الجندرية الأسرية … فاقد الشيء لا يعطيه

تقدير موقف

بقلم الأخصائية النفسانية العيادية ملعيد هابط 

 

خشية الإملاق : هذا هو المصطلح الذي كان يستعمل في الماضي لتبرير جريمة وأد البنات نعم عذر أقبح من ذنب اليوم أصبح للوأد تفسير آخر بحلة جديدة فعوض غم البنات بالتراب اليوم تغم بالعادات و الأعراف و الجندرية الأسرية السامة و التسلط الأبوي و الأخوي و الأخطاء الثقافية المتوارثة 

يقول مولود فرعون خطأ علمي قد يقتل شخصا واحد اأما الخطأ الثقافي يستطيع قتل جيل بالكامل يا له من عار أن نعيش اليوم ما يعرف بالعنصرية الدموية أتريد أن تفهم ماذا أقصد ؟؟؟ أقصد بصريح العبارة أن تكون البنت كبش فداء لتربية أسرية خاطئة و قاعدة هشة تعبد الذكورية في زمن الحريات لا ترفعي صوتك فأخوك نائم لا تخرجي فأخوك سيغضب أنت خدامة عاوني خوك بشوية مصيرفة ماهذا اللباس لوكان ايشوفك خوك يقتلك خلي هاذاك لخوك مسكين و انت كولي الماكلة تاع البارح 

أخوك أخوك أخوك أخوك 

أين محل البنت من الإعراب من كل هذا أين أنا من بين هذا الشتات مسكينة فلانة جابت طفلة اليوم يا سادة يا كرام اريد أن أفهم ما هو العيب الذي خلق في الأنثى لأسمع تكرارا و مرارا كلمة العيب في النسا ماشي في الرجال أي عذر تلفقونه عندما تحرمون بنتكم من رياضة تحبها بحجة أن بنات الفاميليا لا تمارس الرياضة أي عذر تلفقونه عندما تضعون تقومون بسن القوانين غير القابلة للردع و التي تنص على ما يلي 

بموجب قانون الاحترام و العفة و الطهارة و التسلط 

يمنع منعا باتا من البنت ان تتعرض للتحرش خارجا و إن حدث و حصل ذلك فهي السبب و هي من ساهم من قريب أو من بعيد في ذلك ثانيا كل شيء في المنزل الأبوي يخضع لمبدأ نهار تتزوجي عيشي حياتك ليصل اليوم الذي تتزوج فيه الفتاة لتسمع الجملة الشهيرة ماكيش في دار باباك البنت ليس لها الحق في الصراخ و الحزن و الكدر إن كانت مريضة أو متعبة فهي مجبرة على الطبخ و النفخ و الابتسام في جميع الوجوه البنت ليس لها الحق في الطلاق بل عليها الصبر من اجل اولادها حتى و ان كان الثمن ان تعيش كل حياتها تحت رحمة رجل متسلط لا يحترمها و يخنقها لا أحد يفهم التغيرات المرفولوجية التي تطرأ عليها و على جسمها و على هرموناتها ربما كل صرخات التحرر التي قامت بها النساء في جميع أنحاء العالم من أجل التحرر من التسلط و الكبح باءت بالفشل فكل كلمة لا تقولها المرأة بدأ من منزلها وصولا الى الشارع تعتبر تمرد و قلة تربية و ضد الطبيعة نعم فلا يجب أبدا تحريف الدستور الذي ينص على أننا الأدرى بمصلتحك لماذا أدرس الكيمياء أو الطب و أنا أعشق الموسيقى و الفن و التمثيل لماذا أحرم من كل شيء أحبه تحت ما يسمى حنا بكري أعيش الحياة مرة واحدة فقط أنا ناضجة لدرجة الوعي أعرف أي أضع أناملي و أي أحجبها 

لا أريد المزيد من الضغط فالكرة تفلت من اليد التي تمسكها بقوة و نرجسية فلا تنتظروا من في الغد القريب أن أتصرف كأنثى ففاقد الشيء لا يعطيه .

 

من المنظور الاجتماعي

 

قمت بمحاورة الأخصائية الاجتماعية أحمناش ياسمينة لتناول هذا الموضوع من المنظور الاجتماعي و في هذا الموضوع تقول : يتطلب دور المرأة في المجتمع الحديث ثقة بالنفس و سمو في الطموح و الأفكار بالإضافة الى المبادرة و المواظبة  و الرغبة الكامنة في العمل و الإنجاز و الإبداع فالمرأة هي الأم و القائدة القادرة على تربية شباب المجتمع تربية طيبة و هي الأكثر تأثيرا فيهم و اسهاما في نجاحاتهم لذلك يعد دور المرأة من أكثر الأدوار في المجتمع تأثيرا أين أثبت المرأة في الوقت الحاضر أنها تستطيع أن تتكيف مع تطور الظروف الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية المحيطة ،و تحدت العنف ،و حملات القمع و الضرب ،و الحقرة على مدار الزمن 

و من الأسف الشديد أن كلمة عنف في مجتمعنا مرادفة لكلمة التربية فحين تسأل أحدهم لماذا تضرب أحدهم  يجيب بكل وقاحة هكذا تربيت و كأنه يعطي تبريرات و يتحجج بأنه في الماضي قد كبر بنفس الظروف و بأن الذكر هو الطاغي بصفة متوارثة و لا يجب أبدا أن يعلوا صوت أخر بدل صوت الذكر في كل المجالس و أن أي تحرر للمرأة يعتبر ضعفا 

نعم لا تتعجبوا فالكثير يفكر بهذه الطريقة التي يمكن تسميتها بالتعسفية فمازلنا في 2021 الكثير لا يؤمن بالتساوي بين الرجل و المرأة و لا يؤيدون فكرة اليد في اليد لبناء مجتمع متقدم خال  من العقد الذكورية التي تسعى دائما للظهور على حساب المرأة قال بلاصتكط في الكوزينة .

المرأة يدا بيد مع أخيها الرجل من أجل بناء المجتمع لا هدمه

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك