الجيش يتمسك بالحوار كحل وحيد

في خطاب للفريق قايد صالح ركز فيه على الحوار 

مرة أخرى تثبث المؤسسة العسكرية أنها منفتحة على الحوار ومنفتحة على مختلف وجهات النظر ، و أن المؤسسة العسكرية لم تبقى المؤسسة بالنظرة النمطية التي مازال ينظر بها البعض ، ومن مازالت المؤسسة العسكرية التي كانت في التسعينات لاصقة في أذهانهم .

فالمؤسسة العسكرية وعبر خطابات الفريق احمد قايد صالح تثبث كل يوم أنها مؤسسة عادية مهمتها حفظ أمن الوطن و المواطن ، بعيدا عن باقي الحسابات ، أو بعيدا عن صفة الدكتاتورية التي كانت في سنين مضت ، والتي لصقت بأذهان الكثيرون ، ممن راحوا يستغلون هذه المراحل وراحوا يروجون لفكرة مدنية وليس عسكرية ، و أن العسكر هو من كان يحكم في السنوات الماضية ، ونحن نعلم مالذي عمله بوتفليقة وشقيقه في العسكر بعد أنه حيد تقريبا تماما هذه المؤسسة ، التي هي مؤسسة شعبية بالدرجة الأولى .

فكانت دعوة الفريق أحمد قايد صالح اليوم من تمنراست إلى حوار جاد وواقعي ، وحوار هو الحل الوحيد للأزمة ، يشارك فيه النخب و الشخصيات ، لكن الأهم أيضا في خطاب الفريق احمد قايد صالح هو قوله أنى الشعب لم ينسى فترة التسعينات ، وغير مستعد للعودة إلى هذه المرحلة ، بعد أن قال أنهم مستعدون لسماع الجميع بكل روية و هدوء .

الكثير اعتبر أن خطاب الفريق احمد قايد صالح اليوم مغايرا و أكثر انفتاحا من الخطابات السابقة ، خاصة و أنه ارتكز على النداء للحوار كحل للأزمة التي تعيشها للجزائر ، وهو الشيء الذي يؤكد أن المؤسسة العسكرية كانت هذا مند البداية هو منهجها ، إلا أن الكثير من المتربصين حاولوا التشويش على عمل الجيش لقطع الطريق أمام الخروج من هذه الأزمة ، ولعل أدل شيء على هذا هو تعهد الجيش بحماية الحراك ، وهو ما كان فعل .

وقد أصبحت الصورة واضحة هو أن الجيش الذي أكد مرافقة الحركة الانتقالية ، لم يكن له من بد سوى أنه وجد نفسه أمام أمر واقع ، في رئيس مقعد ، وشقيق له يحاول الاستيلاء على البلاد ، وشعب محتقن خرج إلى الشوارع بعد أن تراكمت عليه المشاكل ، فما كان من الجيش إلا لعب دوره كباقي جيوش العالم ، في ظل الحفاظ على الدستور ، و أعطى الجيش بذلك الكثير من الرسائل أن لا طموحات سياسية له .إلا أن أصحاب النوايا السيئة لطالما لعبت على إفساد هذا التلاحم بين شعب و جيشه .

قول الفريق أحمد قايد صالح أن الشعب لايريد العودة إلى سنوات التسعينات ، و أنه لم ينسى تلك السنوات يحمل العديد من الدلالات هو أن الشعب و السواد منه أصبح لديه من الوعي ما يمكنه من فهم حقائق أعماق الأمور ، أما الدلالة الثانية هي دعوة واضحة للتبصر و اليقظة من أجل عدم إعادة الأسباب وتترك الفرص لمن يريد زرع الفوضى في هذا البلاد.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك