الجزائر أمامها تحديات للتغلغل اقتصاديا في إفريقيا

الخبير عمر هارون ليومية " الوسط "

  • علينا استغلال و تشجيع  مناطق التبادل الحر

 

 

قال  الخبير الاقتصادي الدكتور عمر هارون في تصريح خص به يومية” الوسط “إن المقايضة في الجزائر ليست وليدة الـ 2020 بل تعود جذورها إلى قوانين سنت في 1968 في عهد الراحل  هواري بومدين ليعدل في مرات عديدة على غرار 1988، 1994،1997، وهي ممارسة يمكن أن تتحول مع الوقت إلى منطقة حرة ، إن إصدار السلطات للقرار الوزاري المشترك في الجريدة الرسمية رقم 44 لسنة 2020 ومن خلاله حددت الشروط وقائمة  14 سلعة جزائرية مسموح بدخولها لأقاليم 4 ولايات جنوبية هي إليزي وتمنراست  وأدرار  وتندوف مقابل 36 سلعة يمكن قبولها من دولتي مالي والنيجر  مع تقنين لعمليات مستمرة وستتواصل ولا يمكن بأي حال من الأحوال منعها، بل محاولة تقنينها والاستفادة منها لأقصى درجة هو المطلوب.

وأظهرت الاحصائيات  حسب ذات المتحدث أنه تم تصدير بضائع محلية نحو السوق الإفريقية بقيمة تفوق 170 مليون دج في إطار تجارة المقايضة الحدودية خلال السنة الماضية، وأظن أن الحقيقة هي أن الحكومة سايرت أسلوب تعامل تجاري موجود في الحدود الجنوبية للجزائر والمتوارث من سنوات عديدة، ولعل أبرز ما يميز المناطق الجنوبية العلاقات الأخوية الموجودة بين مختلف القبائل التي تعودت على تبادل السلع والخدمات فيما بينها وهو ما يجعل حتى تقدير حجم هذا التبادل صعبا وشبه مستحيل لأنه لا يمر كله على المعابر الرسمية، ومنه فالحديث عن تقييم للعملية مبالغ فيه، لأن أسلوب المقايضة يبقى غير دقيقة، لكن المحافظة عليه وتطويره واحد من أهم سبل المحافظة على السلم الاجتماعي في مناطق تحتاج لبرامج تنموية خاصة جدا، وهو ما يعكف عليه الرئيس الجديد.

 

  • لابد من إطلاق برامج تنموية جادة

 

 ولعل أبرز ما يميز المناطق الجنوبية حسب ذات المتحدث هو العلاقات الأخوية الموجودة بين مختلف القبائل التي تعودت على تبادل السلع والخدمات فيما بينها وهو ما يجعل حتى تقدير حجم هذا التبادل صعبا وشبه مستحيل لأنه لا يمر كله على المعابر الرسمية، ومنه فالحديث عن تقييم للعملية مبالغ فيه، لأن أسلوب المقايضة يبقى غير دقيقة، لكن المحافظة عليه وتطويره واحد من أهم سبل الحفاظ على السلم الاجتماعي في مناطق تحتاج لبرامج تنموية خاصة جدا.

 

  • علينا تسويق السلع الجزائرية في منطقة التبادل الحر

 

 أشار الحاصل على دكتوراه في الاقتصاد الكلي والمالية الدولية، ” الوسط ” إلى أن البعد الاقتصادي التقليدي والطبيعي للجزائر هو الدول الافريقية خاصة وهي تحضر لتكون المعبر الرئيسي للسلع الخدمات المختلفة لدول العمق الإفريقي من خلال ميناء الحمدانية وطريق شمال جنوب الذي يربط البحر الأبيض المتوسط بعمق إفريقيا، لكن الانفتاح اصطدم بوجود غياب كبير للسلع الجزائرية عن الأسواق الافريقية فالمستهلك الإفريقي لا يزال لا يعرف السلع الجزائرية، ولا أسمائها وهذا ما كلف العديد من المصدرين خسائر في بداية العملية، وهو ما يعني أن عملية المقايضة تستطيع أن تكون وسيلة جيدة لتسويق سمعة السلع الجزائرية إلى أن تصبح منطقة التبادل الحر تمتلك مقومات النجاح خاصة ما تعلق بالجانب اللوجستي وهنا اتحدث عن الطرق الصالحة ومحطات البنزين ، لكن يبقى العائق الأساسي في العملية أن العديد من المنتجات الجزائرية تبقى مدعمة من قبل الدولة على غرار المعجنات والزيوت والكثير من السلع ذات الاستهلاك الواسع، وهو ما جعل تصديريها تحويل للدعم المفترض أن يصل إلى المواطن البسيط ليكون في جيب الشركات المصنعة .

 

  • تطوير الصادرات للخارج بحاجة إلى تنظيم  

 

وأشار هارون إلى أن عملية تطوير الصادرات للخارج ككل   تبقى بحاجة إلى تنظيم أكبر واستراتيجية أوضح لتتمكن من تحقيق هدفها بشكل مستديم خاصة في ظل التوترات الأمنية في منطقة الساحل الإفريقي وكثرت الجماعات المتطرفة في المنطقة.

حكيم مالك

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك