتدخل مجموعة من العوامل: تاريخ الإصابة، أثرها، مدة الكمون.

 

 توجيه نداء للتكفل بضحايا ولاية بشار

 

وقام  معاشو سليمان، نائب رئيس الجمعية الثقافية وإدماج المعاقين حركيا  لولاية بشار والمكلف بملف الألغام  ببشار  بتقديم مداخلة  هادفة  تطرق من خلالها ” لنشاطات الجمعية في الألغام والتكفل بالضحايا” وتضمنت شهادة لمختلف الأنشطة التي قامت بها هذه الجمعية المحلية خدمة لضحايا ولاية بشار ويأتي هذا بمناسبة إحياء اليوم الدولي لصالح ضحايا الألغام.

 

“الجروح غير المرئية”

 

وتحدثت ناليا حميش ، الأخصائية في علم النفس الطبي بالمستشفى الجامعي “لمين دباغين “العاصمة في مداخلتها عن “الجروح غير المرئية” مشيرة أنها تعرضت لهذا  المحور الذي قلما تطرق إليه المرء والأمر يتعلق بالصدمة والألم الجسدي للضحايا، أين طرحت “محللة فرق” سؤلان  هامان :كيف يواصل هؤلاء الأشخاص في العيش مع الصدمة بعد سنين عديدة؟، كيف يمكن إعطاء معنى لحدث مجرد من أي معنى؟ مضيفة بالقول إن الألغام سلاح تم تصنيعه من أجل قتل الأرواح وتشويه الأجسام، عندما تطأ رِجلْ الإنسان على اللغم أو لمجرد لمسه، سواء يقتل عقب الانفجار أو تلحق أضرارا كبيرة وغالبا ما تكون جروح دائمة وأليمة، وتجد ضحايا الألغام نفسها معاقة، مبتورة الساق وتحمل أطرافا اصطناعية، أكيد أن هذه الوضعية ستقلب حياتهم رأسا على عقب وحتى مشاريعهم ومستقبلهم.

 

“الألغام … من الجحيم إلى فردوس الأمان “

 

 وللإشارة ،فقد تم عرض شريط وثائقي للتلفزيون الجزائري العمومي بعنوان ” الألغام … من الجحيم إلى فردوس الأمان ” من إعداد وتقديم الصحفية والمراسلة لدى وزارة المجاهدين وذوي الحقوق “فايزة مقران”.

حكيم مالك

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك