البنوك تجمد القروض البنكية لرجال الأعمال

الخاصة بالترقيات العقارية و الفنادق

كشف مصدر مطلع ل”الوسط” أن قرارات تم إصدارها من قبل مدراء البنوك بوهران، مفادها التجميد الكلي للقروض البنكية التي تمنح لرجال المال و الأعمال و الراغبين في الاستثمار في إطار الترقيات العقارية السكنية و كذلك مجال تشييد الفنادق بعاصمة الغرب، بحجة التشبع الكبير الذي عرفه الميدانين خلال السنوات القليلة الماضية و هو ما يفسر تخوف البنوك من عدم قدرة المستفيدين من القروض على سدادها في الآجال المحددة ،و المتفق عليها في دفاتر الشروط، سيما في ظل ارتفاع عدد الفنادق الجديدة التي يتم تشيدها و التي يفوق عددها 350 فندق من تصنيف 3 و 4 و 5 نجوم .

جمدت غالبية البنوك على رأسها البنوك العمومية عمليات منح القروض المالية البنكية، و ذلك بسبب التوجس من عدم إرجاع الأموال المقترضة خصوصا و أن تحقيقات أمنية و إدارية أوضحت أن عددا من المستفيدين قاموا بالتحايل على الإدارة و البنوك من خلال الحصول على قطع أرضية في إطار جهاز المساعدة و التشجيع على الإستثمار “الكالبيراف” و من تم عدم إتمام تلك المشاريع الوهمية التي سيطر المستفيدون منها على القروض و عدد معتبر منهم سافروا للخارج .

جدير بالذكر أن مديرية الصناعة والمناجم لولاية وهران، وبأمر من الوالي مولود شريفي، خلال الأسبوع الماضي، في إعذار 250 مستثمرا للمرة الثانية على التوالي، وذلك تحضيرا لسحب العقارات الصناعية التي إستفاد منها المستثمرون في إطار مشاريع الاستثمار والتي لم يتم تجسيدها على أرض الواقع منذ أكثر من سنتين تاريخ استلام المستثمرين للعقارات.

اللجنة الولائية التي تم تشكيلها نهاية السنة الماضية قد قامت بتقديم تقريرها الأولي الخاص بالاستثمارات العقارية التي كانت اللجنة الولائية للاستثمار برئاسة الأمين العام للولاية قد صادقت عليها لصالح عدد كبير من المستثمرين الخواص، الذين استفادوا من عقارات ضمن مناطق النشاطات والمناطق الصناعية المنتشرة بالولاية، غير أنهم لم يجسدوا مشاريعهم على أرض الواقع ما أعاق التنمية المحلية بالمناطق التي كانوا قد استفادوا منها في ضل الآمال التي علقت على هذه المشاريع لتوظيف يد عاملة محلية والقضاء على البطالة خاصة ببلديات قديل، السانيا و أرزيو. وأكد والي وهران بأنه سيتم إتخاذ جميع الإجراءات القانونية والإدارية قصد استعادة العقارات غير المستغلة وتوجيهها لصالح المستثمرين آخرين  الذين ينوون إنجاز مشاريع جادة، حيث استقبلت مصالح لجنة الإستثمار على مستوى الولاية نحو 500 طلب جديد حسب أرقام سابقة قدمتها مصالح الولاية، كما سبق لعدد من المستفيدين من العقارات الصناعية أن كشفوا خلال لقاء سابق بمقر ولاية وهران عن الصعوبات التي حالت دون انطلاق مشاريعهم وخاصة ما تعلق بالتمويل البنكي وتأخر استلام مقررات البناء  ورخص الاستغلال وغيرها من المشاكل الإدارية التي منعتهم من تجسيد المشاريع إلى جانب الصعوبات التي يلقها بعض المستثمرون بخصوص استيراد المعدات من الخارج.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك