الجزائر لا تملك هيئات مستقلة لرقابة السلامة

النقل الدائم المستدام هو بديل السيارات

ركز الباحث وعضو الجمعية الدولية للسلامة المرورية مرسلي عمراني على دور تنظيم يوم دون سيارة في التوعية حول السلامة المرورية، ليس فقط من جانب الحوادث لكن حتى من باب تغيير نمط الحياة، مستشهدا بما أنجزته عدة مدن أوروبية على رأسها اسبانيا بمدينة خالية تقريبا من السيارات خاصة وسط المدينة، بشكل يعيد طابع الحياة الطبيعية للمنطقة، لكن بمقابل توفير النقل العمومي الراقي أو ما يطلق عليه “النقل البديل المستدام”، عبر مختلف الشبكات، داعيا السلطات الجزائرية للاقتداء بذلك عبر توفير شبكات النقل العام وكذلك الترويج له.
كما دعا ضيف “الوسط” إلى تكريس المناطق محدودة السرعة بـ30 والتي يحمل شعارها، مستشهدا بعينات المدن التي تسير على ذلك النهج والتي بلغت 18 ألف منطقة بألمانيا فقط، متسائلا أين نحن من ذلك، خاصة أننا نسجل عدم احترام هكذا سرعة حتى أمام المناطق التي قد تشكل خطرا، أمام المدارس وما شابهها.

وحول أسباب تفشي حوادث المرور وربطها بقطع الغيار المغشوش، أوضح أن المركبات الأكثر أمنا هو المشروع 5 ضمن المنظمة الدولية للسلامة المرورية، موضحا أنه على مستوى الدول الكبرى نجد أن المركبات قبل أن تحوّل للمستهلك تمر عبر تجربة التصادم، ويفترض أن يكون ذلك على مستوى هيئات مستقلة ووضع نموذج قيد الاختبار عن السيارة فما بالك بقطع الغيار، مستنكرا غياب كل تلك الآليات على مستوى الجزائر، مستشهدا بعودة بعض السيارات التي تعرضت لحوادث ثقيلة إلى الاستعمال فما بالك بمراقبة السيارات الجديدة، مضيفا تغييب شرط الحافلات دون الوسادات الهوائية رغم أن الدول تسير في اتجاه فرضها حتى لكل مقاعد المسافرين على رأسها الهند التي أقرت بداية من 2020 بعدم قبول دون الوسادات الهوائية.

وعلى مستوى فرنسا تم مؤخرا إضافة 19 معيار سلامة لتقوية السلامة المرورية بداية من 2020.

مقاعد الأطفال الغائب الأكبر

وتأسف ضيف “الوسط” كثيرا لغياب الاهتمام بمقاعد الأطفال على مستوى السيارات رغم الكوارث التي تحصد أرواح الأطفال، آخرها حادث مرور على مستوى باش جراح الذي راح ضحيته فتاة في الثالثة من العمر وأخوها ذو السنة ونصف في غيبوبة في ظل عدم أخذ والدهم لاحتياطاته بخصوص مقاعد الأطفال.

سارة بومعزة 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك