الجزائريون يحتفلون بالذكرى الثانية للحراك

"في جو مهيب طغى فيه الحس الوطني العالي"

خرج آلاف الجزائريين، أمس، عبر مختلف ولايات الوطن، في مسيرات سلمية، للاحتفال بالذكرى الثانية للحراك الشعبي المبارك الذي أبهر العالم، الموافق لتاريخ 22 فيفري 2019، والذي قام رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بترسيمه يوما وطنيا للأخوة و التلاحم بين الشعب وجيشه من أجل الديمقراطية.

صنع الجزائريون الاستثناء بشهادة العالم أجمع، من خلال التظاهر الحضاري و بمرافقة وتحت حماية الجيش الوطني الشعبي، ما مكن من إنجاح الحراك الشعبي الذي تمكن من تغيير نظام الحكم بطريقة سلمية، أملا في بناء جزائر جديدة ترقى لمستوى تطلعات الشعب وطموحاته المشروعة، رغم كل المحاولات البائسة لإخراجه من مساره السلمي وزرع الفتن بين أفراد الشعب الواحد، ليتكلل بإجراء انتخابات رئاسية، أفضت لانتخاب الرئيس تبون رئيسا للبلاد، وهو من أكد في أول خطاب له استعداده التام للحوار الجاد مع ممثلي الحراك المبارك، وسعى منذ توليه زمام الأمور، الإيفاء بوعوده اتجاه الحراكيين حيث حقق البعض منها، في حين بقيت أخرى على قائمة الانتظار.

 

وزير الشؤون الخارجية، صبري بوقادوم

“التظاهر حق دستوري مقنن”

 

وبمناسبة إحياء هذه الذكرى، أكد وزير الشؤون الخارجية، صبري بوقدوم، في تصريح لقناة فرانس24، أن “التظاهر حق دستوري مقنن”، ولكن في ظرف الجائحة هناك إجراءات وقائية خاصة وضعت، والتي ليست مقتصرة على الجزائر فقط، بل في مختلف الدول المعروفة بديمقراطيتها، لافتا أن الجزائر نجحت نجاحا كبيرا في كفاحها ضد الجائحة، وعلينا أن نستمر في هذا المسعى.

 

وزير الاتصال عمار بلحيمر

الذكرى تعكس عمق العلاقة بين الجيش وشعبه

 

قال وزير الاتصال ،الناطق الرسمي للحكومة، عمار بلحيمر، في كلمة له بمناسبة الذكرى الثانية لليوم الوطني للأخوة و التلاحم بين الشعب وجيشه من أجل الديمقراطية، إن إرساء هذا اليوم هو إجلال لعلاقة أصيلة واستثنائية، تعكس الترابط التاريخي المتين بين الجيش الوطني الشعبي والأمة، معتبرا بالمناسبة، إن هذا التلاحم ظل صامدا في وجه كل الهزات وأفشل محاولات اختراقه والنيل من صلابته خلال حراك 22 فيفري 2019، الذي نخلد ذكراه الثانية بالسعي والتطلع لبناء جزائر جديدة، رغم قصر الظرف والوضع الاستثنائي الذي يمر به الوطن والعالم بسبب وباء كورونا، إلا أن الجزائر أطلقت قطار التغيير والتجديد باتجاه التأسيس لديمقراطية تمثيلية – تشاركية وفعلية، ترتكز على تطوير منظومة الحقوق والحريات ومواكبة الثورة التكنولوجية الزاحفة.

وتابع ذات المتحدث،إن هذا الجهد الوطني الذي يترجم التزامات رئيس الجمهورية بإحداث تغييرات جذرية وتحولات نوعية من أجل إرساء دولة القانون واقتلاع جذور الفساد، كلل أساسا بدستور جديد عزز الحريات والحقوق لاسيما حقوق المرأة والشباب، كما تعززت هذه المكاسب بانطلاق عملية إعداد المشروع التمهيدي لمراجعة القانون العضوي للانتخابات، بعفو رئاسي خص به رئيس الجمهورية مجموعة من المعتقلين، ضمن مساعي إرساء مناخ التهدئة ومبادرة اليد الممدودة لبناء دولة الحق والقانون، التي ناضل لأجلها سلفنا الصالح وطالب بها الحراك المبارك الأصيل قبل سنتين من الآن، مضيفا أن أعداءنا حاولوا الاستثمار الخبيث في الحراك، لاسيما من خلال حرب إلكترونية مركزة ودنيئة تستهدف النيل من العناصر التي تشكل سر قوة الجزائر وعلاقة التلاحم المتميز بين الجيش والأمة، وها هو جيشنا الذي حمى ورافق بالأمس مسار الحراك باحترافية مشهودة يواصل حسبه اليوم المساهمة في بناء الجزائر الجديدة بعقول وسواعد أبناء الشعب، المتطلع إلى الديمقراطية الحقة.

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك