الجزائر ستقع في قعر الزجاجة ولن تعلق في عنقها فقط

توقع انهيار بنوك عالمية واستقرار البترول عند 60 دولار، رزيق:

توقع الخبير الاقتصادي كمال رزيق استقرار أسعار البترول عند 60 دولار للبرميل في سنة 2019، بعد دخول حزمة الاجراءات المتفق عليها بين المنتجين من اوبك وخارجها في اجتماعهم بفيينا حيز التنفيذ، لافتا بأن عدة عوامل ستمنع ارتفاع الأسعار لحدود 70 أو 80 دولار، على غرار تنبؤات التضخم العالمي والركود في الاقتصاد، إضافة إلى احتمال انهيار بعض البنوك العالمية.

وأفاد رزيق في اتصال ربطه بالوسط بأنه “رغم كل ما تسعى إليه دول الاوبب، رفقة الدول الأخرى المتفقة معها من خارج المنظمة على إعادة الاعتبار لأسعار البترول، فإن مجهوداتها لن تجدي نفع، خاصة  وأن المعروض حاليا يعرف تخمة في السوق، مما أدى إلى انهيار هذه الأسعار”، متوقعا تحسنا طفيفا في الأسعار لتصل إلى حدود 60 دولار للبرميل، وذلك عند دخول حزمة الاجراءات المتفق عليها في اجتماع فيينا شهر جانفي من السنة القادمة، بعدما ترواحت حاليا ما بين 52 و55 دولار.

وأبرز نفس الخبير بأن توقعات السنة القادمة فيما يخص التضخم العالمي والركود في الاقتصاد، مع التوقع في انهيار بعض البنوك العالمية، كلها عوامل من شأنها أن تؤثر سلبيا على الطلب العالمي للبترول، وبالتالي فإن الحفاظ على سعر يفوق 60 دولار هو معجزة حقيقية، كما أن الرجوع إلى أسعار 70/80 دولار ستكون شبه مستحيل بالنسبة للجزائر، لافتا بأن السعر المناسب للجزائر هو 95 دولار من أجل التمكن من تمويل الميزان التجاري وميزان المدفوعات وميزانية الدولة حسبه، و بالتالي تغطية نفقاتها بدون الحديث على إرجاع القرض المقدم من طرف البنك المركزي للخزينة، مردفا يقول بأن “هنا السعر يكون أكبر، حتى سعر أقل من هذه الأسعار سوف يترك الحكومة تلجأ إلى طبع النقود من أجل التمويل، وهذه تسمى سياسة النعامة، أي الهروب من الواقع ومجابهته، و بالتالي إرجاء الأزمة لسنتين أو ثلاثة فقط”.

وأوضح نفس المصدر بأن ما على الحكومة إلا القيام بإصلاحات هيكلية لاقتصاد، وبالتالي التطبيق الفعلي للنموذج الاقتصادي الجديد من أجل الخروج من عنق الزجاجة، وذلك من خلال إصلاحات عميقة وحقيقية بدل الترقيعات الممارسة حاليا، على اعتبار أن احتياطي الصرف لا يعطي الأمان إلى لسنتين على أقصى التقدير، وبعدها سوف تذهب الجزائر إلى الاستدانة الخارجية، وذلك سيكون بمثابة الوقوع في قعر الزجاجة وليس العلق في عنق الزجاجة على حد تعبيره، مستشهدا بحال المرحوم العياشي الذي علق في أنبوب ارتوازي ولم يستطع بعدها الخروج من النفق صعودا ولا نزولا، ما يحتم على الحكومة ضرورة الإصلاح في كل المجالات وبدون استثناء.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك