الجزائريون على قلب واحد وراية واحدة

 بعد الملحمة الشعبية التي صنعها الفريق الوطني

 

طائرات عسكرية إضافية لنقل المناصرين إلى القاهرة   

 

 

صنع الفريق الوطني الجزائري بفوزه الأسطوري على الفريق النيجيري في تصفيات كأس أفريقيا الجارية أحداثها بمصر أجواء خاصة في الجزائر ومختلف أنحاء العالم أين يتواجد الجزائريون في صور تشبه بالكثير الملحمة ، والتي زادت في ترسيخ الراية الوطنية و عززت من الوحدة الوطنية ، لتصلح الرياضة و على يد الفريق الوطني ما أفسدته السياسة .

الراية الوطنية التي كانت مؤخرا محل تهجم من طرف بعض الأوساط و أعداء الجزائر، جاءت هبة ربانية لتعيد لها مكانتها في الجزائر و في العالم بأكمله ، فمن من الجزائريين لم يكن يتمنى ليلة أول أمس أنه جزائريا بالفعل بعيدا عن الكثير من الحسابات التي أصبحت تلوث الجو السياسي ، ومحاولة الكثير الاستثمار في النعرات الجهوية ،و العرقية .

بعد فوز الفريق الوطنية في صورته الملحمية سقطت كل الأسماء ولم يعد هناك مجال للحديث عن ذلك قبائلي أو ذلك أمازيغي أو ذلك عربي أو شاوي أو غيرها من أسماء سموها فقط ، و أصبح الشعار الوحيد هو جزائري ، والراية الوحيدة هي العلم الوطني علم الشهداء .

فاستطاعت كرة القدم ومن خلال الفريق الوطني أن تعزز معالم الوحدة الوطنية ، بعدما حاولت العديد من الأوساط اللعب على هذا الوتر ، في محاولات واضحة الأهداف ، لكن هبة ربانية ومشيئة من الله خسفت بكل هذه المخططات ، وجعلت الجزائريين على قلب واحد وعلم واحد ، خاصة بعد تدفق مشاعر الوطنية ومشاعر الجزائرية النوفمبرية التي أسكتت كل مزايد على الجزائر من خارجها ومن داخلها و أصبحت الكلمة السيدة فقط هي أنا جزائري وكفى .

صور كثيرة ورسائل عديدة صنعا الفريق الوطني ، عندما ترى الراية الوطنية راية الشهداء ترفرف عاليا في أجواء باريس ، وكذلك اعتناق الراية الوطنية من طرف السفير الأمريكي و زوجته ، وكذلك من طرف السفير البريطاني الذي خرج إلى الشارع ليحتفل مع الجزائريين ويشاهد المقابلة في شارع البريد المركزي ، كل هذا يعبر عن صدق هذا الشعب المسالم و الأبي الذي في كل مرة يبرز أنه استثناء ومحل الإعجاب .

احتفالات وفوز الفريق الوطني أيقظت مشاعر الوطنية في الجزائريين شرقا وغربا و شمالا وجنوبا ، وغسلتها من براثن والسموم التي طالما عمل أعداء هذا البلد على زرعها ، وسعيها إلى تنفيذ مخططات التفرقة ،من أجل مصالح معينة .

البركات تتلاحق على الجزائريين و الوطنيين وهم يستبشرون بدخول رموز العصابة الواحد تلو الآخر الى السجون ، وبداية العديد من المؤشرات عن خير قادم ، بعد تهاوي الأسعار بصفة عامة ، وزوال الكثير من المظاهر مثل كارثة البكالوريا في عهد بن غبريط ، و العديد من المؤشرات الإيجابية ، كل هذا بدعم من قيادة الجيش الشعبي الوطني التي كانت أول من دعت إلى محاسبة العصابة ، وهاهي تدعم الفريق الوطني، وتزرع في لاعبيه بطريقة أو أخرى الروح القتالية التي ميزت اللاعبين الذين تحرروا نفسيا بفضل الحراك و الملحمة الشعبية الجزائرية التي كان الجيش داعما لها .

ومن المؤكد أن أعداء الجزائر لاسيما من داخلها لم يغمض لهم جفن ليلة أول أمس بعد أن تحطمت أمالهم في زرع الفتنة وكسر تلك اللحمة بين الشعب و جيشه ، وبين الشعب ورايته راية الشهداء ، تلك النفحات الوطنية ، التي جعت الكثير من الرؤوس تختفي و ستختفي لمدة طويلة ، بعد أن تم إخراسها بالروح الوطنية وتحطم مخططتها على أسوار الروح المعنوية القوية للفريق الوطني وهذا الشعب وهذه الجماهير التي تقف وراءه .

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك