الجزائر سترد سريعا وبالعيار الثقيل

تسريبات الإليزيه تعيد الملف إلى نقطة الصفر

ينتظر أن تقوم الجزائر في الساعات القليلة القادمة برد رسمي  ثقيل على تقرير ملف الذاكرة الذي انجزه الطرف الفرنسي ممثلا في المؤرخ بنجامين ستورا وتسريبات قصر الاليزيه التي أكدت ان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون غير مستعد للاعتراف وتقديم اعتذار عن جرائم بلاده الاستعمارية بالجزائر طيلة 133 سنة من الاحتلال مسجلا بذلك تراجعا صرح به خلال حملته الانتخابية الأخيرة وكذلك في اتصالات عديدة مع الرئيس عبد المجيد تبون .

وقالت مصادر مطلعة على الملف في تصريح ل” الوسط ” أن الجزائر لن تبقى مكتوفة الأيادي تجاه التقرير المتعلق بملف الذاكرة العالق بين الجزائر وباريس والذي أنهى الطرف الفرنسي ممثلا في المؤرخ بنجامين ستورا تقريره الأول الذي سلمه لرئيس بلاده ايمانويل ماكرون يوم الأربعاء الفارط , وتزامن هذا التقرير مع تسريبات من أسوار قصر الرئاسة الفرنسية الاليزيه التي اكدت بكل صراحة أن الرئيس الفرنسي غير مستعد للاعتراف والاعتذار للشعب الجزائري عن جرائم بلاده بالجزائر طيلة 133 سنة من احتلال وحشي بربري استعملت فيه فرنسا كل الأساليب العسكرية التي كانت محظورة بما في ذلك النابالم كما كشفت مصادر الاليزيه أن الرئيس ماكرون الذي وعد من الجزائر أيام قبل فوزه في الانتخابات الرئاسية بالاعتذار للشعب الجزائري عن جرائم بلاده الاستعمارية وهو ما نقله أيضا في تصريحات متكررة ووعود للرئيس عبد المجيد تبون سيكتفي بخطوات رمزية فقط لا ترقى الى الاعتراف والاعتذار وهو ما يؤكد تراجعا فرنسا يشبه تراجع الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في هذا الملف سنة 2006 .

 

إلى نقطة الصفر

 

تراجع الرئيس الفرنسي عن الخطوة التي وعد بها وأعدت لها بلاده على غرار الجزائر العدة لتنفيذها خاصة بعد استيلام الجزائر لرفاة شهدائها من متحف الانسان بباريس في جويلية 2020 قد تعيد هذا الملف الى نقطة الصفر حسب ما كشف عنه الباحث في قسم التاريخ بجامعة الجزائر عمر أبدريس ل” الوسط ” مشيرا إلى أن فرنسا معروفة بمواقفها تجاه ملف الذاكرة مع الجزائر الذي ” تحسن المتاجرة به “.

وإلى غاية نشر تقرير بنجامين ستورا وتسريبات الاليزيه التي سجلت تراجعا لم يصدر من السلطات الجزائرية أي رد فعل رسمي لا من قبل المدير العام لمؤسسة الأرشيف الوطني الذي يشغل أيضا على هذا الملف باعتباره مستشار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مكلف بملف الذاكرة ولا من وزارة المجاهدين ولا أيضا من منظمة المجاهدين الذي كانت كثيرا ما تقحم نفسها في هذا الملف الذي لايزال عالقا منذ استقلال الجزائر في سنة 1962 , لكن بحسب ما أوردته مصادر مطلعة ينتظر ان ترد الجزائر على هذه التطورات بالثقيل يرجح أن تطكون على لسان مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالذاكرة , خاصة وان الجزائر اليوم في موقف قوة نظرا للعديد من الاعتبارات أولها ماتطالب به الجزائر من اعتراف واعتذار وأرشيف حق من حقوق ذاكرتها ضف الى ذلك أن الجزائر لم تتراجع في موقها ووعودها عكس الطرف الفرنسي ناهيك على أن اليوم فرنسا هي بحاجة الى الجزائر وليس العكس لاسيما في ظل تدهور اقتصادها وتراجع نفوذها نوعا ما في الساحل والقارة الافريقية نوعا ما بعدما دخلت الى هذا الإقليم قوى أخرى على غرار الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا .

للإشارة فان الطرف الجزائري ممثلا في مستشار رئيس الجمهورية عبد المجيد شيخي كان قد لمح قبل أشهر أن ملف الذاكرة العالق بين الجزائر وفرنسا سيبقى يراوح مكانه بسبب سوء نية الطرف الفرنسي وهو ما تأكد اليوم رسميا بتسريبات الاليزيه.

باية ع 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك