الجزائر خاسرة في  اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي

الخبير الاقتصادي عبد المالك سراري في منتدى يومية الوسط


المرونة في تطبيق القاعدة 51/49

وزراء في الحكومة يتخوفون من اتخاذ القرارات
ارتفاع عدد الأقدام السوداء الراغبين في الاستثمار في الجزائر
مداخيل بين 15 و 20 مليار دولار بفضل صادرات المشاريع الجديدة  

أعاب الخبير الاقتصادي مالك سراي على اتفاقية الشراكة الموقعة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، موضحا أن الجزائر بتوقيع هذه الاتفاقية خاسرة بحيث أن الاقتصاد لم يستفيد منها، مفيدا أن أن الجزائر خسرت 100 بالمائة منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
قال  عبد المالك سراي الأمس عند حلوله ضيفا على فروم جريدة الوسط ”  نحن خاسرين 100 بالمائة من اتفاقية الشراكة مع الإتحاد الأوروبي ،للإشارة يجب أن نعرف أن تفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي تم توقيعه في مرحلة صعبة كانت تمر بها الجزائر ، فقد كانت بلادنا تعاني في ذلك الوقت من آفة الإرهاب والاتحاد الأوروبي  كان مدركا للوضع  الضعيف الذي تعيشه الجزائر في تلك المرحلة  لذلك موقفنا كان  ضعيف للغاية ، وقد كان الهدف المسطر في البداية من طرف الجزائر هو  دخول الدول الأوروبية  لكن الجزائر بهذا الاتفاق خسرت “
وأكد الخبير الاقتصادي على ضرورة إعادة النظر في النصوص الخاصة باتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، بالنظر إلى انعكاسات هذا الاتفاق على الجزائر حيث   تعرضت للعديد من الخسائر عند تطبيق بنود هذا الاتفاق، مشيرا أن الجزائر حاليا في موقع أقوى وبإمكاننا الآن نطلب إعادة النظر في الاتفاق، فقد وقعناه في تلك المرحلة لكي نتمكن من الخروج من العزلة التي كانت فيها بلادنا، حيث كانت الجزائر تعيش أزمة أمنية واقتصادية وقدا استغل الأوربيون الضعف الذي كانت عليه الجزائر حينه.

تراجع قيمة الدينار الجزائري سيضعف الاقتصاد الوطني

وحذر مالك سراي من انهيار العملة وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية، مرجعا أسباب انهيار قيمة الدينار إلى ثلاثة عوامل، عدم امتلاك صناعة قوية حيث تقدر ب 7 بالمائة فقط، اقتصادنا مبني فقط على المحروقات، تراجع احتياطي الصرف، مما إنعكس على قيمة الدينار الجزائري الذي أصبح يسير بمؤشر سلبي، ليواصل الدينار تراجعه أمام بقية العملات.
وأضاف سراي أن تداعيات انخفاض الدينار مقابل ارتفاع الأورو سيضعف الاقتصاد الجزائري الذي بدأت مؤشرات انهياره تلوح بشدة، إلى جانب انهيار القدرة الشرائية للمواطنين، ومنه فإن تآكل العملة يضيف ذات الخبير الاقتصادي، سيؤدي إلى اضطرار الحكومة للاستنجاد باحتياطي الصرف من العملة الصعبة التي تملكها الجزائر لاستيراد المواد الاستهلاكية من الخارج، وهو ما سيؤدي في الأخير إلى تراجع المخزون الاحتياطي.
لابد من إعادة النظر في قرارات قانون المالية 2019

وأشار المتحدث أن هناك العديد من التخوفات بخصوص قانون المالية لسنة 2019  خاصة في الجانب الاجتماعي ،محذرا من انعكاسات هذا القانون على الواقع الاقتصادي ،مطالبا بضرورة إعادة النظر في طريق الدعم ،معترفا  :” لا يوجد مخاوف من انعكاسات هذا القانون على السنة الحالية لكن نحذر من انعكاساته في السنوات المقبلة “،داعيا الحكومة إلى ضرورة إعادة النظر في العديد من القرارات التي يحملها هذا القانون “،مشددا في سياق آخر على أهمية أن تلعب  الدبلوماسية الاقتصادية دورها .

تناقضات غير معلنة تعيق الاستثمارات

من جهة أخرى، أشار مالك سراي أن هناك العديد من التناقضات في قرارات الحكومة، مشيرا إلى تدخلات غير معلن عليها بخصوص بعض القرارات من قبل الرئاسة، قائلا:” هناك تناقضات في قرارات الحكومة قرارات أصدرها الوزير الأول بعدها تدخلت الرئاسة وألغتها فاتحا بذلك مجال التساؤل “.

البيروقراطية العدو الأاول للاستثمارات

ودعا سراي إلى ضرورة تبني ميكانزمات وإجراءات فعالة   للنهوض بالاقتصاد الوطني والتخلص من تبعية المحروقات من خلال إعادة النظر في طريقة تسيير المواد الأولية، أيضا من خلال تشجيع الإستثمار وتحريره من البيروقراطية التي تواجه المستثمرين، مضيفا: “لابد من فتح باب الإستثمار في جميع القطاعات لتشجيع الإنتاج الوطني وتوجيهه للتصدير للولوج للأسواق العالمية “.

مداخيل بين 15 و20 مليار دولار بفضل صادرات الفوسفاط والحديد

وتوقع المتحدث أن الصادرات المرتقبة بفضل المشاريع الجديدة في مجال إستغلال الفوسفاط و الحديد ستمكن من مداخيل ما بين 15 و 20 مليار دولار بعد 4 و 5 سنوات، مضيفا من جهة أخرى أن 6 بالمائة من الأقدام السواد تحاول الاستثمار في الجزائر بشكل فردي.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك