الاحتفاء باليوم الوطني للكتاب والمكتبة

من طرف وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة

احتفت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة أمس  باليوم الوطني للكتاب والمكتبة بعد ترسيم  تاريخ 7 جوان من كل سنة  للاحتفال به ويأتي هذا بعد صدور المرسوم الرئاسي في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، كما أشرفت  الوزيرة  على افتتاح فعاليات “الأيام الوطنية حول الكتاب “بالمكتبة الوطنية الجزائرية بالحامة بالجزائر العاصمة وبشعار “نحو آفاقٍ مشرقة” وبمشاركة  نخبة من الباحثين  والمهتمين بمجال الكتاب والرواية كما أن هذا الاحتفال  يتحدى الفعل المشين للمنظمة العسكرية السريّة لجيش الاستعمار الفرنسي سنة 1962، الذي أحرق المكتبة الجامعية وما تحويه من مؤلفات ثقافية وعلمية.

 

الكتاب مستقبل الأجيال القادمة

 

 وفي ذات السياق أكدت بن دودة أن هذا اليوم الكتابي له خصوصيته، بعد ترسيمه بقرار من رئيس الجمهورية تحييه الجزائر كل سنة وتكرس عبره مكانة المعرفة والثقافة في الفضاء العمومي معتبرة هذا اليوم مكسب ذو قيمة مضافة من الحكمة في عالمنا المغمور بالصخب وعليه فنحن نحتفي اليوم وغدا بالكتاب، فهو السحر الذي يشكل الجماليات في حياتنا، ويمحو السواد، وهو الطريق نحو الحكمة والمعرفة، مشيرة أنها ستظل تردد أن الكتاب هو السلطان الأبدي ولهذا علينا العمل من أجله لأنه مستقبل الأجيال القادمة.

 

ضبط قانوني لعالم الكتاب

 

 كما أوضحت ذات المتحدثة أن قطاع الوزارة ركز على الكتاب في الفترة الأخيرة عن طريق السعي إلى إعادة ترتيبه ضمن سلم الأولويات، ولعل المبادرة والتعجيل بإجراءات تطبيق النصوص التطبيقية لقانون الكتاب خطوة مهمة نحو ضبط عالم الكتاب، وترسيخ التعامل الاحترافي في مجالاته، وهو رهان لا تختص به وزارة الثّقافة والفنون، بل يعني كل المتعاملين في عالم الكتاب من الناشرين والطابعين والموزعين وبالضرورة المؤلفين والصحافيين والمتابعين لشؤونه كل في مجال تخصصه.

 

الكتاب عاش وضعا مربكا بسبب كوفيد 19

 

 وتوقفت وزيرة القطاع الثقافي والفني في الجزائري  عند  وضعية  الكتاب في الجزائر  الذي قالت أنه عاش على غرار العالم وضعا  مربكا  خلال الأزمة الصحية الأخيرة وتسببت ظروف كوفيد 19 في تراجع اقتصادي شامل مس صناعة الكتاب ومحترفيها، رغم أن  الوزارة بادرت بدعمِ الناشرين الجزائريين عبر عدة إجراءات، إلا أنها تبقى إجراءات مؤقتة، فعالم النشر يحتاج إلى تحقيق معايير سوق متطورة للكتاب سواء بالبيع الكلاسيكي المباشر أو البيع الالكتروني عبر المنصّات والتوصيل، ومن المؤكّد أنّ ضعف شبكة التوزيع وتهلهل سلسلة الكتاب قد تسبّب في تقزيم جهود عظيمة لناشرين مخلصين ومحترفين، وقلص من إمكانيات انتشار المنتوج الثقافي والأدبي الجزائري، ولهذا فتنظيم السّوق يبدأ من القوانين ويمر عبر إدراج الكتاب في منظومة اقتصادية تحفيزية ولا ينتهي بتفعيلِ القراءة وإشراك المجتمعِ المدني والصحافة الثقافية في العملية الترويجية، إنه كلّ متكامل ، يحتاج إلى جهود الجميع حيث راهنت  ذات المتحدة على الخطط الأنجع التي اعتبرتها حتمية للوصول إلى النجاح فالتعاون هي الطريق الأوحد ليتحسن وضع الكتاب بقرار سياسي ، مع الاعتماد على إرادة مشتركة بين الفاعلين بعدما قطع الإصلاح التشريعي شوطا  داعية في ذلك إلى  ضرورة  المضي  نحو إصلاح اضطرابات السوق وسلسلة الكتاب، عن طريق  تكثيف جهودهم بعرض  الخبرات والمشاركة كل بما  يتاح له من أجل وضع أفضل .

 

إبراز جهود الدولة في دعم الكتاب

 

ولقد تم تخصيص برنامج غني للأيام الوطنية حول الكتاب يومي 07 و08 جوان 2021 من  المنظم من طرف  المركز الوطني للكتاب بالتعاون مع المكتبة الوطنية للكتاب وتم تنشيط محاضرة افتتاحية حول حدث” حرق المكتبة الجامعية يوم 7 جوان 1962 ” وتطرقت الجلسة الأولى لجهود الدولة في دعم الكتاب وترأس هذه الجلسة حكيم ميلود الرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية للفنون المطبعية وشارك  حسن منجور المكلف بتسيير مديرية الكتاب والمطالعة العمومية  بمداخلة حول ” السياسة الثقافية للكتاب” وسلط مدير المركز الوطني للكتاب جمال يحياوي  الضوء على” محاور الدعم من خلال لجنة الاستنساخ الخطي” وتناولت نصيرة عيايشية المديرة العامة للديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة “أوندا” .

 

“الكتاب اقتصاد “

 

وركزت الجلسة الثانية من هذه الأيام على “الكتاب اقتصاد ” والتي ترأسها أمحند إسماعيل عضو لجنة بالمركز الوطني للكتاب وعرفت مشاركة كل من الروائي إسماعيل يبرير مستشار وزيرة الثقافة والفنون والناشر من دار الكتاب العربي مهند الجهماني والناشرة من دار البرزخ سلمى هلال والناشر من دار جسور منير بن مهيدي.

 

” الكتاب والأمن الثقافي”

 

 وسيترأس الدكتور جمال يحياوي مدير المركز الوطني للكتاب الجلسة الرابعة من هذه الفعالية التي ستتناول موضوع ” الكتاب والأمن الثقافي ” وسيكون هذا بمشاركة جملة من الأكاديميين والدكاترة من جامعة الجزائر 2 وهم: عبد المجيد سالمي وإبراهيم بوداود ومحمد بوقاسم. 

 

آليات ترقية الكتاب والمطالعة

 

وسيتم التطرق لآليات ترقية الكتاب والمطالعة   في الجلسة الرابعة التي ترأسها حسن منجور مكلف بتسيير مديرية الكتاب والمطالعة العمومية وسيكون هذا بمشاركة الدكتور عاشور فني من جامعة الجزائر 2 والإعلامي فرحات جلالب وسعدية سباح مديرة مكتبة مطالعة عمومية “سابقا”.

 حكيم مالك

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك