التحقيق في تكاليف منشآت إدارية استهلكت ضعف قيمتها 

ديوان مكافحة الفساد

كشفت مصادر رسمية أن الديوان الوطني لمكافحة الفساد قد أطلق تحقيقات كبرى حول طريقة وتكاليف انجاز العشرات من المشاريع الإدارية والسكنية خلال العشرية الماضية والتي تبين أنها تمت بطريقة غير مطابقة للقانون وتم فيها  النصب على الدولة الجزائرية واستنزاف الملايير من الدينارات، خاصة و أن  بعضها أقيم بطريقة غير قانونية وفي مواقع خطيرة.


وأكدت ذات المصادر أن من بين المشاريع المعنية حوالي 05 مستشفيات والعديد من المنشآت التابعة لقطاع الصحة والتي تبين أنها كلفت  أضعاف قيمتها الحقيقية كما تم تجهيزها بمعدات غير مطابقة وتم إقامة ربط للأكسجين بأنابيب وصنابير غير مطابقة  ما يشكل خطرا على صحة المواطن ، وفي قطاع التعليم العالي يجري التحقيق في 07 جامعات والعشرات من المنشآت التوسعية و13 إقامة جامعية  بعضها أقيم في مواقع خطرة  رفضت مصالح الحماية المدنية المصادقة عليها ، كما شملت التحقيقات المئات من المشاريع التابعة لوزارة الداخلية من  مقرات إدارية كالدوائر والبلديات  والمديريات التنفيذية التي بعضها كلفت  ما يمكنه انجاز 50الف سكن  مثلما حدث مع ديوان والي ولاية تلمسان ، ومقر ولاية الطارف ، في حين نجد كذلك المئات من المدارس والمتوسطات والثانويات والمطاعم التابعة لوزارة التربية الوطنية  والتي أن العديد منها  أنجز بمبالغ مضاعفة  وجهز أيضا بنفس المبالغ كما يتم احترام السلامة المرورية فيها ، في حين أن الطامة الكبرى يتحملها قطاعات  الأشغال العمومية  والنقل والسكن ، بحكم أن 60 بالمائة من المشاريع غير مكتملة  وان المنجزة منها مخالفة تماما لدفاتر الشروط  .

من جانب سجلت اكبر عمليات النصب من خلال مؤسسات المراقبة التي لا يتجاوز عددها على المستوى الوطني ال07 مؤسسات التي أشرفت على  المراقبة التقنية والدراسات التقييمية ، حيث استعملت نفس الدراسة على العديد من المشاريع المطابقة لكنها تلقت  مبالغ كبرى عن كل مشروع  وكأنها دراسة جديدة وهو ما كلف ميزاني الدولة خسائر كبرى  بطريقة احتيالية ، هذا وقد تبين تواطؤ إطارات سامية في الدولة ضمن هذه الشبكات يتقدمهم وزراء  ومدراء مركزيون بالوزارات وولاة الذين من المنتظر مساءلتهم  عن هذا الملف الشائك الذي يعد قنبلة موقوتة في الفساد .

 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك