الجمعة ال13من الحراك الشعبي تعيد الزخم وتفرض صوت الشعب

عرفت مدا وجزرا بعد غلق سلالم البريد المركزي في الجزائر العاصمة

جددت مسيرات الحراك الشعبي للجمعة 13 على التوالي، متمسكين بمطالب الحراك ورفض إشراف بقايا وجوه نظام بوتفليقة على تنظيم الانتخابات، مقابل تزايد الضغط على رئيس الأركان، في حين عرفت مسيرة العاصمة مدا وجزرا على محيط البريد المركزي بعد غلقها من طرف الأمن.


وواجه المتظاهرون بالعاصمة التضييق بمنع المتظاهرين من اعتلاء سلالم البريد المركزي بعدما أحيطت بشاحنات الأمن من جهة وبعناصر الأمن من الجهة المحاذية لطريق السيارات، صباحا، عبر الهتاف “سلمية سلمية” والهتاف ضد الحكومة مع التمسك بهتافات الحراك ‘ديقاج ديقاج والشعب دار الكوراج”، قبل أن يحاولوا كسر الطوق الأمني حول البريد المركزي صباحا، في حين شهدت استعمال الغاز المسيل للدموع قرابة منتصف النهار وهو خلف إغماءات ومتضررين عدة وهو ما خلف احتقانا كبيرا وسط المتظاهرين ومع ذلك تم الالتزام بالسلمية وعدم التجاوز مع الشرطة والهتاف ب”نحي الكاسكيطة وأرواح معنا” خاصة أن الأمن لم يعاود استعمال الغاز، عدا بعض التدافع رغبة في بلوغ البريد المركزي بصفته رمزا لمسيرات العاصمة، في حين تصاعد الحضور مع الاتجاه أكثر للبريد المركزي وإزالة الحواجز بعد الجملة، ما دفع الأمن للمغادرة حوالي الثالثة زوالا.
وأكدت الهتافات على رفض تنظيم انتخابات تحت إشراف الوجوه القائمة “ماكانش انتخابات يا العصابات”، مع تصعيد الاحتقان عقب الإقدام على غلق البريد المركزي والهتاف ضد قايد صالح، الذي يعرف ضغطا كبيرا من طرف المسيرات مؤخرا، بعدما برزت التخوفات من فرض سياسة الأمر الواقع مقابل رفض المتظاهرين لتنظيم الانتخابات من طرف وجوه النظام القديم، هاتفين “الجيش جيشنا والقايد خاننا” و” قايد صالح ديقاج”.
وبالعودة للوجوه القديمة فهتفوا “بن صالح ديقاج” و”بدوي ديقاج” مصرين على رفض تنظيم انتخابات يشرفون عليها، والتمسك بهتاف “سلطان الشعب.. المادة 7″، و “ارحلوا .. ارحلوا”، متوعدين بتنظيم مسيرة في 4 جويلية رفضا للانتخابات “ف4  جويلية كاين مسيرة”.
وشهدت المسيرات مسارا فريدا عقب أداء صلاة الجمعة حيث تدفق الآلاف بصورة أعادت الزخم لمسيرات العاصمة، فعلى مستوى مسجد الرحمة بأعالي ديدوش مراد تدفق المتظاهرون من المسجد هاتفين ضد النظام، مؤكدين على دولة مدنية، واحتضن الشارع موجات متتالية من المتظاهرين هاتفين ب”مكانش انتخابات يا العصابات” و”لا انتخابات العصابة ولا لحكم الدبابة” مع عودة  شعار “الجيش شعب خاوة خاوة” وشعارات ” وحدة الحراك خط أحمر” مع “أنا جزائري وأفتخر ما يفرقنا حد”و”الله أكبر سلطان الشعب” مع لافتات على غرار “نعم لحل توافقي نابع من الارادة الشعبية لا اعتراف بشرعية مؤسسات العصابة”.

بادي: النظام يريد فرض الأمر الواقع

اعتبر الحقوقي عبد الغني بادي عن أسفه لمنع المتظاهرين من بلوغ سلالم البريد المركزي، قائلا أن السلطة تثبت عدم تغيير نهجها وعدم تغيير الممارسات القمعية وتبيان أنها لا تؤمن سوى بفرض الأمر، فمن غلق المداخل إلى التضييق الذي مس حتى برج بوعريريج التي عرفت بأنها عاصمة الحراك، في حين المواطنون لازالوا بكل إرادة رغم الحرارة والصوم أنهم صامدون لغاية تحقيق التغيير السلمي والجذري والانتقال الديمقراطي السلس، عبر الجمعة 13، وهو ما يستوجب من السلطة الإصغاء بدل المماطلة، في ظل حالة اكتمال الوعي السياسي الرافضة لأي محاولة فرض أي أجندة.
سارة بومعزة 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك