الانتخابات الرئاسية بين مؤيد ومعارض

مع تزايد الراغبين في الترشح

جسد الأسبوع المنصرم سحب ملفات الترشح لشخصيات ذوي مشارب متعددة تحسبا للانتخابات الرئاسية المقررة في ال12 ديسمبر القادم 2019 ، و بالمقابل يثير المضي في الانتخابات تباينا ولغطا كبيرين في الآراء لمواقف بهذا الخصوص من جهة ترى السلطة الذهاب إلى انتخابات أمرا واقعا ومن جهة أخرى يرفض الحراك الشعبي الذهاب لرئاسيات دون أرضية ضمانات قوية، ووفق خبراء سياسيون أكدوا في حديثهم للوسط أن جميع المؤشرات تقريبا تظهر، عزم السلطات على الذهاب بجدية إلى انتخابات رئاسية قبل نهاية العام الجاري، في تطور قد يمضي عكس ما كان عليه الحال في إفشال المواعيد السابقة.

 

أرزقي فراد : الشعب سيقاطع الانتخابات

 

أكد المحلل السياسي أرزقي فراد أنه ليس مقتنعا بهذه الانتخابات التي تتصف بالمرور بالقوة و تحت ظلال بدوي وسجناء الرأي وغلق منافذ العاصمة و قال أن كل المؤشرات تدل على غياب لإرادة سياسية للتغييرو بخصوص الانتخابات الرئاسيات المقررة في ديسمبر القادم قال ذات المتحدث أن الوضع مفتوح على أكثر من احتمال فممكن أن يسقطها الحراك مثلما اسقط المواعيد السابقة ،و ممكن أن يتم تمريرها و هنا توقع فراد أن الشعب سيقاطعها مقاطعة تاريخية.

من جهة أخرى قال فراد أن الحراك نجح بفضل مرافقة المؤسسة العسكرية له مشيرا إلى أن هناك فرصة لقيادة الأركان للاستجابة لمطالب الشعب و الدخول للتاريخ من هذا الباب مؤكدا على أن الشعب لا يرفض الذهاب إلى انتخابات لكن يطالب بضمانات للذهاب لانتخابات شفافة و نزيهة ، و رفض المحلل السياسي التحدث عن الراغبين في الترشح وقال ان هذه الانتخابات ليس معنيا بها في حين عاد المحلل السياسي إلى طريقة تأسيس السلطة المستقلة للانتخابات وقال أن الفكرة اقترحتها المعارضة في مزافران و المجتمع المدني وكذا في لقاء عين بنيان لكن الاستجابة لها كانت مشوهة و من المفروض أن لا تعين بل تأتي وفق توافق من طرف السلطة و المجتمع المدني ،ومن جهة أخرى شدد على فتح وسائل الإعلام أمام كل الآراء .

 

قلالة: يجب الذهاب للانتخابات لمصلحة الوطن

 

أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الجزائر سليم قلالة أن الجزائر لن تبقى بدون قيادة مشيرا إلى أن دول العالم التي ليس لديها رئيس تعيش تشتتا ووضعية مزرية وبالنظر إلى هذا المعطى بعين الاعتبار فيجب أن نضع قضية الاختلاف جانبا و حتى وإن لم نكن مع الانتخابات سنكون معها و هذا لمصلحة الوطن وعلق المحلل السياسي حول التراشق الأخير الذي حصل بين بن فليس و تبون و قال أنه معروف في الحملات الانتخابية، مضيفا أنه ما لم يصل إلى القذف فهذا مقبول و بخصوص الشخصيات الراغبة في الترشح قال ذات المتحدث انه لحد الآن ظهرت شخصيات لديها ممارسات سابقة و هناك أسماء لم يسبق لها وأن شاركت في السياسة كما توقع قلالة بروز أشخاص آخرين مستقبلا.

و دعا المحلل السياسي إلى عدم مقاطعة الانتخابات و قال أن الإصلاح الذي يطالب به الشعب ضروري لكن يحتاج الى وقت أطول كما أكد أن التغيير الجذري يحتاج إلى الانتقال التدريجي السلس و مرحلة انتقالية تحت قيادة رئيس منتخب.

وتؤكد المؤشرات أن أغلب الأحزاب المحسوبة على التيارين الوطني والإسلامي تتجه للمشاركة في السباق سواء بمرشح أو بدعم مستقلين، بالمقابل تواصل أحزاب أغلبها علمانية ويسارية تنضوي تحت لواء تحالف قوى البديل الديمقراطي ، انتقادها لخيار تنظيم الانتخابات، بدعوى عدم توفر الظروف لذلك، علما أنها تطالب بمرحلة انتقالية وإلغاء العمل بالدستور، لكنها لم تعلن موقفا رسميا من الانتخابات .

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك