الانتخابات ..الحل الذي لا بديل عنه و أقصر طريق نحو بر الأمان

 متتبعون للشأن السياسي ومحللون :

يبدو أن فكرة إجراء الانتخابات بدأت تتبلور حقيقة وسط أطياف واسعة، بعدما بدأ يتفاعل مع هذا الموعد العديدون، كأقرب حل للخروج من الأزمة الجزائرية ،وطبعا في ظل هذا و بالرغم أن الأغلبية مع إجراء الانتخابات ، كان من الطبيعي تسجيل أصوات تختلف مع ذلك الرأي، الذي يبدو أنه ماضي في طريقه ، وسيكون للجزائر رئيس جديد قبل نهاية سنة 2019.

إصرار مؤسسات الدولة على ضرورة إجراء هذا الموعد الانتخابي و انتخاب رئيس جديد للجزائر التي بقيت طيلة 7 أشهر من دون رئيس ،يقابله نمو للوعي وسط النخبة الجزائرية الحيادية التي تقر بإجراء هذه الانتخابات كحل أولي للخروج من المرحلة السابقة و التركات و الألغام المسمومة التي تركتها مرحلة بوتفليقة ،وتركها رجال العصابة .

فيستاءل العديد من المتتبعين للشأن السياسي ، إن لم يتم إجراء الإنتخابات ، فما الحل؟  هل من المعقول أن يبقى الحراك كل جمعة تخرج فيه فئة من الشعب بمختلف الشعارات ، إلى متى سيستمر هذا الوضع أو إن صح التعبير هذا الفراغ الاجتماعي .

فالكثير من رجال السياسية الذي مازالوا يتمتعون بنوع من المصداقية ، هم الآخرون مالوا و رجحوا المصلحة العليا للبلاد على مصالحهم الخاصة ، و أقروا بضرورة إجراء هذا الموعد الانتخابي كأقصر طريق للحل ، و أنه لا توجد حجج و أسباب حقيقية ترقى إلى منع أو تأجيل هذا الموعد .

ويرى البعض منهم أن مشكلة بدوي أو حتى بن صالح لا ترقى إلى أن تكون أحد أسباب الإدعاء على هذه الانتخابات ، كون هناك سلطة جديدة اسمها السلطة الوطنية لتنظيم الانتخابات هي من ستشرف على هذه الانتخابات ، وما بقاء بدوي وبن صالح إلا مقتضيات دستورية ، وليس عليهم تأثير على هذه الانتخابات .

وحتى الجيش الذي خرج ليؤكد عنه قائد الأركان و نائب وزير الدفاع ليبعث برسائل استباقية للرأي العام بأن الجيش ليس له مرشح ، واضعا حدا للكثير من الإشاعات و الدعايات التي يبدو أن الكثير من الأطراف وجدت في الإشاعة شهوة ل” التخلاط “الذي لا فائدة منه ، وليس بالحل للأرض و العباد ،ونتائجها هدامة أكثر من أن تبني هذه البلاد .

ويرى بعض المتتبعين للشأن السياسي أنه صحيح بقاء بعض الوجوه كانت في السابق محسوبة على النظام السابق ومازالت تظهر في الساحة السياسية يقلق أو يزعج بعض الوطنيين ، لكن بالمقابل يتفاءلون لمسار الانتخابات ، حيث من غير المعقول جعل الجزائر جنة أو نصل إلى المثالية بين عشية وضحاها .

بداية دخول العديد من المترشحين على غرار عزيز بلعيد ، بن فليس ، تبون ، بن قرينة ،وتوقع دخول مترشحين آخرين لهم من المصداقية نوعا ما قد يكون كفيلا بإرجاع أو بناء جسور الثقة مجددا إذ من المستحيل أن يبقى هذا الوضع هكذا ،دون أن ينكر هؤلاء المتتبعون أهمية الحراك في البداية وتضامنهم معه ، لكن بعد تحقيق نتائجه الأساسية من غير المعقول ببقاء هذا الحراك بدون هدف ، أو محاولة الاستثمار فيه من أجل زعزعة الاستقرار ، حيث لا يخدم هذا لا البلاد، ولا أي فئة ، ولا حتى الشركاء أو العالم المحيط .

لهذا يرى متتبعون أن خطوة الانتخابات و انتخاب رئيس هي الخطوة الأنسب وهي الأقرب إلى الحل من دون أي أثار سلبية ، حيث أن الإصلاح يتم بالتدريج ، ومحاولة إصلاح كل شيىء ” ضربة واحدة ” قد يزيد الأمر تعقيدا .

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك