التطور العسكري للثورة بالمنطقة الأولى أوراس النمامشة

من خلال كتاب محمد العربي مداسي '' مغربلو الرمال "

بقلم الأستاذ : عادل فرحاني.

     الاستاذ : لمين فرحاني .

 

الجزء الثاني :

 

  • العمليات العسكرية في الفاتح نوفمبر 1954 بالمنطقة الأولى الأوراس النمامشة:

  بعد الانتهاء من الاستعدادات والترتيبات اللازمة لاندلاع الثورة انطلقت في الساعة الواحدة بعد منتصف ليلة اول نوفمبر 1954اولى العمليات العسكرية للجيش التحرير الوطني مثلما تم التخطيط لها ،وقد تعرض المؤلف محمد العربي مداسي  في  مضمون كتابه للعدد معتبر من العمليات العسكرية التي نفذتها افواج جيش التحرير الوطني لإعلان  تفجير الثورة بالمنطقة الأولى الأوراس النمامشة في وقتها المحدد  وقد تمثلت تلك الأخيرة في :

  • عملية باتنة :

بخصوص مدينة فقد حاول القائد مصطفى بن بوالعيد  اقتحامها من جهتين بأربعة فصائل وبمساعدة علي بعزي والطاهر النويشي وقرين بلقاسم مستخدمين أسلحة حديثة “غراند” ‘ستاتي “ورشاشات المانية ،وقد تم القضاء أثناء هذه العملية على حارس ومدني ،غير انهم في المقابل لم يتمكنوا من اخذ الاسلحة من ثكنة الصبايحية نتيجة لجهلهم بالمكان وهروب سائق الحافلة ،ليلتحقوا مباشرة بمرتفعات بوعقل كما غادرت الفصائل الأخرى بالمدينة ومع  حلول نهار يوم  الاثنين الفاتح نوفمبر 1954تم ارسال المجاهد علي بن شايبة نحو الشرق  على راس فصيلتين كما كلف بشرح الثورة لعمال المنجم الجزائريين والاستيلاء على البغال ومخزونات الديناميت اما مسعود بن عيسى فكلف بمهمة الاستيلاء على مكتب الجابي وحرقه ،وانقسمت مجموعة  علي بن شايبة الى قسمين أحدها بقيادة نائبه محمد الصغير تيغزة وتوجهت نحو اينوغسين  وواصلت الثانية مهمتها اين وضعت حاجز على الطريق وواجهت فصيل من القومية.

  • عملية خنشلة  :

قامت مجموعة عباس لغرور بمهاجمة مدينة خنشلة ،حيث فجرت المحول الكهربائي ومحافظة الشرطة والهجوم على منزل المتصرف البلدية المختلطة  وعن تفاصيل هذه العملية يقول محمد العربي مداسي  :الاثنين الفاتح من نوفمبر 1954 وعلى الساعة الواحدة ،عباس لغرور الذي كان قد انطلق  امس من دشرة اولاد موسى ،مسلحا ببندقية موزر ومسدس آلي الماني  وثلاثة ألاف طلقة ،وقد وصل عباس لغرور قائد افواج خنشلة الى عين السيلان على الساعة العاشرة والنصف ،وهناك انتظر طويلا قرب الحمامات الرومانية على بعد سبعة كيلومترات من خنشلة انتظر عبثا مجموعة عمارمعاش  الذي كان عليه ان يأتي من يابوس بفصيلة مجاهدين، وقد أعطى عباس لغرور أوامر لجنوده المجاهدين اوامر رسمية  تفيد بعدم التعرض للمدنيين وعدم التعرض للمسنين والنساء ،وبعد ذلك قرر التوجه للمدينة وامر بمباشرة  العملية  ففجروا المحول الكهربائي  وهاجموا محافظة الشرطة ،وسجنوا رجال الشرطة داخل الزنزانات وإنسحبوا ، اضافة الى ذلك تمت مهاجمة بيت متصرف البلدية المختلطة…”

  • عملية زلاطو :

اما بخصوص ناحية زلاطو فقد قامت مجموعة المكي عاشور بالهجوم على درك تكوت 

  • عملية الولجة :

قامت مجموعة عبد الوهاب عثماني بإطلاق النار على على درك تبردقة والولجة وإضرام النار بالمدرسة 

  • عملية إينوغسين وتفلفلة : بدورها قامت مجموعة مصطفى فوغالي بتخريب الجسور والطرق وقطع أعمدة التلفون الواقعة بين إينوغسين وتفلفلة 
  • عملية تينغامين  :

قامت مجموعة محمد صبايحي بإقامة حاجز للحافلة التي تنقل قايد مشونش  وتبادلت معه طلقات نار اصيب فيها معلم فرنسي وزوجته 

  • عملية بريكة :

اما مجموعة بريكة المتواجدة منذ 25أكتوبر بعين المكان بقيادة محمد الشريف سليماني والصادق بن دايخة ومنصور فوغالي فقد فشلت في مهمتها بعد الوشاية بها لدى السلطات الاستعمارية الفرنسية 

  • عملية بسكرة:

أما مجموعة بسكرة بقيادة حسين برحايل ومساعده سليماني فاقتصرت مهمتهم على بالهجوم على مركز الدرك وتدمير مباني عمومية بالمتفجرات وتجريد مجموعة محمد قروف من أسلحتها 

  • عملية الخروب :

قامت مجموعة بشير حجاج   بالهجوم على بعض  مراكز عسكرية فرنسية ،وقد قامت مجموعة الحاج موسى بنفس الشيء في عين مليلة. 

وحسب محمد العربي مداسي فقد تم الاحتفاظ بأربعة نواحي محايدة قبل بداية الهجومات لتسهيل مرور الأسلحة والمؤونة للمجاهدين تمثلت في :

  • الناحية الجنوبية مع واد سوف وذلك لمرور الأسلحة والذخيرة القادمة من ليبيا 
  • الناحية الواقعة بين طامزة وقايس فأحتفظ بها كمركز إحتياط للمؤونة 
  • ناحية الشمرة وخنشلة تركت لنفس الاسباب 

كما اسند تأمين الاتصال بين جميع النواحي الى المدنيين تارة والى العسكريين تارة اخرى وفق الهيكلة الاتية :

  • أريس موصولة بباتنة بواسطة العايش باتسي 
  • بريكة موصولة بناحية وستيلي بواسطة الحاج لخضر 
  • تبردقة والولجة موصولة بناحية كيمل بواسطة عثمان كعباش
  • الخروب موصولة بعين مليلة بواسطة مقاوم مدني من الشمرة
  • خنشلة موصولة بواسطة مقاوم مدني من ناحية الشيلية 
  • بسكرة موصولة بمشونش بواسطة حسين برحايل 

وبعد تلك العمليات العسكرية الأولى عاد القائد مصطفى بن بوالعيد إلى دشرة اولاد موسى وهناك التقى بنائبه شيحاني بشير الى جانب مدور عزوي ومصطفى بوستة وبيشة جودي وبعد تأكدهم من تخزين الأسلحة وتمويهها توجهوا الى تافرينت بأولاد عيشة لتقصي الأخبار من المذياع ،وقد اولى مصطفى بن بوالعيد جل اهتمامه للجانب التنظيمي حيث كلف مصطفى بوستة بتوفير المؤونة ،واثناء ذلك بدأت التقارير تصل اليه تتضمن تفاصيل حول العمليات الاولى والتي كانت سلبية عكس توقعاته جعلته يتخذ الإجراءات المناسبة لتفادي الأخطاء ،وبذلك توجه الى جبل زلاطو ثم جبل اريس وألتقى بمحمد الصبايحي قائد مجموعة تاغيت في الثاني نوفمبر 1954وبعد مراجعة تقاريره أنبه مصطفى بن بوالعيد على حادثة الحافلة  وذلك خشية ان تستغلها السلطات الاستعمارية كذريعة لتشويه الثورة التحريرية ،لينتقل مصطفى بن بوالعيد بعدها الى جبل الحارة شرقا وهناك قرر عقد اجتماع لشرح وتقيم المرحلة الأولى من انطلاق الثورة ،وقد التحق به نائبه عباس لغرور قادما من خنشلة في الثالث من نوفمبر 1954 ،كما وصلته أخبار أخرى تفيد بأن العمليات في كل من تكوت والولجة وكيمل وتبردقة والمصارة وطامزة وعين القصر وأريس واشمول وإينوغسين كانت متفاوتة وأن كل المناشير وزعت وقد خربت كل الجسور الرابطة بين باتنة  اريس وتم إتلاف أعمدة الهواتف .

 

  • تنظيم الإداري والعسكري  بالمنطقة الأولى الأوراس النمامشة بعد عمليات الفاتح نوفمبر 1954م:
  • صدى عمليات ليلة اول نوفمبر 1954:

بعد تلك العمليات العسكرية الأولى عاد القائد مصطفى بن بوالعيد الى دشرة اولاد موسى وهناك التقى بنائبه شيحاني بشير ومدور عزوي ومصطفى بوستة وبيشة جودي وبعد تأكدهم من تخزين الأسلحة وتمويهها توجهوا الى تافرينت باولاد عيشة لتقصي الأخبار في  المذياع ،وقد اولى القائد مصطفى بن بوالعيد كل اهتماماته للجانب التنظيمي حيث كلف مصطفى بوستة  بتوفير المؤونة واثناء ذلك بدأت التقارير تصل الى مصطفى بن بوالعيد حول العمليات الأولى والتي كانت سلبية حسب توقعاته  جعلته يتخذ الإجراءات المناسبة لذلك، فتوجه الى جبل زلاطو ثم الى اريس والتقى بمحمد الصبايحي قائد مجموعة تاغيت في الثاني من نوفمبر 1954م وبعد مراجعة تقريره أنبه على عملية الحافلة ،ثم انتقل القائد مصطفى بن بوالعيد الى جبل الحارة شرقا وهناك قرر عقد  اجتماع لشرح وتقيم المرحلة الأولى من انطلاق الثورة ،وقد التحق به نائبه عباس لغرور في الثالث من نوفمبر 1954،الى جانب ذلك وصلته أخبار أخرى تفيد بأن العمليات العسكرية الأولى في تكوت والولجة وكيمل وتبردقة والمصارة وطامزة  والقصر واريس وإشمول واينوغسين كانت متفاوتة وكل المناشير وزعت وقد خربت الجسور الرابطة بين باتنة واريس وتم إتلاف أعمدة الهواتف ، وفي الخامس من نوفمبر 1954م،اجتاز القائد مصطفى بن بوالعيد ورفاقه جهة غسيرة وجبل احمر خدو متجهين الى الجنوب الغربي أين التقوا حسين برحايل بمشونش،واصل مصطفى بن بوالعيد ورفاقه طريقهم الى تاجموت وهناك التقو بمجموعة قروف الشيوعية ،

  • إجتماع 8_9نوفمبر 1954م:

في7نوفمبر 1954م،وجه مصطفى بن بوالعيد رسائل الى مختلف قادة المجموعات يعلمهم فيها بانعقاد اجتماع قريب أعد جدول اعماله رفقة نائبيه شيحاني بشير وعاجل عجول وذلك بهدف معالجة النقائص والتجاوزات التي حدثت في الايام الفارطة ،وقد تم تحديد المساحات الجغرافية للأفواج كما تم العمل على إيجاد حل لاختيار أعوان الاتصال ومعالجة مسائل التموين والتمويل  وفي 8_-نوفمبر 1954م، عقد هذا الإجتماع لقادة الاوراس الغربي بعين تاوزالت بالحارة وقد حضره اربعة قادة مجموعات وفيه تم تقيم ونقد العمليات العسكرية الأولى السابقة ووضع فيها مصطفى بن بوالعيد مجموعة من القوانين والتوجيهات التي يسير وفقها المجاهدون لتجنب الصعوبات والعوائق التي تعترضهم وقد تم تعين مصطفى فوغالي كاتصالي لتأمين الاستعلامات بين مقر القيادة وقرى الشمرة والخروب وعين مليلة وتم ارسال مسعود مختاري الى جبل احمر خدو وكلف علي بن عمار بإنشاء شبكة الإسناد في وسط السكان 

  • إجتماع 13نوفمبر 1954م:

عقد هذا الاجتماع بإينوغسين  ترأسه القائد مصطفى بن بوالعيد بمساعدة نائبه شيحاني بشير الذي القى فيه خطابا حماسيا وقدم فيه أوامر شفهية ونصائح لتسير العمل الثوري  وفي هذا الاجتماع تم نقل عباس لغرور القيادة وفصل بني وجانة عن خنشلة وتم استبدال احمد نواورة بعلي بعزي كقائد على قطاع اريس وكلف احمد نواورة بالشؤون المالية ثم واصل القائد مصطفى بن بوالعيد تقديم شروحاته وتوجيهاته كما كلف مجموعة من المدنيين بمهمة التحري والاستعلامات .

ونتيجة لاستشهاد قرين بلقاسم ورفاقه ليلة اول نوفمبر 1954م،امر القائد مصطفى بن بوالعيد نائبه عاجل عجول بالعودة إلى الحارة كما كلف نائبه شيحاني بشير وحسين برحايل بإنتظاره في مشونش  وتوجه مصطفى بن بوالعيد رفقة مصطفى بوستة الى بسكرة وبعد ذلك التقى الجميع في إجتماع قدم فيه القائد مصطفى بن بوالعيد شروحات خاصة مركزا فيه  على ضرورة التسليح ومضاعفة النشاط الثوري وأخبرهم برغبته بالتنقل الى المشرق لتنشيط الشبكات وجلب السلاح الذي تم شراءه .

في شهر جانفي تلقى شيحاني بشير آلات راقنة دون بها رسائل ومناشير وقواعد أساسية بحرب العصابات بدفاتر موجهة الى قادة الافواج كما اجتمع مع القائد مصطفى بن بوالعيد لضبط وتحديد قانون المجاهد والتفكير لعقد الاجتماع في بوغرزال لتقيم الوضع العسكري ومشاكل التموين وتنظيم اعوان الاتصال 

  • اجتماع 20 جانفي 1955م :

وصل القادة الى مقر القيادة بالحارة وعقدوا اجتماعا هناك ،درسوا فيه إشكاليات المؤونة وغيرها من المسائل الهامة بالعمل الثوري ،وفي نفس الوقت انفرد مصطفى بن بوالعيد بنوابه عاجل عجول وعباس لغرور وأخبرهما بتكليف شيحاني بشير بنيابته في القيادة الى غاية عودته من المشرق وأوصهما بطاعته وفي اليوم الثاني للإجتماع تم المصادقة على مجموعة من المقترحات تضمنت ما يلي :

  • تعين شيحاني بشير مسؤولا عن الإدارة 
  • تعين عباس لغرور وعاجل عجول نائبين لشيحاني بشير
  • تعين مصطفى بوستة ناظرا للمالية 
  • تكليف مدور عزوي بالتموين 
  • تعين مسعود بلعقون مستشار ثالثا 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك