الجزائر بعد الرئيس التشادي

وداد الحاج

 

لن يمر مقتل الرئيس التشادي إدريس ديبي، بدون إثارة أكثر من علامة استفهام حول تداعيات الأمر على ما تسميه فرنسا و أذنابها في الساحل على كامل دول الجوار ومنطقة الساحل وعلى مواجهة الجماعات المسلحة المتفرخة من رحم اجهزة المخابرات العالمية.

حسم المواجهة مع الارهاب في الساحل وغرب إفريقيا هاجس يجثم على قلوب الملايين من البسطاء ،لكنه في المقابل لعبة بخيوط كثيرة تحركها أجهزة مخابرات عددية من الفرنسية و الروسية و الأمريكية ولا يتم التنسيق بين بشكل بين هذه الاطراف لكن كل جهة تعرف نطاق تحركها وهو ما يحفظ التوازن الهش على كل المحاور و يبقي جميع الخيوط تحت السيطرة.

المجاميع الإرهابية المتواجدة حاليا تتحرك في اتجاهات كثيرة بلا رادع ،تستهدف الأقليات الاثنية و تسيطر على تجارة السلاح و المخدرات ولا مجال لربطها بالجانب الديني فهي أساسا مجرد كيانات تؤدي دورا مرسوما لها له علاقة مباشرة بالسيطرة على مصادر الطاقة وجعل الحكومات المركزية تبدد جهدا في حرب استنزاف طويلة الأمد .

بقرب الحدود الدولية للجزائر تنتشر عشرات القواعد العسكرية لفرنسا ،و أمريكا ،و الامارات ،و روسيا منها المعلن و منها الخفي وأيضا مطارات ومدارج نزول للطائرات الصغيرة التي تتحكم فيها شبكات دولية لنقل المخدرات ،وبلا شك فالسياسة الأمنية للجزائر تأخذ بعين الاعتبار هذه المعطيات مجتمعة مما يكون قد حتم على الجهات المختصة مراجعة سياستها أكثر من مرة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك