الجزائر لا تقايض على مبادئها

رئيس المجلس الشعبي الوطني، سليمان شنين

  • حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره من الثوابت

 

أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، سليمان شنين، أمس، أن مواقف الجزائر فيما يخص حق الشعوب في تقرير المصير مبدئية وثابتة غير قابلة لا للمقايضة ولا للتنازل ولا للمراجعة، كما أنها ليست قائمة على أي حسابات نفعية، داعيا في ذات السياق، المجتمع الدولي لضرورة تنسيق المواقف ضمن الأطر المتعددة الأطراف من أجل خدمة القضية الصحراوية.

وأورد شنين في كلمته الافتتاحية لليوم البرلماني المنظم تفعيلا لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، أن الجزائر ستبقى فاعلا مهما في دعم السلم والأمن الإقليمي والدولي، مشيرا بالمناسبة أن ملف الصحراء الغربية هو الملف الأكثر قانونية وشرعية وموضوعية لدى اللجنة الرابعة للأمم المتحدة المعنية بتصفية الاستعمار لغياب أي رابط قانوني أو تاريخي أو انثروبولوجي بين سكان الصحراء الغربية والاحتلال المغربي، وذلك بيانا لتأكيدات مستشاري الأمم المتحدة والقرارات الأفريقية والأممية ليتأكد أنها قضية تصفية استعمار تستوجب تنظيم استفتاء تقرير المصير، في تأكيد منه أن مماطلة الدبلوماسية المغربية بمجلس الأمن وبتواطؤ بعض الدول، لم تثن مجلس الأمن من إدانة الخروج عن الشرعية الدولية.

 

النظام المغربي باع القضية الفلسطينية 

 

ودعا  ذات المتحدث، مجلس الأمن لتحمل مسؤوليته لإعادة بعث الحل من خلال إلزام المملكة باحترام وقف إطلاق النار، والاتفاق مع بعثة المينورسو وحماية المدنيين الصحراويين، ومنع سلب الثروات الصحراوية، واستشارة الأمين العام للأمم المتحدة لمستشاره القانوني حول عدم قانونية فتح تمثيليات دبلوماسية بالأراضي المحتلة، وتمكين المينورسو من تنظيم استفتاء تقرير المصير عاجلا، منتقدا في سياق متصل، التطبيع المغربي مع الكيان الصهيوني، قائلا أن النظام المغربي تتبع وهم الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، وباع القضية الفلسطينية مقابل تغريدة ترامب الخاصة بالقضية الصحراوية، والتي جاءت منافية للشرعية الدولية من رئيس انتهت ولايته.

المقاومة الصحراوية أفشلت استراتيجيات التعتيم 

 

وقال شنين، إن مقاومة الشعب الصحراوي استطاعت إفشال محاولات التعتيم الإعلامي والمغالطات السياسية والمماطلة الدبلوماسية المغربية بمجلس الأمن، مرحبا بالدور الذي يتطلع أن يلعبه الاتحاد الإفريقي ومجلسه للأمن والسلم، لأجل تصفية الاستعمار في الأراضي المحتلة للصحراء الغربية، مجددا دعم المجلس الشعبي الوطني للشعب الصحراوي في مقاومته، معتبرا المسألة مقايضة غير عقلانية وأخلاقية للتطبيع المغربي مع الكيان الصهيوني.

الأمم المتحدة ملزمة بإنهاء احتلال الأقاليم غير المحكومة ذاتيا

من جهة أخرى، أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، أن إعلان الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب لن يغير الوضع القانوني والتاريخي للصحراء الغربية، لأن قضية الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار، معربا بالمناسبة إن الجزائر عانت 132 سنة من الاحتلال، وتبنت حق الشعوب بتقرير المصير منذ إعلان نوفمبر54، في إشارة منه أن الجزائر قلعة شامخة للدفاع عن الحق في تقرير المصير، وستبقى فاعلا مهما في صناعة الأمن، والسلم إقليميا ودوليا.

كما أوضح شنين بالمقابل، أن الأمم المتحدة ملتزمة بإنهاء الاحتلال اللا شرعي للأقاليم غير المحكومة ذاتيا، وهذه الحقوق غير قابلة التعدي، خاصة أن تقرير المصير حق مكفول بميثاق الأمم المتحدة ومختلف مواثيق حقوق الإنسان، مشيرا أن هذا اليوم جاء على خلفية تمسك الشعب الصحراوي بحقوقه المشروعة غير القابلة على التعدي وهو ما يفسر استمرار هذا الشعب المتحضر والصبور من أجل انعتاقه واسترجاع سيادته.

عبد القادر طالب عمر

نظرية التوسع المغربية تهديد لكل الجيران

استنكر السفير الصحراوي بالجزائر، عبد القادر طالب عمر، أمس، في اليوم البرلماني لتفعيل حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، نظرية التوسع المغربية بما يعرف بالحدود الحقة دون تحديدها في الدستور، مشيرا إلى إن هذا يبقي دولة المغرب في تمدد دائم وتهديد مستمر لكل جيرانها.

وأورد السفير في اليوم البرلماني لتفعيل حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، إن أغلبية الدول ومن بينها قوى عظمى تساند الشعب الصحراوي، موضحا إن هذا يؤكد على تمسك المجتمع الدولي بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، مؤكدا في سياق متصل، إن موقف دونالد ترامب الداعم للمغرب، تم التنديد به من قبل العديد من البلدان، مشددا بالمناسبة على إن موقف ترامب خارج عن الشرعية الدولية.

وكشف ذات المسؤول، إن قوات الاحتلال المغربي تتكبد خسائر بشرية وإقتصادية منذ وقف إطلاق النار، مشيرا إلى إن المغرب ماض في مغامرته التصعيدية والزج بالمنطقة في العنف، لفرض رؤيته الاستعمارية، لكن الشعب الصحراوي سيواصل كفاحه للأخير.

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك